MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 4731

Then the year 421 AH began

ذِكْرُ عَوْدِ عَلَاءِ الدَّوْلَةِ إِلَى أَصْبَهَانَ وَغَيْرِهَا وَمَا كَانَ مِنْهُ   لَمَّا مَاتَ مَحْمُودُ بْنُ سُبُكْتِكِينَ طَمِعَ فَنَّاخَسْرُو بْنُ مَجْدِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ فِي الرَّيِّ، وَكَانَ قَدْ هَرَبَ مِنْهَا لَمَّا مَلَكَهَا عَسْكَرُ يَمِينِ الدَّوْلَةِ مَحْمُودٍ. فَقَصَدَ قَصْرَانَ، وَهِيَ حَصِينَةٌ، فَامْتَنَعَ بِهَا. فَلَمَّا تُوُفِّيَ يَمِينُ الدَّوْلَةِ وَعَادَ ابْنُهُ مَسْعُودٌ إِلَى خُرَاسَانَ جَمَعَ فَنَّاخَسْرُو هَذَا جَمْعًا مِنَ الدَّيْلَمِ وَالْأَكْرَادِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَصَدُوا الرَّيَّ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ نَائِبُ مَسْعُودٍ بِهَا وَمَنْ مَعَهُ ( مِنَ الْعَسْكَرِ )، فَقَاتَلُوهُ، فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ وَعَادَ إِلَى بَلَدِهِ، وَقُتِلَ جَمَاعَةٌ مِنْ عَسْكَرِهِ. ثُمَّ إِنَّ عَلَاءَ الدَّوْلَةِ بْنَ كَاكَوَيْهِ، لَمَّا بَلَغَهُ وَفَاةُ يَمِينِ الدَّوْلَةِ كَانَ بِخُوزِسْتَانَ عِنْدَ الْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ كَمَا ذَكَرْنَا. وَقَدْ أَيِسَ مِنْ نَصْرِهِ، وَتَفَرَّقَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ عَسْكَرِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَالْبَاقُونَ عَلَى عَزْمِ مُفَارَقَتِهِ وَهُوَ خَائِفٌ مِنْ مَسْعُودٍ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ مِنْ أَصْبَهَانَ فَلَا يَقْوَى هُوَ وَأَبُو كَالِيجَارَ بِهِ، فَأَتَاهُ مِنَ الْفَرَجِ بِمَوْتِ يَمِينِ الدَّوْلَةِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهِ فَلَمَّا سَمِعَ الْخَبَرَ سَارَ إِلَى أَصْبَهَانَ فَمَلَكَهَا، وَمَلَكَ هَمَذَانَ، وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْبِلَادِ، وَسَارَ إِلَى الرَّيِّ فَمَلَكَهَا، وَامْتَدَّ إِلَى أَعْمَالِ أَنُوشَرْوَانَ بْنِ مُنُوجَهْرَ بْنِ قَابُوسَ فَأَخَذَ مِنْهُ خُوَارَ الرَّيِّ وَدُنْبَاوَنْدَ. فَكَتَبَ أَنُوشَرْوَانُ إِلَى مَسْعُودٍ يُهَنِّئُهُ بِالْمُلْكِ، وَسَأَلَهُ تَقْرِيرَ الَّذِي عَلَيْهِ بِمَالٍ يَحْمِلُهُ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ، وَسَيَّرَ إِلَيْهِ عَسْكَرًا مِنْ خُرَاسَانَ، فَسَارُوا إِلَى دُنْبَاوَنْدَ فَاسْتَعَادُوهَا، وَسَارُوا نَحْوَ الرَّيِّ، فَأَتَاهُمُ الْمَدَدُ وَالْعَسَاكِرُ، وَمِمَّنْ أَتَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ عِمْرَانَ، فَكَثُرَ جَمْعُهُمْ فَحَصَرُوا الرَّيَّ، وَبِهَا عَلَاءُ الدَّوْلَةِ، فَاشْتَدَّ الْقِتَالُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ، فَدَخَلَ الْعَسْكَرُ الرَّيَّ قَهْرًا، وَالْفِيَلَةُ مَعَهُمْ، فَقُتِلَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ وَالدَّيْلَمِ، وَنُهِبَتِ الْمَدِينَةُ، وَانْهَزَمَ عَلَاءُ الدَّوْلَةِ، وَتَبِعَهُ بَعْضُ الْعَسْكَرِ وَجَرَحَهُ فِي رَأْسِهِ وَكَتِفِهِ، فَأَلْقَى لَهُمْ دَنَانِيرَ كَانَتْ مَعَهُ، فَاشْتَغَلُوا بِهَا عَنْهُ، فَنَجَا، وَسَارَ إِلَى قَلْعَةِ فَرْدَجَانَ، عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا مِنْ هَمَذَانَ، فَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ بَرِأَ مِنْ جِرَاحَتِهِ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا نَذَكُرُهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَخُطِبَ بِالرَّيِّ وَأَعْمَالِ أَنُوشَرْوَانَ لِمَسْعُودٍ، فَعَظُمَ شَأْنُهُ.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us