MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 4640

Then the year 407 AH began

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَوْسَتَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ  . وُلِدَ فِي صَفَرِ سَنَةَ [ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ] وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَحَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُطَيْرِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، وَالْبَرْذَعِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ مُكْثِرًا مِنَ الْحَدِيثِ عَارِفًا بِهِ حَافِظًا لَهُ، أَمْلَى الْحَدِيثَ مِنْ حِفْظِهِ وَابْنِ شَاهِينَ، وَالْمُخَلِّصِ حِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِشَيْءٍ لَا يُؤَثِّرُ، فَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: رَأَيْتُ كُتُبَهُ كُلَّهَا طَرِيَّةً، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ أُصُولَهُ الْعِتْقَ غَرِقَتْ، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ مِنَ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَابَلَ بِالطَّرِيَّةِ نُسَخًا [قَدْ ] قُرِئَتْ عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِمَا ذَهَبَ. قَالَ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْهَمَذَانِيُّ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ، يَقُولُ: مَكَثَ ابْنُ دَوْسَتَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً يُمْلِي الْحَدِيثَ عَارِفًا بِالْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَكَانَ عِنْدَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ وَحْدَهُ صُنْدُوقٌ، سِوَى مَا كَانَ عِنْدَهُ عَنْ غَيْرِهِ، قَالَ: وَكَانَ يُذَاكِرُ بِحَضْرَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَيَتَكَلَّمُ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ، فَتَكَلَّمَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ بِذَلِكَ السَّبَبِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ يُنْكِرُ مُضِيَّنَا إِلَيْهِ وَسَمَاعَنَا مِنْهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ وَسَمِعَ مِنْهُ. وَيَقُولُ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ: قُلْتُ لِخَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَوْسَتَ: أَرَاكَ تُمْلِي الْمَجَالِسَ مِنْ حِفْظِكَ فَلِمَ لَا تُمْلِي مِنْ كِتَابِكَ ؟ فَقَالَ لِي: انْظُرْ فِيمَا أَمْلَيْتُ فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ خَطَأٌ لَمْ أُمْلِ مِنْ حِفْظِي، وَإِنْ كَانَ جَمِيعُهُ صَوَابًا فَمَا الْحَاجَةُ إِلَى الْكِتَابِ. تُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [ابْنُ دَوْسَتَ ] فِي رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ حِذَاءَ مَنَارَةِ جَامِعِ الْمَنْصُورِ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ خَاقَانَ، أَبُو الطَّيِّبِ الْعُكْبُرِيُّ  : سَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الزَّاهِدِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقْلَاوِيِّ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ: سَأَلْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ بُرْهَانٍ عَنْهُ، فَعَرَفَهُ وَوَثَّقَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثَنَاءً حَسَنًا، وَقَالَ: كَانَ صَدُوقًا. قَالَ ابْنُ ثَابِتٍ: وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبُرِيُّ، وَقَالَ لِي: وُلِدَ بِعُكْبَرَا فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَسَمِعَنَا مِنْهُ ببَغْدَادَ وَبِعُكْبَرَا، وَمَاتَ ببَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. أَبُو الْحُسَيْنِ الضَّبِّيُّ الْقَاضِي الْمَعْرُوفُ بِالْمَحَامِلِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَبُو الْحُسَيْنِ الضَّبِّيُّ الْقَاضِي الْمَعْرُوفُ بِالْمَحَامِلِيِّ: سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارَ وَأَبَا عَمْرِو بْنَ السَّمَّاكِ، وَأَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ، وَأَبَا عُمَرَ الزَّاهِدَ، وَكَانَ ثِقَةً صَادِقًا خَيِّرًا. قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَحَامِلِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ حَفِظَ الْقُرْآنَ وَالْفَرَائِضَ وَحِسَابَهَا وَالدُّورَ وَدَرَّسَ الْفِقْهَ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَكَتَبَ الْحَدِيثَ، وَلَزِمَ الْعِلْمَ، وَنَشَأَ فِيهِ، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّنْ يَزْدَادُ خَيْرًا كُلَّ يَوْمٍ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. قَالَ ابْنُ ثَابِتٍ: مَاتَ أَبُو الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْخَمِيسِ الْعَاشِرِ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. أَبُو عُمَرَ الْبَسْطَامِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ [بْنِ مُحَمَّدِ ] بْنِ الْهَيْثَمِ، أَبُو عُمَرَ الْبَسْطَامِيُّ  الْوَاعِظُ الْفَقِيهُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: كَانَ مُنَاظِرًا، وَكَانَ أَبُو حَامِدٍ يُجِلُّهُ وَلِيَ قَضَاءَ نَيْسَابُورَ، وَحَدَّثَ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهِ، وَتُوُفِّيَ بِنَيْسَابُورَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو غَالِبٍ الْوَزِيرُ الْمُلَقَّبُ فَخْرَ الْمُلْكِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ، أَبُو غَالِبٍ الْوَزِيرُ الْمُلَقَّبُ فَخْرَ الْمُلْكِ  . كَانَ مِنْ أَهْلٍ وَاسِطَ، وَكَانَ أَبُوهُ صَيْرَفِيًّا، فَتَنَقَّلَتْ بِهِ الْأَحْوَالُ إِلَى خِدْمَةِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ ابْنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ، وَحَمَلَ إِلَيْهِ أَمْوَالَ بَدْرِ بْنِ حَسَنَوَيْهِ، وَحَصَّلَ لِنَفْسِهِ مِنْهَا الْكَثِيرَ، وَلَمَّا خُلِعَتْ عَلَيْهِ خِلَعُ الْوِزَارَةِ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ صِغَارِ الْحَوَاشِي مِائَةَ دِينَارٍ وَدَسْتًا مِنَ الثِّيَابِ، وَأَعْطَى حُرَّاسَ دَارِ الْمَلِكِ السُّودَانَ كُلَّ وَاحِدٍ عِشْرِينَ دِينَارًا، وَكَانُوا يَزِيدُونَ عَلَى الْخَمْسِينَ، وَسَدَّ الْبُثُوقَ، وَعَمَّرَ سَوَادَ الْكُوفَةِ، وَعَمِلَ الْجِسْرَ ببَغْدَادَ، وَكَانَ قَدْ نَسِيَ وَبَطَلَ وَعَمِلَ لَهُ دَرَابْزِينَاتٍ، وَعَمَّرَ الْمَارَسْتَانَ وَدَارُهُ بِأَعْلَى الْحَرِيمِ الظَّاهِرِيِّ قَالَ لَهَا الْفَخْرِيَّةَ، وَهَذِهِ الدَّارُ كَانَتْ لِلْمُتَّقِي لِلَّهِ وَابْتَاعَهَا عِزُّ الدَّوْلَةِ بِخْتِيَارُ بْنُ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ وَخَرِبَتْ فَعَمَّرَهَا فَخْرُ الْمُلْكِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا أَمْوَالًا كَثِيرَةً وَفَرَغَ مِنْهَا فِي رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. وَعَصَفَتْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ رِيحٌ، فَقَصَفَتْ ببَغْدَادَ زَائِدًا عَلَى عِشْرِينَ أَلْفَ نَخْلَةٍ، فَاسْتَعْمَلَ فَخْرُ الْمُلْكِ أَكْثَرَهَا فِي أَبْنِيَتِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ وَالصِّلَاتِ يُجْرِي عَلَى الْفُقَهَاءِ مَا بَيْنَ بَغْدَادَ وَشِيرَازَ، وَكَسَا فِي يَوْمٍ أَلْفَ فَقِيرٍ، وَسَنَّ تَفْرِقَةَ الْحَلْوَى فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَهْمَلَ بَعْضَ الْوَاجِبَاتِ، فَعُوقِبَ سَرِيعًا وَذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ خَوَاصِّهِ قَتَلَ رَجُلًا ظُلْمًا، فَتَصَدَّتْ لَهُ زَوْجَةُ الْمَقْتُولِ تَسْتَغِيثُ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَلَقِيَتْهُ لَيْلَةً فِي مَشْهَدِ بَابِ التِّبْنِ وَقَدْ حَضَرَ لِلزِّيَارَةِ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا فَخْرَ الْمُلْكِ الْقِصَصُ الَّتِي كُنْتُ أَرْفَعُهَا إِلَيْكَ وَلَا تَلْتَفِتُ إِلَيْهَا قَدْ صِرْتُ أَرْفَعُهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَا مُنْتَظَرَةُ خُرُوجَ التَّوْقِيعِ مِنْ جِهَتِهِ، فَلَمَّا قُبِضَ عَلَيْهِ، قَالَ: لَا شَكَّ أَنَّ تَوْقِيعَهَا قَدْ خَرَجَ. وَقَتَلَهُ سُلْطَانُ الدَّوْلَةِ ابْنُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بِالْأَهْوَازِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَكَانَ عُمْرُهُ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَأَشْهَرَ وَأَخَذَ مِنْ مَالِهِ مَا بَلَغَ سِتَّمِائَةٍ وَنَيِّفًا وَثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ سِوَى الضِّيَاعَاتِ وَالثِّيَابِ والْفُرُوشِ وَالْآلَاتِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ وُجِدَ لَهُ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفِ دِينَارٍ مُطِيعِيَّةٍ، وَكَانَ اسْتِخْرَاجُ مَالِهِ عَجِيبًا، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الرَّخْجِيَّ الْوَزِيرَ أَثَارَ هَذِهِ الْأَمْوَالَ، وَكَانَتْ وَدَائِعَ عِنْدَ النَّاسِ، وَكَانَ فَخْرُ الْمُلْكِ قَدِ احْتَجَزَ لِنَفْسِهِ مِنْ قَلْعَةِ بَدْرِ بْنِ حَسَنَوَيْهِ مَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافِ أَلْفِ دِينَارٍ، وَأَوْدَعَهَا جَمَاعَةً فَوَقَفَ الرَّخْجِيُّ عَلَى تَذْكِرَةٍ لَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ بِعَصًا عَلَى مَا نَذْكُرُ فِي تَرْجَمَةِ الرَّخْجِيِّ، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهَا أَقْوَامًا أَوْدَعَ قَدْ لَحَنَ بِأَسْمَائِهِمْ وَكَنَّى عَنْ أَلْقَابِهِمْ.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us