Tarikh (al-Tabari) 6335
Then the year 602 AH began
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، جَمَالُ الْإِسْلَامِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، جَمَالُ الْإِسْلَامِ الشَّهْرَزُورِيُّ بِمَدِينَةِ حِمْصَ وَقَدْ كَانَ أُخْرِجَ إِلَيْهَا مِنْ دِمَشْقَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مُدَرِّسًا بِالْأَمِينِيَّةِ وَالْحَلْقَةِ بِالْجَامِعِ تُجَاهَ الْبَرَّادَةِ، وَكَانَ لَدَيْهِ عِلْمٌ جَيِّدٌ بِالْمَذْهَبِ وَالْخِلَافِ. التَّقِيُّ عِيسَى بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْعِرَاقِيُّ الْغَرَّافِيُّ الضَّرِيرُ التَّقِيُّ عِيسَى بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْعِرَاقِيُّ الْغَرَّافِيُّ الضَّرِيرُ. مُدَرِّسُ الْأَمِينِيَّةِ أَيْضًا، كَانَ يَسْكُنُ الْمَنَارَةَ الْغَرْبِيَّةِ، وَكَانَ عِنْدَهُ شَابٌّ يَخْدُمُهُ وَيَقُودُ بِهِ، فَعُدِمَ لِلشَّيْخِ دَرَاهِمُ فَاتَّهَمَ هَذَا الشَّابَّ بِهَا، فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ، وَاتُّهِمَ بِهِ الشَّيْخُ، وَلَمْ يَكُنْ يَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ عِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ شَيْءٌ فَضَاعَ الْمَالُ، وَاتُّهِمَ عِرْضُهُ فَأَصْبَحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مَشْنُوقًا بِبَيْتِهِ بِالْمِئْذَنَةِ الْغَرْبِيَّةِ، فَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ; لِكَوْنِهِ قَتَلَ نَفْسَهُ، فَتَقَدَّمَ الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَسَاكِرَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَائْتَمَّ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ. قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَإِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى مَا فَعَلَهُ ذَهَابُ مَالِهِ وَالْوُقُوعُ فِي عِرْضِهِ. قَالَ: وَقَدْ جَرَى لِي أُخْتُ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ فَعَصَمَنِي اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِفَضْلِهِ. قَالَ: وَقَدْ دَرَّسَ بَعْدَهُ فِي الْأَمِينِيَّةِ الْجَمَالُ الْمِصْرِيُّ الْجَمَالُ الْمِصْرِيُّ وَكِيلُ بَيْتُ الْمَالِ. أَبُو الْغَنَائِمِ الرَّكْبَسَلَّارُ الْبَغْدَادِيُّ كَانَ يَخْدُمُ مَعَ عِزِّ الدِّينِ نَجَاحٍ الشَّرَابِيِّ، وَحَصَّلَ أَمْوَالًا جَزِيلَةً، كَانَ كُلَّمَا تَهَيَّأَ لَهُ مَالٌ اشْتَرَى بِهِ مِلْكًا، وَكَتَبَهُ بِاسْمِ صَاحِبٍ لَهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَلَّى أَوْلَادَهُ، وَيُنْفِقَ عَلَيْهِمْ مِنْ مِيرَاثِهِ مِمَّا تَرَكَهُ لَهُمْ، فَمَرِضَ الْمُوصَى إِلَيْهِ بَعْدَ قَلِيلٍ، فَاسْتَدْعَى الشُّهُودَ ; لِيُشْهِدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّ مَا فِي يَدِهِ لِوَرَثَةِ أَبِي الْغَنَائِمِ فَتَمَادَى وَرَثَتُهُ فِي إِحْضَارِ الشُّهُودِ، وَطَوَّلُوا عَلَيْهِ، وَأَخَذَتْهُ سَكْتَةٌ، فَمَاتَ فَاسْتَوْلَى وَرَثَتُهُ عَلَى تِلْكَ الْأَمْوَالِ وَالْأَمْلَاكِ، وَلَمْ يُعْطُوا أُولَئِكَ شَيْئًا مِمَّا تَرَكَهُ أَبُوهُمْ لَهُمْ. أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعَادَةَ الْفَارِقِيُّ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعَادَةَ الْفَارِقِيُّ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ، وَأَعَادَ بِالنِّظَامِيَّةِ وَنَابَ فِي تَدْرِيسِهَا، وَاسْتَقَلَّ بِتَدْرِيسِ الْمَدْرَسَةِ الَّتِي أَنْشَأَتْهَا أَمُّ الْخَلِيفَةِ وَأُرِيدَ عَلَى نِيَابَةِ الْقَضَاءِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْبُخَارِيِّ، فَامْتَنَعَ، فَأُلْزِمَ بِهِ فَبَاشَرَهُ قَلِيلًا، ثُمَّ دَخَلَ يَوْمًا إِلَى مَسْجِدٍ فَلَبَسَ عَلَى رَأْسِهِ مِئْزَرَ صُوفٍ، وَأَمَرَ الْوُكَلَاءَ وَالْجَلَاوِذَةَ أَنْ يَنْصَرِفُوا عَنْهُ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِعَزْلِهَا عَنْ نِيَابَةِ الْقَضَاءِ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى الْإِعَادَةِ وَالتَّدْرِيسِ؛ رَحِمَهُ اللَّهُ. الْخَاتُونُ أُمُّ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ عِيسَى بْنِ الْعَادِلِ وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ تُوُفِّيَتْ: الْخَاتُونُ أُمُّ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ عِيسَى بْنِ الْعَادِلِ، فَدُفِنَتْ بِالْقُبَّةِ بِالْمَدْرَسَةِ الْمُعَظَّمِيَّةِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ. الْأَمِيرُ مُجِيرُ الدِّينِ طَاشْتِكِينُ الْمُسْتَنْجِدِيُّ الْأَمِيرُ مُجِيرُ الدِّينِ طَاشْتِكِينُ الْمُسْتَنْجِدِيُّ أَمِيرُ الْحَاجِّ وَزَعِيمُ بِلَادِ خُوزِسْتَانَ، كَانَ شَيْخًا خَيِّرًا حَسَنَ السِّيرَةِ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ، غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ، تُوفِّيَ بِتُسْتَرَ ثَانِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ ثِنْتَيْنِ وَسِتِّمِائَةٍ، وَحُمِلَ تَابُوتُهُ إِلَى الْكُوفَةِ فَدُفِنَ بِمَشْهِدِ عَلِيٍّ، بِوَصِيَّةٍ مِنْهُ، هَكَذَا تَرْجَمَهُ ابْنُ السَّاعِي فِي " تَارِيخِهِ "، وَذَكَرَ أَبُو شَامَةَ فِي " الذَّيْلِ " أَنَّهُ طَاشْتِكِينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْتَفَوِيُّ أَمِيرُ الْحَاجِّ حَجَّ بِالنَّاسِ سِتًّا وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ يَكُونُ فِي الْحِجَازِ كَأَنَّهُ مَلِكٌ، وَقَدْ رَمَاهُ الْوَزِيرُ ابْنُ يُونُسَ بِأَنَّهُ يُكَاتِبُ صَلَاحَ الدِّينِ فَحَبَسَهُ الْخَلِيفَةُ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بُطْلَانُ مَا ذُكِرَ عَنْهُ فَأَطْلَقَهُ، وَأَعْطَاهُ خُوزِسْتَانَ ثُمَّ أَعَادَهُ إِلَى إِمْرَةِ الْحَجِّ، وَكَانَتِ الْحِلَّةُ السَّيْفِيَّةُ إِقْطَاعَهُ، وَكَانَ شُجَاعًا جَوَّادًا سَمْحًا، قَلِيلَ الْكَلَامِ، يَمْضِي عَلَيْهِ الْأُسْبُوعُ لَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ بِكَلِمَةٍ، وَكَانَ فِيهِ حِلْمٌ وَاحْتِمَالٌ، اسْتَغَاثَ بِهِ رَجُلٌ عَلَى بَعْضِ نُوَّابِهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَغِيثُ: أَحِمَارٌ أَنْتَ ؟ فَقَالَ: لَا. وَفِيهِ يَقُولُ ابْنُ التَّعَاوِيذِيِّ: وَأَمِيرٌ عَلَى الْبِلَادِ مُوَلًّى لَا يُجِيبُ الشَّاكِي بِغَيْرِ السُّكُوتِ كُلَّمَا زَادَ رِفْعَةً حَطَّنَا اللَّ هُ بِتَغْفِيلِهِ إِلَى الْبَهَمُوتِ وَقَدْ سَرَقَ فَرَّاشُهُ حِيَاصَةً لَهُ، فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَقِرُّوا الْفَرَّاشَ عَلَيْهَا، وَكَانَ قَدْ رَآهُ الْأَمِيرُ طَاشْتِكِينُ وَهُوَ يَأْخُذُهَا، فَقَالَ: لَا تُعَاقِبُوا أَحَدًا، فَإِنَّهُ أَخَذَهَا مَنْ لَا يَرُدُّهَا، وَرَآهُ مَنْ لَا يَنُمُّ عَلَيْهِ. وَقَدْ كَانَ بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ تِسْعِينَ سَنَةً، وَاتَّفَقَ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا مُدَّةَ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ لِلْوَقْفِ، فَقَالَ فِيهِ بَعْضُ الْمُضْحِكِينَ: هَذَا لَا يُوقِنُ بِالْمَوْتِ ; عُمْرُهُ تِسْعُونَ سَنَةً وَاسْتَأْجَرَ أَرْضًا ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ. فَاسْتَضْحَكَ الْقَوْمَ. الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَانَدَايُّ الْوَاسِطِيُّ وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَانَدَايُّ الْوَاسِطِيُّ بِهَا . فَخْرُ الدِّينِ مُبَارَكُ شَاهْ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَرُوذِيُّ وَفِيهَا، فِي شَوَّالٍ، تُوُفِّيَ فَخْرُ الدِّينِ مُبَارَكُ شَاهْ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَرُوذِيُّ، وَكَانَ حَسَنَ الشِّعْرِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالْعَرَبِيَّةِ، وَلَهُ مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ عِنْدَ غِيَاثِ الدِّينِ الْكَبِيرِ صَاحِبِ غَزْنَةَ وَهَرَاةَ وَغَيْرِهِمَا، وَكَانَ لَهُ دَارُ ضِيَافَةٍ، فِيهَا كُتُبٌ وَشِطْرَنْجٌ، فَالْعُلَمَاءُ يُطَالِعُونَ الْكُتُبَ، وَالْجُهَّالُ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ. الْعَفِيفُ أَبُو الْمَكَارِمِ عَرَفَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَصْلَا الْبَنْدَنِيجِيُّ وَفِيهَا أَيْضًا تُوُفِّيَ الْعَفِيفُ أَبُو الْمَكَارِمِ عَرَفَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَصْلَا الْبَنْدَنِيجِيُّ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، مُنْقَطِعًا إِلَى الْعِبَادَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. الشَّيْخُ أَبُو مُوسَى الْمَكِّيُّ وَفِيهَا وَقَعَ الشَّيْخُ أَبُو مُوسَى الْمَكِّيُّ، الْمُقِيمُ بِمَقْصُورَةِ جَامِعِ السُّلْطَانِ بِبَغْدَادَ، مِنْ سَطْحِ الْجَامِعِ، فَمَاتَ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا كَثِيرَ الْعِبَادَةِ.
Grades by grader
No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade