Tarikh (al-Tabari) 5967
Then the year 560 AH began
ذِكْرُ الْفِتْنَةِ بَيْنَ نُورِ الدِّينِ وَقَلْجِ أَرْسِلَان فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ وَحْشَةٌ مُتَأَكَّدَةٌ بَيْنَ نُورِ الدِّينِ مَحْمُودِ بْنِ زَنْكِي، صَاحِبِ الشَّامِ، وَبَيْنَ قَلْجِ أَرْسِلَان بْنِ مَسْعُودِ بْنِ قَلْجِ أَرْسِلَان، صَاحِبِ الرُّومِ، أَدَّتْ إِلَى الْحَرْبِ وَالتَّضَاغُنِ، فَلَمَّا بَلَغَ خَبَرُهَا إِلَى مِصْرَ كَتَبَ الصَّالِحُ بْنُ رُزَّيْكَ، وَزِيرُ صَاحِبِ مِصْرَ، إِلَى قَلْجِ أَرْسِلَان يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَيَأْمُرُهُ بِمُوَافَقَتِهِ، وَكَتَبَ فِيهِ شِعْرًا: نَقُولُ وَلَكِنْ أَيْنَ مَنْ يَتَفَهَّمُ وَيَعْلَمُ وَجْهَ الرَّأْيِ وَالرَّأْيُ مُبْهَمُ وَمَا كُلُّ مَنْ قَاسَ الْأُمُورَ وَسَاسَهَا يُوَفَّقُ لِلْأَمْرِ الَّذِي هُوَ أَحْزَمُ وَمَا أَحَدٌ فِي الْمُلْكِ يَبْقَى مُخَلَّدًا وَمَا أَحَدٌ مِمَّا قَضَى اللَّهُ يَسْلَمُ أَمِنْ بَعْدِ مَا ذَاقَ الْعِدَى طَعْمَ حَرْبِكُمْ [ بِفَيْهِمْ وَكَانَتْ ] وَهِيَ صَابٌ وَعَلْقَمُ رَجَعْتُمْ إِلَى حُكْمِ التَّنَافُسِ بَيْنَكُمْ وَفِيكُمْ مِنَ الشَّحْنَاءِ نَارٌ تُضْرَمُ أَمَا عِنْدَكُمْ مَنْ يَتَّقِي اللَّهَ وَحْدَهُ أَمَا فِي رَعَايَاكُمْ مِنَ النَّاسِ مُسْلِمُ تَعَالَوْا لَعَلَّ اللَّهَ يَنْصُرُ دِينَهُ إِذَا مَا نَصَرْنَا الدِّينَ نَحْنُ وَأَنْتُمُ وَنَنْهَضُ نَحْوَ الْكَافِرِينَ بِعَزْمَةٍ بِأَمْثَالِهَا تُحْوَى الْبِلَادُ وَتُقْسَمُ وَهِيَ أَطْوَلُ مِنْ هَذِهِ، هَكَذَا ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذِهِ الْحَادِثَةَ وَأَنَّ الصَّالِحَ أَرْسَلَ بِهَذَا الشِّعْرِ، فَإِنْ كَانَ الشِّعْرُ لِلصَّالِحِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْحَادِثَةُ قَبْلَ هَذَا التَّارِيخِ، لِأَنَّ الصَّالِحَ قُتِلَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ [ وَخَمْسِمِائَةٍ ] فِي رَمَضَانَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الشِّعْرُ لَهُ فَالْحَادِثَةُ فِي هَذَا التَّارِيخِ، ( وَيُحْتَمَلُ ) أَنْ يَكُونَ هَذَا التَّنَافُسُ كَانَ أَيَّامَ الصَّالِحِ ( فَكَتَبَ الْأَبِيَّاتِ ثُمَّ ) امْتَدَّ إِلَى الْآنِ.
Grades by grader
No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade