MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 5089

Then the year 448 began

عَشِيَّةِ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ سَلْخَ رَمَضَانَ: خَرَجَ النَّاسُ لِتَرَائِي هِلَالِ شَوَّالٍ فَلَمْ يَرَوْهُ، وَصَلَّى النَّاسُ التَّرَاوِيحَ عَلَى عَادَتِهِمْ وَنَوَوْا صَوْمَ غَدِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ بُكْرَةُ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ جَاءَ الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي الْمَعْرُوفُ بِالْغَرِيقِ الْخَطِيبِ، وَقَدْ لَبِسَ سَوَادَهُ وَسَيْفَهُ وَمِنْطَقَتَهُ، وَوَرَاءَهُ الْمُكَبِّرُونَ لَابِسِينَ السَّوَادَ عَلَى هَيْئَتِهِ إِلَى جَامِعِ دَارِ الْخِلَافَةِ فَرَآهُ مُغْلَقًا، فَفَتَحَهُ وَدَخَلَ وَقَالَ: الْيَوْمَ يَوْمُ الْعِيدِ، وَقَدْ رُئِيَ الْهِلَالُ الْبَارِحَةَ بِبَابِ الْبَصْرَةِ، وَرَامَ الصَّلَاةَ فِيهِ، وَجَمَعَ النَّاسَ بِهِ، وَعَرَفَ رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ الْخَبَرَ فَغَاظَهُ ذَلِكَ، وَأَحْفَظَهُ أَنْ لَمْ يَحْضُرِ الدِّيوَانَ الْعَزِيزَ وَيُطَالِعْهُ بِمَا كَانَ وَمَا تَجَدَّدَ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ، فَرَاسَلَهُ وَاسْتَحْضَرَهُ فَامْتَنَعَ وَقَالَ: حَتَّى أُصَلِّيَ وَأُعَيِّدَ، ثُمَّ نُكَفِّيَ إِلَى الدِّيوَانِ، فَرُوجِعَ وَأُحْضِرَ وَأُنْكِرَ عَلَيْهِ إِقْدَامُهُ عَلَى فَتْحِ الْجَامِعِ وَهُوَ مُغْلَقٌ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا خَبَرَ لِلنَّاسِ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مُحَقَّقٌ، وَقَالَ لَهُ: قَدْ كَانَ يُحَبَّبُ أَنْ تَحْضُرَ الدِّيوَانَ الْعَزِيزَ، وَتُنْهِيَ الْحَالَ لِيُحِيطَ بِهِ الْعِلْمُ الشَّرِيفُ، وَيَتَقَدَّمَ فِيمَا يُوجِبُهُ وَيَقْتَضِيهِ. وَأَغْلَظَ لَهُ فِيمَا خَاطَبَهُ فَاعْتَذَرَ، وَقَالَ: مَا فَعَلْتُ مِمَّا فَعَلْتُهُ إِلَّا ثِقَةً بِنَفْسِي، وَبَعْدَ أَنْ وَضَحَتِ الصُّورَةُ عِنْدِي، وَكَانَ قَدْ حَضَرَنِي الْبَارِحَةَ ثَمَانِيَةُ أَنْفُسٍ مِنْ جِيرَانِي أَثِقُ بِقَوْلِهِمْ فَشَهِدُوا عِنْدِي جَمِيعًا بِمُشَاهَدَةِ الْهِلَالِ، فَقَطَعْتُ بِذَلِكَ وَحَكَمْتُ وَأَفْطَرْتُ وَأَفْطَرَ النَّاسُ فِي بَابِ الْبَصْرَةِ، وَخَرَجُوا الْيَوْمَ قَاصِدِينَ جَامِعَ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّ هَذَا لَمْ يَشِعْ، فَحَضَرْتُ وَأَنْكَرْتُ كَوْنَ الْجَامِعِ مُغْلَقًا، ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ فَشَهِدُوا بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ. فَقَالَ رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ لِقَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيِّ: مَا عِنْدَكَ فِي هَذَا؟ فَقَالَ: أَمَّا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ الَّذِي هُوَ مَذْهَبِي فَلَا يُقْبَلُ مَعَ صَحْوِ السَّمَاءِ، وَجَوَازِ مَا يَمْنَعُ مِنْ مُشَاهَدَةِ الْهِلَالِ إِلَّا قَوْلُ الْعَدَدِ الْكَثِيرِ الَّذِي يَبْلُغُ مِائَتَيْنِ، وَأَمَّا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ؓ [الَّذِي] هُوَ مَذْهَبُ [هَذَا] الشَّرِيفِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ فِي مِثْلِ هَذَا. وَطُولِعَ الْخَلِيفَةُ بِالْحَالِ، فَأَمَرَ بِالنِّدَاءِ أَنْ لَا يُفْطِرَ أَحَدٌ، فَأَمْسَكَ مَنْ كَانَ أَكَلَ، وَكَانَ وَالِدُ الْقَاضِي أَبِي الْحُسَيْنِ قَدْ مَضَى إِلَى جَامِعِ الْقَطِيعَةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَعَيَّدَ، وَكَذَلِكَ فِي جَامِعِ الْحَرْبِيَّةِ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِمَا جَرَى.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us