Tarikh (al-Tabari) 5565
Then the year 509 AH began
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ تِسْعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، فِي رَجَبٍ، قَدِمَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدٌ بَغْدَاذَ، وَوَصَلَ إِلَيْهِ أَتَابِكُ طُغْتِكِينُ، صَاحِبُ دِمَشْقَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَسَأَلَ الرِّضَا عَنْهُ، فَرَضِيَ عَنْهُ السُّلْطَانُ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَرَدَّهُ إِلَى دِمَشْقَ. وَفِيهَا أَمَرَ الْإِمَامُ الْمُسْتَظْهِرُ بِاللَّهِ بِبَيْعِ الْبَدْرِيَّةِ وَهِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى بَدْرٍ غُلَامِ الْمُعْتَضِدِ بِاللَّهِ، وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ دُورِ الْخُلَفَاءِ، وَكَانَ يَنْزِلُهَا الرَّاضِي بِاللَّهِ، ثُمَّ تَهَدَّمَتْ وَصَارَتْ تَلًّا، فَأَمَرَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ أَنْ يُسَوَّرَ عَلَيْهَا سُورٌ، لِأَنَّهَا مَعَ الدَّارِ الْإِمَامِيَّةِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ الْآنَ أَمَرَ بِبَيْعِهَا، فَبِيعَتْ، وَعَمَّرَهَا النَّاسُ. وَفِيهَا، فِي شَعْبَانَ، وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْعَامَّةِ، وَسَبَبُهَا أَنَّ النَّاسَ لَمَّا عَادُوا مِنْ زِيَارَةِ مُصْعَبٍ اخْتَصَمُوا عَلَى مَنْ يَدْخُلُ أَوَّلًا، فَاقْتَتَلُوا، وَقُتِلَ بَيْنَهُمْ جَمَاعَةٌ، وَعَادَتِ الْفِتَنُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَحَالِّ كَمَا كَانَتْ، ثُمَّ سَكَنَتْ. وَفِيهَا أَقْطَعَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدٌ الْمَوْصِلَ وَمَا كَانَ بِيَدِ آقْسُنْقُرَ الْبُرْسُقِيِّ لِلْأَمِيرِ جُيُوشْ بِكْ، وَسَيَّرَ وَلَدَهُ الْمَلِكَ مَسْعُودًا، وَأَقَامَ الْبُرْسُقِيُّ بِالرَّحْبَةِ، وَهِيَ إِقْطَاعُهُ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدٌ. ومِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّهُ تَكَامَلَتْ عِمَارَةُ الدَّارِ الَّتِي اسْتَجَدَّهَا بِهْرُوزُ الْخَادِمُ مِنَ الدَّارِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَحَمَلَ إِلَيْهَا أَعْيَانُ الدَّوْلَةِ الْفُرُوشَ الْحَسَنَةَ وَالْكِسَى الرَّائِقَةَ، وَاسْتَدْعَى الْقُرَّاءَ وَالْفُقَهَاءَ وَالْقُضَاةَ وَالصُّوفِيَّةَ، فَقَرَؤُوا فِيهَا الْقُرْآنَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةً. وَوَقَعَ حَرِيقٌ فِي قِرَاحِ أَبِي الشَّحْمِ فِي جُمَادَى الْأُولَى، فَهَلَكَتْ فِيهِ آدُرٌ وَدَكَاكِينُ كَثِيرَةٌ.
Grades by grader
No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade