Tarikh (al-Tabari) 4648
Then the year 408 AH began
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ، أَبُو عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ : رَوَى عَنْهُ الصَّيْمَرِيُّ، وَالْأَزْجِيُّ، وَكَانَ صَدُوقًا تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ. الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْفَحَّامِ : مِنْ أَهْلِ سُرَّ مَنْ رَأَى، حَدَّثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى النَّقَّاشِ، وَكَانَ يُنْفِقُهُ لِلشَّافِعِيِّ، وَكَانَ يُرْمَى بِالتَّشَيُّعِ، وَتُوُفِّيَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي هَذِهِ السَّنَةِ. شَبَاشِيُّ الْحَاجِبُ، يُكَنَّى أَبَا طَاهِرٍ الْمُشَطَّبَ مَوْلَى شَرَفِ الدَّوْلَةِ أَبِي الْفَوَارِسِ بْنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ، لَقَّبَهُ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ أَبُو نَصْرٍ بِالسَّعِيدِ ذِي الْعَضُدَيْنِ، وَلَقَّبَهُ أَبُو الْهَيْجَا بُخْتُكِينُ الْجُرْجَانِيُّ بِالْمُنَاصِحِ، وَأَشْرَكَ بَيْنَهُمَا فِي مُرَاعَاةِ أُمُورِ الْأَتْرَاكِ ببَغْدَادَ، وَكَانَ السَّعِيدُ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ، فَائِضَ الْمَعْرُوفِ حَتَّى أَنَّ أَهْلَ بَغْدَادَ إِذَا رَأَوْا مَنْ لَبِسَ قَمِيصًا جَدِيدًا قَالُوا: رَحِمَ اللَّهُ السَّعِيدَ، لِأَنَّهُ كَانَ يَكْسُو الْيَتَامَى وَالضُّعَفَاءَ، وَهُوَ الَّذِي بَنَى قَنْطَرَةَ الْخَنْدَقِ وَالْيَاسِرِيَّةَ وَالزَّيَّاتِينَ وَوَقَفَ جِبَايَتَهَا عَلَى الْمَارَسْتَانِ، وَكَانَ ارْتِفَاعُهَا أَرْبَعِينَ كَرًّا وَأَلْفَ دِينَارٍ، وَوَقَفَ عَلَى الْجِسْرِ خَانَ النَّرْسِيِّ بِالْكَرْخِ، وَوَقَفَ عَلَيْهِ لِرِبْحِيٍّ بِالْقَفَصِ، وَسَدَّ بَثْقَ الْخَالِصِ، وَحَفَرَ ذِنَابَةَ دُجَيْلٍ، وَسَاقَ الْمَاءَ مِنْهَا إِلَى مَقَابِرِ قُرَيْشٍ، وَعَمِلَ الْمَشْهَدَ بِكُوخٍ وَدَرْبِهِ بِقُرْبِ وَاسِطَ، وَحَفَرَ الْمَصَانِعَ عِنْدَهُ وَفِي طَرِيقِهِ، وَلَهُ آبَارٌ كَثِيرَةٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَكَانَ الْأَصْبَهْسَلَارِيَّةُ قَدْ أَخْرَجُوا يَوْمَ الْعِيدِ الْجَنَائِبَ بِمَرَاكِبِ الذَّهَبِ، وَأَظْهَرُوا الزِّينَةَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: لَوْ كَانَ لَنَا شَيْءٌ أَظْهَرْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ: إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي جَنَائِبِهِمْ قَنْطَرَةُ الْيَاسِرِيَّةِ وَالْخَنْدَقُ. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي تُرْبَةٍ مَعْرُوفَةٍ بِهِ، وَوَصَّى أَنْ لَا يُبْنَى عَلَيْهِ، فَخَالَفُوهُ وَبَنَوْا قُبَّةً فَسَقَطَتْ، وَاتُّفِقَ أَنَّ بَعْدَ تِسْعِينَ سَنَةً حُمِلَ مَيِّتٌ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَتَبِعَهُ النِّسَاءُ فَتَقَدَّمَتْهُنَّ عَجُوزٌ إِلَى تُرْبَةِ السَّعِيدِ فَلَطَمَتْ وَوَافَقَهَا [النِّسَاءُ ] وَعُدْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ، فَانْتَبَهَتِ الْعَجُوزُ مِنْ مَنَامِهَا مَذْعُورَةً، وَقَالَتْ: رَأَيْتُ تُرْكِيًّا بِيَدِهِ دَبُّوسٌ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ التُّرْبَةِ فَأَرَادَ أَنْ يَضْرِبَنِي، وَقَالَ: أَتَيْتِ مِنَ الْبُعْدِ إِلَى تُرْبَتِي فَلَطَمْتِ وَصُوَيْحِبَاتُكَ فِيهَا أَبَيْنِي وَبَيْنَكِ قَرَابَةٌ، فَلَقَدْ آذَيْتُمُونِي. فَسَأَلُوا عَنِ التُّرْبَةِ، فَإِذَا هِيَ تُرْبَةُ السَّعِيدِ، فَتَجَنَّبَهَا النِّسَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ. عَلِيُّ بْنُ مَزِيدٍ : وَلِيَ الْوِلَايَاتِ وَالْأَعْمَالَ وَقَصَدَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ السُّلْطَانَ، فَاعْتَلَّ فِي طَرِيقِهِ، فَبَعَثَ ابْنَهُ أَبَا الْأَغَرِّ دُبَيْسًا لِلنِّيَابَةِ عَنْهُ، وَكَتَبَ يَسْأَلُ تَقْلِيدَهُ وِلَايَةَ عَهْدِهِ وَإِقْرَارَ أَعْمَالِهِ فِي يَدِهِ، فَأُجِيبَ وَخُلِعَ عَلَى دُبَيْسٍ، وَكَتَبَ لَهُ الْمَنْشُورَ بِالْوِلَايَةِ. تُوُفِّيَ عَلِيٌّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو الْحَسَنِ الْهُمَانِيُّ وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ الْهُمَانِيُّ وَكَانَ مُتَوَلِّيَ الْبَصْرَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ الَّذِي مَدَحَهُ مِهْيَارُ بِقَوْلِهِ: أَسْتَنْجِدُ الصَّبْرَ فِيكُمْ، وَهُوَ مَغْلُوبٌ
Grades by grader
No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade