MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 5555

Then the year 507 AH began

مَنْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةُ سَبْعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْأَكَابِرِ   أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ، أَبُو بَكْرٍ الْحُلْوَانِيُّ الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ، أَبُو بَكْرٍ الْحُلْوَانِيُّ الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ الْمَعْرُوفُ بِخَالُوهْ:   سَمِعَ أَبَا الطَّيِّبِ الطَّبَرِيَّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيَّ، وَالْعُشَارِيَّ، وَابْنَ النَّقُورِ، وَقَرَأَ بِالْقِرَاءَاتِ، وَحَدَّثَ، وَخَرَّجَ لَهُ الْحُمَيْدِيُّ مَشْيَخَةً قُرِئَتْ عَلَيْهِ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالدِّينِ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ مُنْتَصَفَ جُمَادَى الْأُولَى، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرُوسٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرُوسٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَالِكِيُّ:   أَحَدُ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ، وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ إِجَازَةٌ مِنْ أَبِي عَلِيِّ ابْنِ شَاذَانَ، وَكَانَ صَدُوقًا مُتَيَقِّظًا صَالِحًا. وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، أَبُو عَلِيِّ بْنُ بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، أَبُو عَلِيِّ بْنُ بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَوَالِدُهُ الْعَالِمُ الْمَعْرُوفُ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ، وَسَمِعَ هُوَ مِنْ أَبِيهِ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، وَأَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيِّ، وَسَافَرَ الْكَثِيرَ، وَسَكَنَ خَوَارِزْمَ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، وَدَرَسَ بِهَا، ثُمَّ مَضَى إِلَى بَلْخَ، فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً، وَوَرَدَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا، وَوَرَدَ نَيْسَابُورَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ [فَسَمِعُوا مِنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى بَيْهَقَ، فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ] وَكَانَ فَاضِلًا مَرْضِيَّ الطَّرِيقَةِ. شُجَاعُ بْنُ أَبِي شُجَاعٍ فَارِسِ بْنِ الْحُسَيْنِ شُجَاعُ بْنُ أَبِي شُجَاعٍ فَارِسِ بْنِ الْحُسَيْنِ [بْنِ فَارِسِ بْنِ الْحُسَيْنِ] بْنِ غَرِيبِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْخَلِّ بْنِ شَرِيكِ بْنِ مَحْكَانَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ شُعْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُدُوسِ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ ذُهْلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بُكَيْرِ بْنِ وَائِلِ بْنِ قَاسِطِ هَيْتِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ دَعْمِيِّ بْنِ جُذَيْلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ، أَبُو غَالِبٍ الذُّهْلِيُّ الْحَافِظُ: وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَسَمِعَ أَبَاهُ، وَأَبَا الْقَاسِمَ الْأَزْجِيِّ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْمُهْتَدِي، وَالْجَوْهَرِيَّ، وَالْبَرْمَكِيَّ، وَالتَّنُوخِيَّ، وَأَبَا طَالِبِ ابْنَ غَيْلَانَ، وَالْعُشَارِيَّ، وَغَيْرَهُمْ. وَكَتَبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا ثَبَتًا فَهِمًا، وَكَانَ يُوَرِّقُ لِلنَّاسِ. قَالَ شَيْخُنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: تَوِّبْنِي، قُلْتُ: مِنْ إِيشِ؟ قَالَ: قَدْ كَتَبْتُ شِعْرَ ابْنَ الْحَجَّاجِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَأَنَا أُرِيدُ أَتُوبُ. وَكَانَ مُفِيدَ أَهْلِ بَغْدَادَ وَالْمَرْجُوعَ إِلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ الشُّيُوخِ، وَشَرَعَ فِي تَتِمَّةِ تَارِيخِ بَغْدَادَ، ثُمَّ غَسَلَ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ بَعْدَ أَنْ أَرَّخَ بَعْدَ الْخَطِيبِ، وَتُوُفِّيَ فِي عَشِيَّةِ الْأَرْبِعَاءِ ثَانِي جُمَادَى الْأُولَى، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ، قَرِيبًا مِنِ ابْنِ سَمْعُونَ. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو مَنْصُورٍ الْأَنْبَارِيُّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو مَنْصُورٍ الْأَنْبَارِيُّ: سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنِ ابْنِ غَيْلَانَ، وَالْجَوْهَرِيِّ، وَأَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ. وَأَفْتَى وَوَعَظَ بِجَامِعِ الْقَصْرِ، وَجَامِعِ الْمَنْصُورِ، وَجَامِعِ الْمَهْدِيِّ، وَشَهِدَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيِّ، وَوَلِيَ قَضَاءَ بَابِ الطَّاقِ. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ [مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ]. مُحَمَّدٌ الْأَبِيوَرْدِيُّ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ مُحَمَّدٌ الْأَبِيوَرْدِيُّ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ، أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ: كَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ حَسَنَةٌ بِاللُّغَةِ وَالنَّسَبِ، سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مَسْعَدَةَ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ خَلَفٍ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيَّ، وَأَبَا الْفَضْلِ بْنَ خَيْرُونَ وَغَيْرَهُمْ، وَصَنَّفَ "تَارِيخَ أَبِيوَرْدَ" وَ"الْمُخْتَلِفَ وَالْمُؤْتَلِفَ فِي أَنْسَابِ الْعَرَبِ" وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَكَانَ لَهُ الشِّعْرُ الرَّائِقُ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ تِيهٌ وَكِبْرٌ زَائِدٌ يُخْرِجُ صَاحِبَهُ إِلَى الْحَمَاقَةِ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى يَقُولُ: اللَّهُمَّ مَلِّكْنِي مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا. وَكَتَبَ مَرَّةً إِلَى الْخَلِيفَةِ قِصَّةً وَكَتَبَ عَلَى رَأْسِهَا: الْخَادِمُ الْمُعَاوِيُّ، يَعْنِي: مُعَاوِيَةَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ لَا مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَكَرِهَ الْخَلِيفَةُ النِّسْبَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَمَرَ بِكَشْطِ الْمِيمِ، وَرَدِّ الْقِصَّةِ، فَبَقِيَتِ: الْخَادِمُ الْعَاوِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ الْعِجْلِيُّ: كَانَ السُّلْطَانُ نَازِلًا عَلَى بَابِ هَمَذَانَ، فَرَأَيْتُ الْأَدِيبَ الْأَبِيوَرْدِيَّ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِمْ، فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ ارْتِجَالًا: رَكِبْتُ طَرْفِي فَأَذْرَى دَمْعَهُ أَسَفًا عِنْدَ انْصِرَافِيَ مِنْهُمْ، مُضْمِرَ الْيَاسِ     وَقَالَ: حَتَّامَ تُؤْذِينِي فَإِنْ سَنَحَتْ حَوَائِجٌ لَكَ فَارْكَبْنِي إِلَى النَّاسِ وَمِنْ شَعْرِهِ: تَنَكَّرَ لِي دَهْرِي وَلَمْ يَدْرِ أَنَّنِي     أَعَزُّ وَأَحْدَاثُ الزَّمَانِ تَهُونُ وَظَلَّ يُرِينِي الْخَطْبَ كَيْفَ اعْتِدَاؤُهُ     وَبِتُّ أُرِيهِ الصَّبْرَ كَيْفَ يَكُونُ تُوُفِّيَ الْأَبِيوَرْدِيُّ بِأَصْبَهَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبَانَ، أَبُو الْمَكَارِمِ الشَّيْبَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبَانَ، أَبُو الْمَكَارِمِ الشَّيْبَانِيُّ: حَدَّثَ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ، وَالْمَاوَرْدِيِّ، وَأَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ، إِلَّا أَنَّ عُلَمَاءَ النَّقْلِ طَعَنُوا فِيهِ، وَكَانَ السَّبَبُ أَنَّهُ سَمِعَ لِنَفْسِهِ مِنِ ابْنِ غَيْلَانَ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. وَابْنُ غَيْلَانَ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَمَاتَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ رَابِعَ عَشَرَ صَفَرٍ، وَدُفِنَ بِرِبَاطِهِ بِالْمُقْتَدِيَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيُّ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيُّ الْحَافِظُ  . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَأَوَّلَ مَا سَمِعَ وَكَتَبَ فِي سَنَةِ سِتِّينَ، وَسَافَرَ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ لَهُ حِفْظُ الْحَدِيثِ وَمَعْرِفَةٌ بِهِ، وَصَنَّفَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابًا سَمَّاهُ "صَفْوَةُ التَّصَوُّفِ" يَضْحَكُ مِنْهُ مَنْ يَرَاهُ، وَيَعْجَبُ مِنِ اسْتِشْهَادِهِ عَلَى مَذَاهِبِ الصُّوفِيَّةِ بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي لَا تُنَاسِبُ مَا يَحْتَجُّ لَهُ مِنْ نُصْرَةِ الصُّوفِيَّةِ، وَكَانَ دَاوُدِيَّ الْمَذْهَبِ، فَمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ فَلِأَجْلِ حِفْظِهِ لِلْحَدِيثِ وَمَعْرِفَتِهِ بِهِ، وَإِلَّا فَالْجَرْحُ أَوْلَى بِهِ. ذَكَرَهُ أَبُو سَعْدِ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ وَانْتَصَرَ لَهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ بَعْدَ أَنْ قَالَ: سَأَلْتُ شَيْخَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ الطَّلْحِيَّ الْحَافِظَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ فَأَسَاءَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ، وَكَانَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ ابْنَ نَاصِرٍ يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، صَنَّفَ كِتَابًا فِي جَوَازِ النَّظَرِ إِلَى الْمُرْدِ، وَأَوْرَدَ فِيهِ حِكَايَةً عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، [قَالَ]: رَأَيْتُ جَارِيَةً بِمِصْرَ مَلِيحَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا، فَقِيلَ لَهُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَعَلَى كُلِّ مَلِيحٍ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الْإِبَاحَةِ. قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: وَذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَّاقُ الْحَافِظُ فَأَسَاءَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ جِدًّا، إِلَى أَشْيَاءَ، ثُمَّ انْتَصَرَ لَهُ السَّمْعَانِيُّ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ قَدْ تَابَ. فَوَاعَجَبًا مِمَّنْ سَيْرُهُ قَبِيحَةٌ فَيُتْرَكُ الذَّمُّ لِصَاحِبِهَا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَابَ! فَمَا أَبْلَهَ هَذَا الْمُنْتَصِرَ! وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَهُ ابْنُ نَاصِرٍ مِنْ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الْإِبَاحَةِ. مَا أَنْبَأَنَا بِهِ أَبُو الْمُعَمَّرِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ لِنَفْسِهِ: دَعِ التَّصَوُّفَ وَالزُّهْدَ الَّذِي اشْتَغَلَتْ     بِهِ جَوَارِحُ أَقْوَامٍ مِنَ النَّاسِ وَعُجْ عَلَى دَيْرِ دَارَيَّا فَإِنَّ بِهِ الرُّهْ     بَانَ مَا بَيْنَ قِسِّيسٍ وَشَمَّاسِ وَاشْرَبْ مُعَتَّقَةً مِنْ كَفِّ كَافِرَةٍ     تَسْقِيكَ خَمْرَيْنِ مِنْ لَحْظٍ وَمِنْ كَاسِ ثُمَّ اسْتَمِعَ رَنَّةَ الْأَوْتَارِ مِنْ رَشَأٍ     مُهَفْهَفٍ طَرْفُهُ أَمْضَى مِنَ الْمَاسِ غَنِّي بِشِعْرِ امْرِئٍ فِي النَّاسِ مُشْتَهِرٍ     مُدَوَّنٍ عَنْدَهُمْ فِي صَدْرِ قِرْطَاسِ لَوْلَا نَسِيمٌ بِذِكْرَاكُمْ يُرَوِّحُنِي     لَكُنْتُ مُحْتَرِقًا مِنْ حَرِّ أَنْفَاسِي قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَالْعَجَبُ مِنِ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ قَدْ رَوَى عَنْهُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ، وَطَعْنَ الْأَكَابِرِ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ ذَلِكَ بِلَا شَيْءٍ. تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ فِي رَبِيعٍ [الْأَوَّلِ] مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْعَقَبَةِ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ عِنْدَ رِبَاطِ الْبِسْطَامِيِّ، وَلَمَّا احْتُضِرَ جَعَلَ يُرَدِّدُ هَذَا الْبَيْتَ: وَمَا كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ الْجَفَا     فَمِمَّنْ تُرَى قَدْ تَعَلَّمْتُمُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو غَالِبٍ الْقَزَّازُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ زُرَيْقٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو غَالِبٍ الْقَزَّازُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ زُرَيْقٍ: سَمِعَ أَبَا إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيَّ، وَالْقَزْوِينِيَّ، وَالْعُشَارِيَّ، وَالْجَوْهَرِيَّ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ بِالْقِرَاءَاتِ عَلَى ابْنِ شَيْطَا وَغَيْرِهِ. وَكَانَ ثِقَةً، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ خَامِسِ شَوَّالٍ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ، أَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيُّ الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ، أَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيُّ الْفَقِيهُ:   وُلِدَ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَسَمِعَ أَبَا يَعْلَى بْنَ الْفَرَّاءِ، وَأَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ، وَأَبَا إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيَّ، وَكَانَ مُعِيدَ دَرْسِهِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي نَصْرِ بْنِ الصَّبَّاغِ كِتَابَهُ "الشَّامِلَ"، وَصَنَّفَ وَدَرَّسَ فِي النِّظَامِيَّةِ، ثُمَّ عُزِلَ، وَكَانَ يُنْشِدُ: تَعَلَّمْ يَا فَتَى وَالْعُودُ غَضٌّ     وَطِينُكَ لَيِّنٌ وَالطَّبْعُ قَابِلْ فَحَسْبُكَ يَا فَتَى شَرَفًا وَفَخْرًا     سُكُوتُ الْحَاضِرِينَ وَأَنْتَ قَائِلْ رَوَى عَنْهُ أَشْيَاخُنَا، وَكَانَ أَشْعَرِيًّا، تُوُفِّيَ فِي سَحْرَةِ يَوْمِ السَّبْتِ سَادِسَ عَشَرَ شَوَّالٍ، وَدُفِنَ عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ بِبَابِ أَبْرَزَ. مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو بَكْرٍ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ دُوسْتَ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو بَكْرٍ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ دُوسْتَ: وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْعُشَارِيَّ، وَالْجَوْهَرِيَّ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ بِشْرَانَ، وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا. رَوَى عَنْهُ أَشْيَاخُنَا. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثَالِثَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ غُلَامِ الْخَلَّالِ بِبَابِ الْأَزْجِ. هَادِي بْنُ إِسْمَاعِيلَ، الْحُسَيْنِيُّ الْعَلَوِيُّ الْأَصْبِهَانِيُّ هَادِي بْنُ إِسْمَاعِيلَ، الْحُسَيْنِيُّ الْعَلَوِيُّ الْأَصْبِهَانِيُّ:   حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْعَيَّارِ، وَرَوَى عَنْهُ شُيُوخُنَا، وَتُوُفِّيَ بَعْدَ عَوْدِهِ مِنَ الْحَجِّ يَوْمَ الْخَمِيسِ الْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ التِّبْنِ. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو بَكْرٍ النُّورِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو بَكْرٍ النُّورِيُّ: سَمِعَ أَبَا جَعْفَرِ ابْنَ الْمُسْلِمَةِ، وَأَبَا الْحَسَنِ الْمَلْطِيَّ فِي آخَرِينَ، وَتُوُفِّيَ فِي سَلْخِ رَجَبٍ. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الْمُؤْتَمَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُؤْتَمَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ   أَبُو نَصْرٍ السَّاجِيُّ الْمَقْدِسِيُّ، سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَخَرَّجَ، وَكَانَ ثِقَةً، صَحِيحَ النَّقْلِ، حَسَنَ الْخَطِّ، مَشْكُورَ السِّيرَةِ، لَطِيفَ النَّفْسِ، اشْتَغَلَ فِي الْفِقْهِ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ مُدَّةً، وَرَحَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مَعْدُودٌ مِنْ جُمْلَةِ الْحُفَّاظِ لَا سِيَّمَا لِلْمُتُونِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَهُوَ أَحَقُّ مِنْهُ بِذَلِكَ، وَأَيْنَ الثُّرَيَّا مِنَ الثَّرَى؟ تُوُفِّيَ الْمُؤْتَمَنُ يَوْمَ السَّبْتِ ثَامِنَ عَشَرَ صَفَرٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَهِيرٍ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ الْوَزِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَهِيرٍ، وَزِيرُ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَظْهِرِ بِاللَّهِ  ، وَوَزَرَ بَعْدَهُ الرَّبِيبُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْوَزِيرِ أَبِي شُجَاعٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَزِيرِ السُّلْطَانِ. رِضْوَانُ مُحَمَّدٌ تَاجُ الدَّوْلَةِ تُتُشُ بْنُ أَلْب أَرْسِلَانَ وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْمَلِكُ رِضْوَانُ مُحَمَّدٌ تَاجُ الدَّوْلَةِ تُتُشُ بْنُ أَلْب أَرْسِلَانَ، صَاحِبُ حَلَبَ، وَقَامَ بَعْدَهُ بِحَلَبَ ابْنُهُ أَلْب أَرْسِلَانَ الْأَخْرَسُ، وَعُمُرُهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَتْ أُمُورُ رِضْوَانَ غَيْرَ مَحْمُودَةٍ: قَتَلَ أَخَوَيْهِ أَبَا طَالِبٍ وَبُهْرَامَ، وَكَانَ يَسْتَعِينُ بِالْبَاطِنِيَّةِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أُمُورِهِ لِقِلَّةِ دِينِهِ، وَلَمَّا مَلَكَ الْأَخْرَسُ اسْتَوْلَى عَلَى الْأُمُورِ لُؤْلُؤٌ الْخَادِمُ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْأَخْرَسِ مَعَهُ إِلَّا اسْمُ السَّلْطَنَةِ، وَمَعْنَاهُ لِلُؤْلُؤٍ، وَلَمْ يَكُنْ أَلْب أَرْسِلَانَ أَخْرَسَ، وَإِنَّمَا فِي لِسَانِهِ حُبْسَةٌ وَتَمْتَمَةٌ، وَأُمُّهُ بِنْتُ بَاغِي سِيَّانَ الَّذِي كَانَ صَاحِبَ أَنْطَاكِيَةَ، وَقَتَلَ الْأَخْرَسُ أَخَوَيْنِ لَهُ أَحَدُهُمَا اسْمُهُ مُلْكِشَاهْ، وَهُوَ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَاسْمُ الْآخَرِ مُبَارَكْشَاهْ، وَهُوَ مِنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ فَعَلَ مِثْلَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُتِلَ وَلَدَاهُ، مُكَافَأَةً لِمَا اعْتَمَدَهُ مَعَ أَخَوَيْهِ. وَكَانَ الْبَاطِنِيَّةُ قَدْ كَثُرُوا بِحَلَبَ فِي أَيَّامِهِ، حَتَّى خَافَهُمُ ابْنُ بَدِيعٍ رَئِيسُهَا، وَأَعْيَانُ أَهْلِهَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قَالَ ابْنُ بَدِيعٍ لِأَلْب أَرْسِلَانَ فِي قَتْلِهِمْ وَالْإِيقَاعِ بِهِمْ، فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَبَضَ عَلَى مُقَدَّمِهِمْ أَبِي طَاهِرٍ الصَّائِغِ، وَعَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِهِ، فَقَتَلَ أَبَا طَاهِرٍ وَجَمَاعَةً مِنْ أَعْيَانِهِمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَ الْبَاقِينَ وَأَطْلَقَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَصَدَ الْفِرِنْجَ، وَتَفَرَّقُوا فِي الْبِلَادِ.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us