Tarikh (al-Tabari) 5866
Then the year 550 AH began
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُوَيْزِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، الْحُوَيْزِيُّ : كَانَ عَامِلًا عَلَى نَهْرِ مَلِكَ فَكَانَ يُؤْذِي النَّاسَ وَيُعَلِّقُ الرِّجَالَ فِي السَّوَادِ وَيُعَذِّبُهُمْ وَيَسْتَخْرِجُ الْأَمْوَالَ فَلَا يَتَلَبَّسُ بِهَا إِظْهَارًا لِلزُّهْدِ فَكَأَنَّهُ يَجْمَعُ بِذَلِكَ التَّصَنُّعِ أَنْ يَرْقَى إِلَى مَرْتَبَةٍ أَعْلَى مِنْ هَذِهِ وَكَانَ كَثِيرَ التِّلَاوَةِ لِلْقُرْآنِ كَثِيرَ التَّسْبِيحِ حَتَّى إِنِّي اتَّفَقْتُ فِي خَلْوَةِ حَمَّامٍ وَهُوَ فِي خَلْوَةٍ أُخْرَى فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ جُزْءَيْنِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ شَأْنِهِ هَذَا مَعَ الظُّلْمِ الْخَارِجِ فِي الْحَدِّ فَهَجَمَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الشُّرَاةِ بِمَرْوَ، بَيْتًا مِنْ نَهْرِ الْمَلِكِ، فَضَرَبُوهُ بِالسُّيُوفِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى بَغْدَادَ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَذَلِكَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الرِّبَاطِ مُقَابِلَ جَامِعِ الْمَنْصُورِ وَحُفِظَ قَبْرُهُ حَتَّى لَا تَنْبُشَهُ الْعَوَامُّ، وَظَهَرَ فِي قَبْرِهِ عَجَبٌ، وَهُوَ أَنَّهُ خُسِفَ بِقَبْرِهِ بَعْدَ دَفْنِهِ أَذْرُعًا فَظَهَرَ بَعْدَهُ مَنْ لَعَنَهُ وَسَبَّهُ مَا لَا يَكُونُ لِذِمِّيٍّ. أَبُو عَلِيٍّ الْقَزَّازُ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، أَبُو عَلِيٍّ الْقَزَّازُ سَمِعَ طَرَّادًا وَابْنَ النَّظَرِ وَثَابِتَ بْنَ بُنْدَارٍ وَغَيْرَهُمْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ حَدِيثِهِ. وَتُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَنَّاءِ، أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ: وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَعَاصِمٍ، وَغَيْرِهِمَا، وَكَانَ خَيِّرًا. وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، أَبُو الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ لَيْلَةَ السَّبْتِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا كَثِيرًا مِنَ اللُّغَةِ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ الْبُسْرِيِّ، وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ، وَأَبِي الْخَيْرِ الْعَاصِمِيِّ، وَأَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَانِيَاسِيِّ وَأَبِي الْخَطَّابِ ابْنِ النَّظَرِ، وَمَنْ دُونَهُمْ، وَأَكْثَرَ مِنَ الشُّيُوخِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَكَانَ حَافِظًا ضَابِطًا مُتْقِنًا ثِقَةً لَا مَغْمَزَ فِيهِ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى تَسْمِيعِي الْحَدِيثَ، فَسَمِعْتُ مُسْنَدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِقِرَاءَتِهِ وَغَيْرَهُ مِنَ الْكُتُبِ الْكِبَارِ وَالْأَجْزَاءِ الْعَوَالِي عَلَى الْأَشْيَاخِ، وَكَانَ يُثْبِتُ لِي مَا أَسْمَعُ، وَذَكَرَهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَقَعَ فِي النَّاسِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَهَذَا قَبِيحٌ مِنْ أَبِي سَعْدٍ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْحَدِيثِ مَا زَالَ يُجَرِّحُ وَيُعَدِّلُ، فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: أَنَّ هَذَا وُقُوعٌ فِي النَّاسِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَدِّثٍ، وَلَا يَعْرِفُ الْجَرْحَ مِنَ الْغِيبَةِ، وَكِتَابُ السَّمْعَانِيِّ مَا سَوَّاهُ إِلَّا ابْنُ نَاصِرٍ وَلَا دَلَّهُ عَلَى أَحْوَالِ الْمَشَايِخِ أَحَدٌ مِثْلُ ابْنِ نَاصِرٍ، وَقَدِ احْتَجَّ بِكَلَامِهِ فِي أَكْثَرِ التَّرَاجِمِ، فَكَيْفَ عَوَّلَ عَلَيْهِ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ثُمَّ طَعَنَ فِيهِ، وَلَكِنَّ هَذَا مَنْسُوبٌ إِلَى تَعَصُّبِ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ عَلَى أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَمَنْ طَالَعَ فِي كُتُبِهِ رَأَى تَعَصُّبَهُ الْبَارِدَ، وَسُوءَ قَصْدِهِ لَا جَرَمَ لَمْ يُمَتَّعْ بِمَا سَمِعَ، وَلَا بَلَغَ مَرْتَبَةَ الرِّوَايَةِ بَلْ أُخِذَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَبْلُغَ إِلَى مُرَادِهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْقَصْدِ وَالتَّعَصُّبِ. تُوُفِّيَ شَيْخُنَا ابْنُ نَاصِرٍ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ قَرِيبًا مِنْ جَامِعِ السُّلْطَانِ ثُمَّ بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ ثُمَّ فِي الْحَرْبِيَّةِ ثُمَّ دُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ تَحْتَ السِّدْرَةِ إِلَى جَانِبِ أَبِي مَنْصُورِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ، وَحَدَّثَنِي [أَبُو بَكْرِ ] ابْنُ الْحُصَرِيِّ الْفَقِيهُ، قَالَ: رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي، وَقَالَ لِي قَدْ غَفَرْتُ لِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي زَمَانِكَ لِأَنَّكَ رَئِيسُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ. أَبُو الْمُظَفَّرِ الشَّهْرَزُورِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو الْمُظَفَّرِ الشَّهْرَزُورِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَسَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ، وَأَبَا الْفَضْلِ بْنَ خَيْرُونَ وَغَيْرَهُمَا، وَرَوَى الْحَدِيثَ، وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ حَسَنَةٌ بِعِلْمِ الْفَرَائِضِ وَالْحِسَابِ انْفَرَدَ بِهَا، وَكَانَ ثِقَةً مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالْخَيْرِ، وَكَانَ يَبِيعُ الْعِطْرَ فِي دُكَّانٍ عِنْدَ مَسْجِدِ شَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئِ، وَيَقْرَأُ عَلَيْهِ هُنَالِكَ، ثُمَّ سَافَرَ إِلَى بِلَادِ الْمَوْصِلِ لِدَيْنٍ ارْتَكَبَهُ فَبَقِيَ بِهَا مُدَّةً ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا إِلَى بَعْضِ ثُغُورِ أَذْرَبِيجَانَ. وَتُوُفِّيَ بِمَدِينَةِ خَلَّاطٍ فِي رَجَبِ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرَزُورِيُّ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرَزُورِيُّ: وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَسَمِعَ مِنَ التَّمِيمِيِّ وَابْنِ خَيْرُونَ وَطَرَّادٍ وَجَمَاعَةٍ. وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ [وَدُفِنَ فِي دَكَّةِ بِشْرٍ الْحَافِي إِلَى جَانِبِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ. هَارُونُ بْنُ الْمُقْتَدِي هَارُونُ بْنُ الْمُقْتَدِي، عَمُّ الْمُقْتَفِي: تُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ثَالِثِ عِشْرِينَ شَوَّالَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَحُمِلَ فِي الزَّبْزَبِ إِلَى التُّرَبِ، وَكَانَ أَرْبَابُ الدَّوْلَةِ كُلُّهُمْ قِيَامًا فِي السُّفُنِ إِلَى التُّرَبِ. وَقِيلَ إِنَّ الْوَزِيرَ جَلَسَ حِينَ جَاوَزَ الْحَرَّ، فَلَمَّا صَعِدُوا رَكِبَ الْوَزِيرُ وَجَدُّهُ، وَمَشَى أَرْبَابُ الدَّوْلَةِ إِلَى التُّرَبِ. أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْوَاعِظُ السَّلْمَاسِيُّ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْوَاعِظُ السَّلْمَاسِيُّ: سَمِعَ الْحَدِيثَ وَقَدِمَ إِلَى بَغْدَادَ فَوَعَظَ بِهَا وَكَانَ لَهُ الْقَبُولُ التَّامُّ ثُمَّ غَابَ عَنْهَا نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ قَدِمَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ [وَخَمْسِمِائَةٍ ] فَطَلَبَ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ الْجَامِعُ لِيَعِظَ فَلَمْ يُجَبْ إِلَى ذَلِكَ، فَسَمِعْنَا عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ بِقِرَاءَةِ شَيْخِنَا ابْنِ نَاصِرٍ ثُمَّ رَحَلَ عَنْ بَغْدَادَ. فَتُوُفِّيَ فِي سَلْمَاسَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ النَّحْوِيُّ الْمَوْصَلِيُّ وَفِيهَا تُوُفِّيَ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ النَّحْوِيُّ الْمَوْصَلِيُّ، وَكَانَ فَاضِلًا خَيِّرًا. أَبُو طَاهِرٍ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الشَّهْرَزُورِيُّ وَتَاجُ الدِّينِ أَبُو طَاهِرٍ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الشَّهْرَزُورِيُّ، قَاضِي جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ. أَبُو الْمَعَالِي الْمَخْزُومِيُّ الْأَرْسُوفِيُّ مُجَلِّي بْنُ جُمَيْعِ بْنِ نَجَا، أَبُو الْمَعَالِي الْمَخْزُومِيُّ الْأَرْسُوفِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ قَاضِيهَا، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، مُصَنِّفُ " الذَّخَائِرِ " فِي الْمَذْهَبِ، وَفِيهَا غَرَائِبُ كَثِيرَةٌ، وَهِيَ مِنَ الْكُتُبِ الْمُفِيدَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
Grades by grader
No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade