MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 6544

Then the year 639 AH began

الشَّمْسُ بْنُ الْخَبَّازِ النَّحْوِيُّ الضَّرِيرُ وَالْكَمَالُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: وَفِيهَا تُوُفِّيَ بِالْمَوْصِلِ الشَّمْسُ بْنُ الْخَبَّازِ النَّحْوِيُّ الضَّرِيرُ  فِي سَابِعِ رَجَبٍ. وَالْكَمَالُ بْنُ يُونُسَ الْفَقِيهُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَكَانَا فَاضِلَيْ بَلَدِهِمَا فِي فَنِّهِمَا. قُلْتُ: أَمَّا الشَّمْسُ بْنُ الْخَبَّازِ، فَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَعَالِي بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَلِيٍّ، الضَّرِيرُ النَّحْوِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَبَّازِ، اشْتَغَلَ بِعِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ وَحَفِظَ " الْمُفَصَّلَ " وَ " الْإِيضَاحَ وَالتَّكْمِلَةَ " وَالْعَرُوضَ وَالْحِسَابَ، وَكَانَ يَحْفَظُ " الْمُجْمَلَ " فِي اللُّغَةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ، كَثِيرَ النَّوَادِرِ وَالْمُلَحِ، وَلَهُ أَشْعَارٌ جَيِّدَةٌ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ الْعَاشِرَ مِنْ رَجَبٍ، وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ خَمْسُونَ سَنَةً - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. وَأَمَّا الْكَمَالُ بْنُ يُونُسَ، فَهُوَ مُوسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنَعَةَ بْنِ مَالِكٍ الْعُقَيْلِيُّ، أَبُو الْفَتْحِ الْمَوْصِلِيُّ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ بِهَا، وَمُدَرِّسٌ بِعِدَّةِ مَدَارِسَ فِيهَا، وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ بِالْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَالْمَعْقُولَاتِ وَالْمَنْطِقِ وَالْحِكْمَةِ، وَرَحَلَ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ مِنَ الْبُلْدَانِ، وَبَلَغَ ثَمَانِيَةً وَثَمَانِينَ عَامًا، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا امْتَدَحَ بِهِ الْبَدْرَ لُؤْلُؤًا صَاحِبَ الْمَوْصِلِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: لَئِنْ شَرُفَتْ أَرْضٌ بِمَالِكِ رِقِّهَا فَمَمْلَكَةُ الدُّنْيَا بِكُمْ تَتَشَرَّفُ     بَقِيتَ بَقَاءَ الدَّهْرِ أَمْرُكَ نَافِذٌ وَسَعْيُكَ مَشْكُورٌ وَحُكْمُكَ مُنْصِفُ كَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ لِلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ هَذِهِ السَّنَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. عَبْدُ الْوَاحِدِ الصُّوفِيُّ قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَفِيهَا تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ: عَبْدُ الْوَاحِدِ الصُّوفِيُّ الَّذِي كَانَ قَسًّا رَاهِبًا بِكَنِيسَةِ مَرْيَمَ سَبْعِينَ سَنَةً، أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَيَّامٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ شَيْخًا كَبِيرًا بَعْدَ أَنْ أَقَامَ بِخَانْقَاهِ السُّمَيْسَاطِيَّةِ أَيَّامًا، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ، وَكَانَتْ لَهُ جَنَازَةٌ حَافِلَةٌ، حَضَرْتُ دَفْنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْفَنْدِيَارَ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْفَنْدِيَارَ، بْنُ الْمُوَفَّقِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْبُوشَنْجِيُّ الْوَاعِظُ، شَيْخُ رِبَاطِ الْأُرْجُوَانِيَّةِ. قَالَ ابْنُ السَّاعِي: كَانَ جَمِيلَ الصُّورَةِ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ، كَثِيرَ التَّوَدُّدِ وَالتَّوَاضُعِ، مُتَكَلِّمًا مُفَوَّهًا مَنْطِقِيًّا، حَسَنَ الْعِبَارَةِ، جِيِّدَ الْوَعْظَ، طَيِّبَ الْإِنْشَادِ، عَذْبَ الْإِيرَادِ، لَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ. ثُمَّ سَاقَ عَنْهُ قَصِيدَةً يَمْدَحُ بِهَا الْخَلِيفَةَ الْمُسْتَنْصِرَ. أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُعَيْمٍ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحُبَيْرِ السَّلَامِيِّ،  شَيْخٌ عَالِمٌ فَاضِلٌ، كَانَ حَنْبَلِيًّا، ثُمَّ صَارَ شَافِعِيًّا، وَدَرَّسَ بِعِدَّةِ مَدَارِسَ بِبَغْدَادَ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَكَانَ أَحَدَ الْمُعَدِّلِينَ بِهَا، تَوَلَّى مُبَاشَرَاتٍ كَثِيرَةً، وَكَانَ فَقِيهًا أُصُولِيًّا عَالِمًا بِالْخِلَافِ، وَتَقَدَّمَ بِبَلَدِهِ وَعَظُمَ كَثِيرًا، ثُمَّ اسْتَنَابَهُ ابْنُ فَضْلَانَ بِدَارِ الْحَرِيمِ، ثُمَّ صَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ دَرَّسَ بِالنِّظَامِيَّةِ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ بِبَغْلَةٍ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ الْأَعْيَانُ، وَمَا زَالَ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ عَنْ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ. أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُقْبِلِ قَاضِي الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُقْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ الشَّافِعِيُّ،  اشْتَغَلَ بِبَغْدَادَ، وَحَصَّلَ وَأَعَادَ فِي بَعْضِ الْمَدَارِسِ، ثُمَّ اسْتَنَابَهُ قَاضِي الْقُضَاةِ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو صَالِحٍ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ، فِي أَيَّامِ الْخَلِيفَةِ الظَّاهِرِ بْنِ النَّاصِرِ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ مُسْتَقِلًّا، ثُمَّ وَلِيَ تَدْرِيسَ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ بَعْدَ مَوْتِ أَوَّلِ مَنْ دَرَّسَ بِهَا مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ فَضْلَانَ، ثُمَّ عُزِلَ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَعُيِّنَ لِمَشْيَخَةِ بَعْضِ الرُّبُطِ، ثُمَّ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذَا الْعَامِ، وَكَانَ فَاضِلًا دَيِّنًا مُتَوَاضِعًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَفَا عَنْهُ.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us