MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 4604

Then the year 403 AH began

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو الْحَسَنِ الْبَتِّيُّ: كَانَ يَكْتُبُ لِلْقَادِرِ عَنْهُ مَقَامَهُ بِالْبَطِيحَةِ وَلَمَّا وَصَلَتْهُ الْبَيْعَةُ كَتَبَ عَنْهُ إِلَى بَهَاءِ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ الْبَتِّيُّ حَافِظًا لِلْقُرْآنِ، تَالِيًا لَهُ، مَلِيحَ الْمُذَاكَرَةِ بِالْأَخْبَارِ وَالْآدَابِ، عَجِيبَ النَّادِرَةِ ظَرِيفَ التَّمَاجُنِ، انْحَدَرَ مَعَ الرَّضِيِّ وَالْمُرْتَضَى وَابْنِ أَبِي الرَّيَّانِ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْأَكَابِرِ لِاسْتِقْبَالِ بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمُ اللُّصُوصُ وَرَمَوْهُمْ بِالْحُذَافَاتِ وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: ادْخُلُوا يَا أَزْوَاجَ الْقِحَابِ، فَقَالَ الْبَتِّيُّ: مَا خَرَجَ هَؤُلَاءِ عَلَيْنَا إِلَّا بِعَيْنٍ، قَالُوا: وَمَنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ؟ قَالَ: وَإِلَّا فَمِنْ أَيْنَ عَلِمُوا أَنَّنَا أَزْوَاجُ قِحَابٍ. وَكَانَ الْبَتِّيُّ صَاحِبَ الْخَبَرِ وَالْبَرِيدِ فِي الدِّيوَانِ الْقَادِرِيِّ، تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ نَسْنَبِكَ   كَانَ مِنْ وَلَدِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ يَسْكُنُ بَابَ الْأَزْجِ وَتَقَلَّدَ النَّظَرَ فِي الْحُكْمِ هُنَاكَ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِبَابِ الْأَزْجِ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَيْثَمِ الصَّرْصَرِيُّ   مِنْ أَهْلِ صَرْصَرَ سَمِعَ الْحُسَيْنَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيَّ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عُقْدَةَ وَغَيْرَهُمَا. رَوَى عَنْهُ الْبَرْقَانِيُّ، وَقَالَ: هُوَ ثِقَةٌ. وَتُوُفِّيَ ببَغْدَادَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ فِي مَشْهَدِ سُوقِ الطَّعَامِ، وَحُمِلَ إِلَى صَرْصَرَ. الْحَسَنُ بْنُ حَامِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ الْحَنْبَلِيُّ   كَانَ مُدَرِّسَ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَفَقِيهَهُمْ فِي زَمَانِهِ وَلَهُ الْمُصَنَّفَاتُ الْكِبَارُ، مِنْهَا: "كِتَابُ الْجَامِعِ" نَحْوَ أَرْبَعِمِائَةِ جُزْءٍ يَشْتَمِلُ عَلَى اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَالْفِقْهِ، وَهُوَ شَيْخُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ابْنِ الْفَرَّاءِ، وَكَانَ مُعَظَّمًا فِي النُّفُوسِ مُقَدَّمًا عِنْدَ السُّلْطَانِ وَالْعَامَّةِ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، وَابْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيِّ، وَغَيْرِهِمَا: وَكَانَ يَنْسَخُ بِأُجْرَةٍ، وَيَتَقَوَّتُ بِذَلِكَ، وَخَرَجَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلَى مَكَّةَ فَجَرَى مِنَ الْعَرَبِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ، فَاسْتَنَدَ حَجَرٌ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ بِقَلِيلٍ مِنْ مَاءٍ وَقَدْ أَشَفَى عَلَى التَّلَفِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا ؟ فَقَالَ: مَا هَذَا وَقْتُهُ، فَقَالَ: بَلَى هَذَا وَقْتُهُ عِنْدَ لِقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، فَتُوُفِّيَ بِقُرْبِ وَاقِصَةَ. الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ   وُلِدَ بِجُرْجَانَ، وَحُمِلَ إِلَى بُخَارَى وَكَتَبَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ وَصَارَ رَئِيسَ الْمُحَدِّثِينَ بِبُخَارَى، وَتَوَلَّى الْقَضَاءَ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، أَبُو الْحَارِثِ الْعَلَوِيُّ: كَانَتْ إِلَيْهِ نِقَابَةُ الْعَلَوِيِّينَ بِالْكُوفَةِ، وَكَانَ إِلَيْهِ تَسْيِيرُ الْحَاجِّ، فَسَيَّرَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ  : سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مَاسِي، وَأَبِي أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيِّ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مُتَكَلِّمًا عَلَى مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ وَغَيْرُهُ، أَنَّ عَضُدَ الدَّوْلَةِ كَانَ قَدْ بَعَثَ الْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيَّ فِي رِسَالَةٍ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ، فَلَمَّا وَرَدَ مَدِينَتَهُ عَرَفَ الْمَلِكُ خَبَرَهُ وَبَيَّنَ لَهُ مَحَلَّهُ فِي الْعِلْمِ، فَأَفْكَرَ الْمَلِكُ فِي أَمْرِهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يُفَكِّرُ لَهُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ كَمَا جَرَى رَسْمُ الرَّعِيَّةِ أَنْ يُقَبِّلَ الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيِ الْمُلُوكِ، ثُمَّ نَتَجَتْ لَهُ الْفِكْرَةُ أَنْ يَضَعَ سَرِيرَهُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَرَاءَ بَابٍ لَطِيفٍ لَا يُمْكِنُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ مِنْهُ إِلَّا رَاكِعًا لِيَدْخُلَ الْقَاضِي مِنْهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ عِوَضًا مِنْ تَكْفِيرِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا وَضَعَ سَرِيرَهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَمَرَ بِإِدْخَالِ الْقَاضِي مِنَ الْبَابِ، فَسَارَ حَتَّى وَصَلَ إِلَى الْمَكَانِ فَلَمَّا رَآهُ تَفَكَّرَ فِيهِ ثُمَّ فَطِنَ بِالْقِصَّةِ، فَأَدَارَ ظَهْرَهُ وَحَنَى رَأْسَهُ وَدَخَلَ مِنَ الْبَابِ، وَهُوَ يَمْشِي إِلَى خَلْفِهِ وَقَدِ اسْتَقْبَلَ الْمَلِكَ بِدُبُرِهِ حَتَّى صَارَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَنَصَبَ ظَهْرَهُ وَأَدَارَ وَجْهَهُ حِينَئِذٍ إِلَى الْمَلِكِ، فَعَجِبَ مِنْ فِطْنَتِهِ وَوَقَعَتْ لَهُ الْهَيْبَةُ فِي نَفْسِهِ. تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ يَوْمَ السَّبْتِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ فِي دَارِهِ بِدَرْبِ الْمَجُوسِ مِنْ نَهْرِ طَابَقّ، ثُمَّ نُقِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى [بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو بَكْرٍ ] الْخَوَارِزْمِيُّ  : شَيْخُ أَهْلِ الرَّأْيِ وَفَقِيهُهُمْ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ، وَدَرَسَ الْفِقْهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ الرِّئَاسَةُ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَانَ مُعَظَّمًا، عِنْدَ الْمُلُوكِ، وَكَانَ مِنْ تَلَامِذَتِهِ الرَّضِيُّ وَالصَّيْمَرِيُّ. وَقَالَ أَبَا بَكْرٍ الْبَرْقَانِيَّ يَذْكُرُ أَبَا بَكْرٍ الْخَوَارِزْمِيَّ بِالْجَمِيلِ وَيُثْنِي عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَذْهَبِهِ فِي الْأُصُولِ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَذْهَبُنَا مَذْهَبُ الْعَجَائِزِ، وَلَسْنَا فِي الْكَلَامِ فِي شَيْءٍ، قَالَ الْبَرْقَانِيُّ: وَكَانَ لَهُ إِمَامٌ يُصَلِّي بِهِ حَنْبَلِيٌّ، وَوَصَفَ لَنَا الْبَرْقَانِيُّ حُسْنَ اعْتِقَادِهِ وَجَمِيلَ طَرِيقَتِهِ. قَالَ ابْنُ ثَابِتٍ: وَحَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ، قَالَ: ثُمَّ صَارَ إِمَامَ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُدَرِّسَهُمْ وَمُفْتِيَهُمْ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْخَوَارِزْمِيُّ، وَمَا شَهِدَ النَّاسُ مِثْلَهُ فِي حُسْنِ الْفَتْوَى وَالْإِصَابَةِ فِيهَا، وَحُسْنِ التَّدْرِيسِ، وَقَدْ دُعِيَ إِلَى وِلَايَةِ الْحُكْمِ مِرَارًا فَامْتَنَعَ مِنْهُ. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَدُفِنَ فِي مَنْزِلِهِ بِدَرْبِ عَبْدَةَ. وَرَامُ التُّرْكِيُّ: أَبُو الْمَذْكُورِ الْأَمِيرُ تُوُفِّيَ، وَأَقَامَ ابْنُهُ أَبُو الْفَتْحِ مَقَامَهُ. الْحَافِظُ بْنُ الْفَرْضِيِّ، أَبُو الْوَلِيدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ نَصْرٍ الْأَزْدِيُّ الْفَرْضِيُّ   قَاضِي بَلَنْسِيَةَ سَمِعَ الْكَثِيرَ، وَجَمَعَ وَحَصَّلَ وَصَنَّفَ " التَّارِيخَ "، وَفِي الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ وَمُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَانَ عَلَّامَةَ زَمَانِهِ، قُتِلَ شَهِيدًا عَلَى يَدِ الْبَرْبَرِ، فَسُمِعَ، وَهُوَ جَرِيحٌ طَرِيحٌ، يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ الْحَدِيثَ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ: مَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يُدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ. وَقَدْ كَانَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الشَّهَادَةَ عِنْدَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ، وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ: أَسِيرُ الْخَطَايَا عِنْدَ بَابِكَ وَاقِفُ عَلَى وَجَلٍ مِمَّا بِهِ أَنْتَ عَارِفُ     يَخَافُ ذُنُوبًا لَمْ يَغِبْ عَنْكَ غَيْبُهَا وَيَرْجُوكَ فِيهَا فَهْوَ رَاجٍ وَخَائِفُ     وَمَنْ ذَا الَّذِي يُرْجَى سِوَاكَ وَيُتَّقَى وَمَا لَكَ فِي فَصْلِ الْقَضَاءِ مُخَالِفُ     فَيَا سَيِّدِي لَا تُخْزِنِي فِي صَحِيفَتِي إِذَا نُشِرَتْ يَوْمَ الْحِسَابِ الصَّحَائِفُ     وَكُنْ مُؤْنِسِي فِي ظُلْمَةِ الْقَبْرِ عِنْدَ مَا . يَصُدُّ ذَوُوا الْقُرْبَى وَيَجْفُو الْمُؤَالِفُ     لَئِنْ ضَاقَ عَنِّي عَفْوُكَ الْوَاسِعُ الَّذِي أَرَجِّي لِإِسْرَافِي فَإِنِّي تَالِفُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمَعَافِرَيُّ الْقَابِسِيُّ   مُصَنِّفُ " التَّلْخِيصِ "، أَصْلُهُ قَرَوِيٌّ، وَإِنَّمَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْقَابِسَيُّ ; لِأَنَّ عَمَّهُ كَانَ يَتَعَمَّمُ قَابِسِيَّةً، فَقِيلَ لَهُمْ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَ حَافِظًا بَارِعًا فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ، رَجُلًا صَالِحًا جَلِيلَ الْقَدْرِ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَكَفَ النَّاسُ عَلَى قَبْرِهِ لَيَالِيَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ لَهُ، وَجَاءَ الشُّعَرَاءُ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ يَرْثُونَ وَيَتَرَحَّمُونَ. وَلَمَّا أُجْلِسَ لِلْمُنَاظَرَةِ أَنْشَدَ لِغَيْرِهِ: لَعَمْرُ أَبِيكَ مَا نُسِبَ الْمُعَلَّى     إِلَى كَرَمٍ وَفِي الدُّنْيَا كَرِيمُ وَلَكِنَّ الْبِلَادَ إِذَا اقْشَعَرَّتْ     وَصَوَّحَ نَبْتُهَا رُعِيَ الْهَشِيمُ ثُمَّ بَكَى وَأَبْكَى، وَجَعَلَ يَقُولُ: أَنَا الْهَشِيمُ، أَنَا الْهَشِيمُ. رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us