MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 4736

Then the year 421 AH began

ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ عَسْكَرِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ عَلَى الْبَصْرَةِ وَأَخْذِهَا مِنْهُمْ   لَمَّا انْحَدَرَ الْوَزِيرُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ مَاكُولَا إِلَى الْبَصْرَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ لَمْ يَسْتَصْحِبْ مَعَهُ الْأَجْنَادَ الْبَصْرِيِّينَ الَّذِينَ مَعَ جَلَالِ الدَّوْلَةِ، تَأْنِيسًا لِلدَّيْلَمِ الَّذِينَ بِالْبَصْرَةِ فَلَمَّا أُصِيبَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا، تَجَهَّزَ هَؤُلَاءِ الْبَصْرِيُّونَ وَانْحَدَرُوا إِلَى الْبَصْرَةِ، فَوَصَلُوا إِلَيْهَا، وَقَاتَلُوا مَنْ بِهَا مِنْ عَسْكَرِ أَبِي كَالِيجَارَ، فَانْهَزَمَ عَسْكَرُ أَبِي كَالِيجَارَ، وَدَخَلَ عَسْكَرُ جَلَالِ الدَّوْلَةِ الْبَصْرَةَ فِي شَعْبَانَ. وَاجْتَمَعَ عَسْكَرُ أَبِي كَالِيجَارَ بِالْأُبُلَّةِ مَعَ بَخْتَيَارَ، فَأَقَامُوا بِهَا يَسْتَعِدُّونَ لِلْعَوْدِ وَكَتَبُوا إِلَى أَبِي كَالِيجَارَ يَسْتَمِدُّونَهُ فَسَيَّرَ إِلَيْهِمْ عَسْكَرًا كَثِيرًا مَعَ وَزِيرِهِ ذِي السَّعَادَاتِ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ فَسَانْجَسَ، فَقَدِمُوا إِلَى الْأُبُلَّةِ، وَاجْتَمَعُوا مَعَ بَخْتَيَارَ، وَوَقَعَ الشُّرُوعُ فِي قِتَالِ مَنْ بِالْبَصْرَةِ مِنْ أَصْحَابِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ فَسَيَّرَ بَخْتَيَارُ جَمْعًا كَثِيرًا فِي عِدَّةٍ مِنَ السُّفُنِ فَقَاتَلُوهُمْ. فَنُصِرَ أَصْحَابُ جَلَالِ الدَّوْلَةِ عَلَيْهِمْ وَهَزَمُوهُمْ، فَوَبَّخَهُمْ بَخْتَيَارُ، وَسَارَ مِنْ وَقْتِهِ فِي الْعَدَدِ الْكَثِيرِ، وَالسُّفُنِ الْكَثِيرَةِ، فَاقْتَتَلُوا. وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، فَانْهَزَمَ بَخْتَيَارُ وَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ وَأُخِذَ هُوَ فَقُتِلَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِقَتْلِهِ. وَأَخَذُوا كَثِيرًا مِنْ سُفُنِهِ وَعَادَ كُلُّ فَرِيقٍ إِلَى مَوْضِعِهِ. وَعَزَمَ الْأَتْرَاكُ مِنْ أَصْحَابِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ عَلَى مُبَاكَرَةِ الْحَرْبِ، وَإِتْمَامِ الْهَزِيمَةِ، وَطَالَبُوا الْعَامِلَ الَّذِي عَلَى الْبَصْرَةِ بِالْمَالِ، وَاخْتَلَفُوا، وَتَنَازَعُوا فِي الْإِقْطَاعَاتِ، فَأَصْعَدَ ابْنُ الْمَعْبَرَانِيِّ، صَاحِبُ الْبَطِيحَةِ، فَسَارَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَتْرَاكِ الْوَاسِطِيِّينَ لِيَرُدُّوهُ، فَلَمْ يَرْجِعْ، فَتَبِعُوهُ، وَخَافَ مَنْ بَقِيَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ أَنْ لَا يُنَاصِحُوهُمْ، وَيُسْلِمُوهُمْ عِنْدَ الْحَرْبِ، فَتَفَرَّقُوا، وَاسْتَأْمَنَ بَعْضُهُمْ إِلَى ذِي السَّعَادَاتِ، وَقَدْ كَانَ خَائِفًا مِنْهُمْ، فَجَاءَهُ مَا لَمْ يُقَدِّرْهُ مِنَ الظَّفَرِ، وَنَادَى مَنْ بَقِيَ بِالْبَصْرَةِ بِشِعَارِ أَبِي كَالِيجَارَ، فَدَخَلَهَا عَسْكَرُهُ، وَأَرَادُوا نَهْبَهَا، فَمَنَعَهُمْ ذُو السَّعَادَاتِ.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us