MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 6098

Ṣalāḥ al-Dīn's march to Syria and his raid on the Franks

إِرْسَالِ سَيْفِ الْإِسْلَامِ إِلَى الْيَمَنِ وَتُغَلُّبِهِ عَلَيْهِ   فِي سَنَةُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ سَيَّرَ صَلَاحُ الدِّينِ أَخَاهُ سَيْفَ الْإِسْلَامِ طُغْدُكِينَ إِلَى بِلَادِ الْيَمَنِ، وَأَمَرَهُ بِتَمَلُّكِهَا وَقَطْعِ الْفِتَنِ بِهَا، وَفَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَهَا، وَكَانَ بِهَا حِطَّانُ بْنُ مُنْقِذَ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ. وَكَتَبَ عِزُّ الدِّينِ عُثْمَانُ الزَّنْجِيلِيُّ مُتَوَلِّي عَدَنَ إِلَى صَلَاحِ الدِّينِ يُعَرِّفُهُ بِاخْتِلَالِ الْبِلَادِ، وَيُشِيرُ بِإِرْسَالِ بَعْضِ أَهْلِهِ إِلَيْهَا،، لِأَنَّ حِطَّانَ كَانَ قَوِيَ عَلَيْهِ، فَخَافَهُ عُثْمَانُ، فَجَهَّزَ صَلَاحُ الدِّينِ أَخَاهُ سَيْفَ الْإِسْلَامِ وَسَيَّرَهُ إِلَى بِلَادِ الْيَمَنِ، فَوَصَلَ إِلَى زَبِيدَ، فَخَافَهُ حِطَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ وَاسْتَشْعَرَ مِنْهُ، وَتَحَصَّنَ فِي بَعْضِ الْقِلَاعِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ سَيْفُ الْإِسْلَامِ يُؤَمِّنُهُ وَيُهْدِي إِلَيْهِ وَيَتَلَطَّفُهُ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهِ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُ، وَاعْتَمَدَ مَعَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَتَوَقَّعُهُ مِنَ الْإِحْسَانِ، فَلَمْ يَثِقْ حِطَّانُ بِهِ، وَطَلَبَ مِنْهُ دُسْتُورًا لِيَقْصِدَ الشَّامَ، فَامْتَنَعَ مِنْ إِجَابَتِهِ إِظْهَارًا لِلرَّغْبَةِ فِي كَوْنِهِ عِنْدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ حِطَّانُ يُرَاجِعُهُ حَتَّى أَذِنَ لَهُ، فَأَخْرَجَ أَثْقَالَهُ، وَأَمْوَالَهُ، وَدَوَابَّهُ، وَأَهْلَهُ، وَأَصْحَابَهُ، وَكُلَّ مَا لَهُ، وَسَيَّرَ الْجَمِيعَ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَخَلَ عَلَى سَيْفِ الْإِسْلَامِ لِيُوَدِّعَهُ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَاسْتَرْجَعَ جَمِيعَ مَالَهُ فَأَخَذَهُ عَنْ آخِرِهِ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، ثُمَّ سَجَنَهُ فِي بَعْضِ الْقِلَاعِ، وَكَانَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهِ، فَقِيلَ إِنَّهُ قَتَلَهُ، وَكَانَ فِي جُمْلَةِ مَا أَخَذَ مِنْهُ مِنَ الْأَمْوَالِ الذَّهَبُ الْعَيْنُ فِي سَبْعِينَ غِلَافًا زَرْدِيَّةً مَمْلُوءَةً عَيْنًا. وَأَمَّا عِزُّ الدِّينِ عُثْمَانُ الزَّنْجِيلِيُّ فَإِنَّهُ لَمَّا سَمِعَ مَا جَرَى عَلَى حِطَّانَ خَافَ فَسَارَ نَحْوَ الشَّامِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ، وَسَيَّرَ مُعْظَمَ أَمْوَالِهِ فِي الْبَحْرِ، فَصَادَفَهُمْ مَرَاكِبُ فِيهَا أَصْحَابُ سَيْفِ الْإِسْلَامِ، فَأَخَذُوا كُلَّ مَا لِعِزِّ الدِّينِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ إِلَّا مَا صَحِبَهُ فِي الطَّرِيقِ، وَصَفَتْ زَبِيدُ وَعَدَنُ وَمَا مَعَهُمَا مِنَ الْبِلَادِ لِسَيْفِ الْإِسْلَامِ.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us