Tarikh (al-Tabari) 4836
Then the year 428 AH began
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 3200 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْقُدُورِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: سَمِعَ الْقُدُورِيُّ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُوشِيِّ وَلَمْ يُحَدِّثْ إِلَّا بِشَيْءٍ يَسِيرٍ كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوقًا، وَكَانَ مِمَّنْ أَنْجَبَ فِي الْفِقْهِ لِذَكَائِهِ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ بِالْعِرَاقِ رِيَاسَةُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَارْتَفَعَ جَاهُهُ وَكَانَ حَسَنَ الْعِبَارَةِ فِي النَّظَرِ، مُدِيمًا لِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ الْخَامِسِ مِنْ رَجَبِ هَذِهِ السُّنَّةِ، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ فِي دَارِهِ بِدَرْبِ أَبِي خَلَفٍ. 3201 - الْحَسَنُ بْنُ شِهَابِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شِهَابٍ، أَبُو عَلِيٍّ الْعُكْبُرَاوِيُّ: وُلِدَ بِعُكْبُرَا فِي مَحَرَّمٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى كِبَرٍ مِنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الصَّوَّافِ، وَأَبِي عَلِيٍّ الطُّومَارِيِّ، وَابْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيِّ، وَكَانَ فَقِيهًا فَاضِلًا يَتَفَقَّهُ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْقِرَاءَاتِ وَيَعْرِفُ الْأَدَبَ، وَيَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَ الْبَرْقَانِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ أَمِينٌ. عَنْ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ الْهَمَذَانِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ شِهَابٍ يَوْمًا: أَرِنِي خَطَّكَ فَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّكَ سَرِيعُ الْكِتَابَةِ فَنَظَرَ فِيهِ فَلَمْ يَرْضَهُ، وَقَالَ لِي: كَسَبْتُ فِي الْوَرَّاقَةِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ رَاضِيَةً، وَكُنْتُ أَشْتَرِي كَاغِدًا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَأَكْتُبُ فِيهِ دِيوَانَ الْمُتَنَبِّي فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ وَأَبِيعُهُ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَقُلْهُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا، قَالَ ابْنُ ثَابِتٍ: وَسَمِعْتُ الْأَزْهَرِيَّ يَقُولُ: أَخَذَ السُّلْطَانُ مِنْ تَرِكَةِ ابْنِ شِهَابٍ مَا قَدْرُهُ أَلْفُ دِينَارٍ سِوَى مَا خَلَّفَهُ مِنَ الْكُرُومِ وَالْعَقَارِ، وَكَانَ أَوْصَى بِثُلْثِ مَالِهِ لِمُتَفَقِّهَةِ الْحَنَابِلَةِ فَلَمْ يُعْطُوا شَيْئًا، تُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ هَذِهِ السَّنَةَ. 3202 - الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَطْحَا، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ الْمُحْتَسِبُ: سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الشَّافِعِيَّ، وَكَانَ ثِقَةً، سَكَنَ شَارِعَ بَابِ الرَّقِيقِ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3203 - عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ دَوَسْتٍ، أَبُو عَمْرٍو الْعَلَّافُ: هُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ الْأَصْغَرَ، وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَسَمِعَ النَّجَّادَ، وَكَانَ صَدُوقًا تُوُفِّيَ فِي صِفْرٍ هَذِهِ السُّنَّةَ. 3204 - لُطْفُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ: كَانَ ذَا لِسَانٍ وَوَلِيَ الْقَضَاءَ وَالْخِطَابَةَ، وَسَكَنَ بَدْرَ زِنْجَانَ وَأَضَرَّ، وَكَانَ يُرْوَى حِكَايَاتٌ وَأَنَاشِيدُ مِنْ حِفْظِهِ. عَنِ الْخَطِيبِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا لُطْفُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ النُّوقَاتِيُّ السَّجْزِيُّ لِنَفْسِهِ: وَإِنِّي لَأَعْرِفُ كَيْفَ الْحُقُوقُ وَكَيْفَ يَبَرُّ الصَّدِيقُ الصَّدِيقَ وَكَمْ مِنْ جَوَادٍ وَسَاعِي الْخُطَى يُقَصِّرُ عَنْهُ خُطَاهُ مَضِيقَ وَرَحْبُ فُؤَادِ الْفَتَى مِحْنَةٌ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ فِي الْحَالِ ضِيقُ تُوُفِّيَ لُطْفُ اللَّهِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 3205 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى [وَاسْمُ أَبِي مُوسَى عِيسَى] بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَبُو عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ الْقَاضِي: وُلِدَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَسَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُظَفَّرِ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ سَمْعُونَ، وَكَانَ ثِقَةً، وَهُوَ أَحَدُ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَكَانَ يَدْرُسُ وَيُفْتِي وَلَهُ تَصَانِيفُ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: ضَاقَ بِيَ الْأَمْرُ مَرَّةً قَبَعْتُ، جَلًّا دَارِي وَإِذَا رَجُلٌ قَدْ دَخَلَ عَلَيَّ فَأَنْشَدَ: لَيْسَ مِنْ شِدَّةٍ تُصِيبُكَ إِلَّا سَوْفَ تَمْضِي وَسَوْفَ تَكْشِفُ كَشْفًا لَا يَضِقْ ذَرْعُكَ الرَّحِيبُ فَإِنَّ النَّارَ يَعْلُو لَهِيبُهَا ثُمَّ تُطْفَا قَالَ التَّمِيمِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ لِي: اسْمَعْ مِنِّي الِاعْتِقَادَ وَلَا تَشُكَّ فِي عَقْلِي، فَمَا رَأَيْتُ الْمَلَكَيْنِ بَعْدُ. وَتُوُفِّيَ [يَوْمَ الْأَحَدِ الثَّالِثِ] مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ. 3206 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ [بْنِ مُحَمَّدِ ] بْنِ مُوسَى، أَبُو الْحُسَيْنِ الْأَهْوَازِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ: وُلِدَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَقَدِمَ إِلَى بَغْدَادَ مِنَ الْأَهْوَازِ، وَخَرَّجَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ النُّعَيْمِيُّ أَجْزَاءً مِنْ حَدِيثِهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ الْبَرْقَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ بَانَ كَذِبُهُ. عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسَ، قَالَ: كُنَّا نُسَمِّي ابْنَ أَبِي عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيَّ جِرَابَ الْكَذِبِ. أَقَامَ الْأَهْوَازِيُّ بِبَغْدَادَ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْأَهْوَازِ، وَوَصَلَ الْخَبَرُ بِوَفَاتِهِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 3207 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو الْحَسَنِ الزَّيْنَبِيُّ نَقِيبُ الْعَبَّاسِيِّينَ: تُوُفِّيَ بِدَاءِ الصَّرَعِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقُلِّدَ ابْنُهُ أَبُو تَمَّامٍ مَا كَانَ إِلَيْهِ. 3208 - مِهْيَارُ بْنُ مَرْزَوَيْهِ، أَبُو الْحَسَنِ الْكَاتِبُ الْفَارِسِيُّ: كَانَ مَجُوسِيًّا فَأَسْلَمَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَصَارَ رَافِضِيًّا غَالِيًا، وَفِي شِعْرِهِ لُطْفٌ إِلَّا أَنَّهُ يَذْكُرُ الصَّحَابَةَ بِمَا لَا يَصْلُحُ. قَالَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ بُرْهَانَ: يَا مِهْيَارُ انْتَقَلْتَ بِإِسْلَامِكَ فِي النَّارِ مِنْ زَاوِيَةٍ إِلَى زَاوِيَةٍ، قَالَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ كُنْتَ مَجُوسِيًّا فَأَسْلَمْتَ فَصِرْتَ تَسُبُّ الصَّحَابَةَ. وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِدَرْبِ رِيَاحٍ بِالْكَرْخِ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَخْدِمُهُ فَكَنَسَتِ الْغُرْفَةَ فَوَجَدَتْ خَيْطًا فَإِذَا هُوَ خَيْطُ هِمْيَانَ فِيهِ مَالٌ وَكَانَ قَدْ نَزَلَ الدَّارَ قَوْمٌ مِنَ الْخُرَاسَانِيَّةِ الْحَاجِّ فَأَخْبَرَتْهُ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ، وَقَالَ لَهَا: قَدْ تَعِبْتُ حَتَّى خَبَّأْتُهُ فَلِمَاذَا نَبَشْتِهِ، وَكَانَ فِيهِ أَلْفَا دِينَارٍ وَسَعَى بِهِ إِلَى جَلَالِ الدَّوْلَةِ فَقَبَضَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَطْلَقَهُ. وَمِنْ مُسْتَحْسَنِ شِعْرِهِ قَوْلُهُ: أَسْتَنْجِدُ الصَّبْرَ فِيكُمْ وَهُوَ مَغْلُوبُ وَأَسْأَلُ النُّوَّمَ عَنْكُمْ وَهُوَ مَسْلُوبُ وَأَبْتَغِي عِنْدَكُمْ قَلْبًا سَمِعْتُ بِهِ وَكَيْفَ يَرْجِعُ شَيْءٌ وَهُوَ مَوْهُوبُ [وَمِنْهَا]: مَا كُنْتُ أَعْرِفُ مَا مِقْدَارَ وَصْلِكُمُ حَتَّى هَجَرْتُمْ وَبَعْضُ الْهَجْرِ تَأْدِيبُ وَلَهُ: أَجِيرَانَنَا بِالْغَوْرِ وَالرَّكْبِ مُتَّهَمٌ أَيُعْلَمُ حَالٌ كَيْفَ بَاتَ الْمُتَيَّمُ رَحَلْتُمْ وَعُمْرُ اللَّيْلِ فِينَا وَفِيكُمْ سَوَاءٌ وَلَكِنْ سَاهِرُونَ وَنُوَّمُ تَنَاءَيْتُمْ مِنْ ظَاعِنِينَ وَخَلَّفُوا قُلُوبًا أَبَتْ أَنْ تَعْرِفَ الصَّبْرَ عَنْكُمُ وَلَمَّا جَلَا التَّوْدِيعُ عَمَّا حَذَرْتُهُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا نَظْرَةٌ تُتَغَنَّمُ بَكَيْتُ عَلَى الْوَادِي فَحَرَّمْتُ مَاءَهُ وَكَيْفَ يَحِلُّ الْمَاءُ أَكْثَرُهُ دَمُ وَلَمَّا رَأَيْتُ شِعْرَهُ مُسْتَحْسَنًا كُلُّهُ اقْتَصَرْتُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3209 - هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِالْحَاجِبِ . كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْأَدَبِ وَالتَّدَيُّنِ، وَلَهُ شِعْرٌ مُسْتَحْسَنٌ: أَنْشَدَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَاجِبُ لِنَفْسِهِ: يَا لَيْلَةً سَلَكَ الزَّمَانُ بِطِيبِهَا فِي كُلِّ مَسْلَكْ إِذْ أَرْتَعِي رَوْضَ الْمَسَرَّةِ مُدْرِكًا مَا لَيْسَ يُدْرَكْ وَالْبَدْرُ قَدْ فَضَحَ الظَّلَامَ فَسَتْرُهُ فِيهِ مُهْتَكْ وَكَأَنَّمَا زَهْرُ النُّجُومِ بِلَمْعِهَا شُعَلٌ تُحَرَّكْ وَالْغَيْمُ أَحْيَانًا يَلُوحُ كَأَنَّهُ ثَوْبٌ مُمَسَّكْ وَكَأَنَّ تَجْعِيدَ الرِّيَاحِ لِدِجْلَةَ ثَوْبٌ مُفَرَّكْ وَكَأَنَّ نَشْرَ الْمِسْكِ يُنْفَحُ فِي النَّسِيمِ إِذَا تَحَرَّكْ وَكَأَنَّمَا الْمَنْثُورُ مُصْفَرُّ الذُّرَى ذَهَبٌ مُشَبَّكْ وَالنُّورُ يَبْسِمُ فِي الرِّيَاضِ فَإِنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ سَرَّكْ شَارَطْتُ نَفْسِي أَنْ أَقْوَمَ بِحَقِّهَا وَالشَّرْطُ أَمْلَكْ حَتَّى تَوَلَّى اللَّيْلُ مُنْهَزِمًا وَجَاءَ الصُّبْحُ يَضْحَكْ وَاهِ الْفَتَى لَوْ أَنَّهُ فِي ظِلِّ طِيبِ الْعَيْشِ يُتْرَكْ وَالْمَرْءُ يَحْسَبُ عُمْرُهُ فَإِذَا أَتَاهُ الشَّيْبُ فَذْلَكْ تُوُفِّيَ هِبَةُ اللَّهِ فَجْأَةً فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ. فِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ صَاحِبُ عُمَانَ ، وَكَانَ جَوَّادًا، مُمَدَّحًا، وَقَامَ ابْنُهُ مَقَامَهُ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْأَمِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ سَلَامَةَ، أَمِيرُ تِهَامَةَ، بِالْيَمَنِ، وَوَلِيَ ابْنُهُ بَعْدَهُ، فَعَصَى عَلَيْهِ خَادِمٌ كَانَ لِوَالِدِهِ. وَأَرَادَ أَنْ يَمْلِكَ فَجَرَى بَيْنَهُمَا حُرُوبٌ كَثِيرَةٌ تَمَادَتْ أَيَّامُهَا، فَفَارَقَ أَهْلُ تِهَامَةَ أَوْطَانَهُمْ إِلَى غَيْرِ مَمْلَكَةِ وَلَدِ الْحُسَيْنِ هَرَبًا مِنَ الشَّرِّ وَتَفَاقُمِ الْأَمْرِ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي الرَّيَّانِ بِمَطِيرَابَاذَ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَقَدْ مَدَحَهُ الرَّضِيُّ وَابْنُ نُبَاتَةَ وَغَيْرُهُمَا.
Grades by grader
No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade