Tarikh (al-Tabari) 5942
Then the year 557 AH began
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ سَعْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدِيٍّ سَعْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدِيٍّ، أَبُو الْبَرَكَاتِ . سَمِعَ أَبَا الْخَطَّابِ الْكَلُوذَانِيُّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ طَلْحَةَ وَأَبَا بَكْرٍ الشَّاشِيَّ [وَكَانَ خَيِّرًا ] وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ السُّنَّةِ لِلَّلْكَائِيِّ عَنِ الطُّرَيْثِيثِيِّ عَنْهُ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ. شُجَاعٌ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ شُجَاعٌ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ. كَانَ مُدَرِّسًا فِي مَشْهَدِ أَبِي حَنِيفَةَ جَيِّدَ الْكَلَامِ فِي النَّظَرِ قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ. تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ حَادِي عِشْرِينَ ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ مِمَّا يَلِي قَبْرَ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ خَارِجِ الْمَشْهَدِ. صَدَقَةُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ صَدَقَةُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ. دَخَلَ بَغْدَادَ وَلَبِسَ الصُّوفَ وَلَازَمَ التَّقَشُّفَ زَائِدًا فِي الْحَدِّ وَوَعَظَ وَكَانَ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فَرْشٌ فَأَخَذَ قُلُوبَ الْعَوَامِّ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ أَحَدُهَا التَّقَشُّفُ الْخَارِجُ وَالثَّانِي التَّمَشْعُرُ فَإِنَّهُ كَانَ يَمِيلُ إِلَى مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ وَالثَّالِثُ التَّرَفُّضُ فَإِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي ذَلِكَ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا مَرِضَ كَانَ يُحْضِرُ الطَّبِيبَ لَيْلًا لِئَلَّا يُقَالَ عَنْهُ يَتَدَاوَى وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ فُتُوحٌ يَقُولُ أَنَا لَا آخُذُ إِنَّمَا سَلِّمُوهُ إِلَى أَصْحَابِي فَتَمَّ لَهُ مَا أَرَادَ وَبَنَى رِبَاطًا وَاجْتَمَعَ فِي رِبَاطِهِ جَمَاعَةٌ. فَمَرِضَ وَمَاتَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثَامِنِ ذِي الْقِعْدَةِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي مَيْدَانٍ دَاخِلَ السُّوَرِ وَدُفِنَ فِي رِبَاطِهِ بِقَرَاحِ الْقَاضِي وَبَنَى يَزْدَنُ فِي رِبَاطِهِ مَنَارَةً وَتَعَصَّبَ لَهُمْ لِأَجْلِ مَا كَانَ يَمِيلُ إِلَيْهِ مِنَ التَّشَيُّعِ فَصَارَ رِبَاطُهُ مَقْصُودًا بِالْفُتُوحِ وَفِيهِ دُفِنَ. زُمُرُّدُ خَاتُونَ زُمُرُّدُ خَاتُونَ بِنْتُ جَاوْلِي أُخْتُ الْمَلِكِ دُقَاقِ بْنِ تُتُشَ لِأُمِّهِ، وَهِيَ بَانِيَةُ الْخَاتُونِيَّةِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ عِنْدَ قَرْيَةِ صَنْعَاءَ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ: تَلُّ الثَّعَالِبِ. غَرْبِيَّ دِمَشْقَ عَلَى جَانِبِ الشَّرْقِ الْقِبْلِيِّ بِصَنْعَاءِ الشَّامِ وَهِيَ قَرْيَةٌ مَعْرُوفَةٌ قَدِيمًا، وَأَوْقَفَتْهَا عَلَى الشَّيْخِ بُرْهَانِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ الْحَنَفِيِّ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ، وَكَانَتْ زَوْجَةَ الْمَلِكِ بُورِي بْنِ طُغْتِكِينَ، فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَيْهِ شَمْسَ الْمُلُوكِ إِسْمَاعِيلَ الْمَذْكُورَ، وَقَدْ مَلَكَ بَعْدَ أَبِيهِ وَسَارَ سِيرَتَهُ، وَمَالَأَ الْفِرِنْجَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَهَمَّ بِتَسْلِيمِ الْبَلَدِ وَالْأَمْوَالِ إِلَيْهِمْ، فَقَتَلُوهُ وَتَمَلَّكَ أَخُوهُ وَذَلِكَ بَعْدَ مُرَاجَعَتِهَا وَمُسَاعَدَتِهَا، وَقَدْ كَانَتْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ، وَسَمِعَتِ الْحَدِيثَ، وَكَانَتْ حَنَفِيَّةَ الْمَذْهَبِ تُحِبُّ الْعُلَمَاءَ وَالصَّالِحِينَ، وَقَدْ تَزَوَّجَهَا الْأَتَابِكِيُّ زَنْكِيٌّ صَاحِبُ حَلَبَ ; طَمَعًا فِي أَنْ يَأْخُذَ بِسَبَبِهَا دِمَشْقَ فَلَمْ يَظْفَرْ بِذَلِكَ، بَلْ ذَهَبَتْ إِلَيْهِ إِلَى حَلَبَ ثُمَّ عَادَتْ إِلَى دِمَشْقَ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَقَدْ دَخَلَتْ بَغْدَادَ وَسَارَتْ مِنْ هُنَاكَ إِلَى الْحِجَازِ، وَجَاوَرَتْ بِمَكَّةَ سَنَةً، ثُمَّ جَاءَتْ فَأَقَامَتْ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ حَتَّى مَاتَتْ بِهَا، وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ كَانَتْ كَثِيرَةَ الْبِرِّ وَالصَّدَقَاتِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ. قَالَ السِّبْطُ: وَلَمْ تَمُتْ حَتَّى قَلَّ مَا بِيَدِهَا، فَكَانَتْ تُغَرْبِلُ الْقَمْحَ وَالشَّعِيرَ وَتَتَقَوَّتُ بِأُجْرَتِهِ، وَهَذَا مِنْ تَمَامِ الْخَيْرِ وَالسَّعَادَةِ وَحُسْنِ الْخَاتِمَةِ، رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى.
Grades by grader
No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade