MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 4540

Then the year 392 AH began

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ  . إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ، أَبُو الْقَاسِمِ الْمُعَدِّلُ  : مِنْ أَهْلِ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ، وَابْنِ الْأَنْبَارِيِّ، وَالْكَوْكَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ: كَانَ ثِقَةً وَقَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ يَلْحَقُ سَمَاعُهُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ: كَانَ فِيهِ تَسَاهُلٌ فِي الْحَدِيثِ وَالدِّينِ. تُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِالْخَيْزَرَانِيَّةِ. عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي أَبُو الْفَتْحِ الْمَوْصِلِيُّ النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ  : قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي لَهُ كُتُبٌ مُصَنَّفَةٌ فِي عِلْمِ النَّحْوِ أَبْدَعَ فِيهَا، وَأَحْسَنَ مِنْهَا التَّلْقِينَ وَاللُّمَعَ، وَالتَّعَاقُبَ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَشَرْحَ الْقَوَافِي، وَالْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ، وَسِرَّ الصِّنَاعَةِ. وَالْخَصَائِصَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ وَيُجِيدُ نَظْمَهُ، وَأَبُوهُ جِنِّي كَانَ عَبْدًا رُومِيًّا مَمْلُوكًا لِسُلَيْمَانَ بْنِ فَهْدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزْدِيِّ الْمَوْصِلِيِّ. وَأَنْشَدَنِي يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ التَّبْرِيزِيُّ لِعُثْمَانَ بْنِ جِنِّي: فَإِنْ أُصْبِحْ بِلَا نَسَبٍ فَعِلْمِي فِي الْوَرَى نَسَبِي     عَلَى أَنِّي أُؤَوِّلُ إِلَى قُرُومٍ سَادَةٍ نُجِبِ     قَيَاصِرَةٌ إِذَا نَطَقُوا أَرَمَّ الدَّهْرُ فِي الْخُطَبِ     أُولَاكَ دَعَا النَّبِيُّ لَهُمْ كَفَى شَرَفًا دُعَاءُ نَبِيِّ سَكَنَ ابْنُ جِنِّي بَغْدَادَ وَدَرَسَ بِهَا الْعِلْمَ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ ببَغْدَادَ عَلَى مَا ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ التُّوزِيُّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَبُو الْحَسَنِ الْجُرْجَانِيُّ  الْقَاضِي بِالرَّيِّ: سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَتَرَقَّى فِي الْعُلُومِ فَأَقَرَّ لَهُ النَّاسُ بِالتَّفَرُّدِ، وَلَهُ أَشْعَارٌ حِسَانٌ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ لِنَفْسِهِ: يَقُولُونَ لِي فِيكَ انْقِبَاضٌ وَإِنَّمَا     رَأَوْا رَجُلًا عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمْ هَانَ عِنْدَهُمْ     وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا وَلَمْ أَقَضِ حَقَّ الْعِلْمِ إِنْ كَانَ كُلَّمَا     بَدَا طَمَعٌ صَيَّرْتُهُ لِي سُلَّمَا إِذَا قِيلَ هَذَا مَنْهَلٌ قُلْتُ قَدْ أَرَى     وَلَكِنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَا وَلَمْ أَبْتَذِلْ فِي خِدْمَةِ الْعِلْمِ مُهْجَتِي     لِأَخْدِمَ مَنْ لَاقَيْتُ لَكِنْ لِأُخْدَمَا أَأَشْقَى بِهِ غَرْسًا وَأَجْنِيهِ ذِلَّةً     إِذَنْ فَاتِّبَاعُ الْجَهْلِ قَدْ كَانَ أَحْزَمَا وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ     وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا وَلَكِنْ أَهَانُوهُ فَهَانَ وَدَنَّسُوا     مُحَيَّاهُ بِالْأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّوْسِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي وَالِدِي، قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ لِنَفْسِهِ: إِذَا شِئْتَ أَنْ تَسْتَقْرِضَ الْمَالَ مُنْفِقًا     عَلَى شَهَوَاتِ النَّفْسِ فِي زَمَنِ الْعُسْرِ فَسَلْ نَفْسَكَ الْإِقْرَاضَ مِنْ كَنْزِ صَبْرِهَا     عَلَيْكَ وَإِنْظَارًا إِلَى زَمَنِ الْيُسْرِ فَإِنْ فَعَلْتَ كُنْتَ الْغَنِيَّ وَإِنْ أَبَتْ     فَكُلُّ مَنُوعٍ بَعْدَهَا وَاسِعُ الْعُذْرِ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيِّ الزِّنْجَانِيُّ كِتَابَةً مِنْ مَكَّةَ، قَالَ: أَنْشَدَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، قَالَ أَنْشَدَنِي قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ لِنَفْسِهِ: مَا تَطَعَّمْتُ لَذَّةَ الْعَيْشِ حَتَّى     صِرْتُ لِلْبَيْتِ وَالْكِتَابِ جَلِيسَا لَيْسَ شَيْءٌ أَعَزَّ عِنْدِي مِنَ الْعِلْمِ     فَلِمَ ابْتَغِي سِوَاهُ أَنِيسَا إِنَّمَا الذُّلُّ فِي مُخَالَطَةِ النَّاسِ     فَدَعْهُمْ وَعِشْ عَزِيزًا رَئِيسَا تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِالرَّيِّ، وَحُمِلَ تَابُوتُهُ إِلَى جُرْجَانَ، فَدُفِنَ بِهَا. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، [أَبُو بَكْرٍ ] الدَّقَّاقُ الشَّافِعِيُّ وَكَانَ يَنُوبُ فِي الْقَضَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الضَّبِّيِّ، وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ، فَحَكَى أَنَّهُ دَخَلَ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الضَّبِّيَّ فَظَنَّ أَنَّهُ فَعَلَهُ لِفَقْرِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مَيَازِرَ كَثِيرَةً، فَرُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَمَّامِ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ، فَسَأَلَهُ الضَّبِّيُّ عَنْ سَبَبِ فِعْلِهِ، فَقَالَ: يَا سَيِّدِي يَأْخُذُنِي بِهِ ضِيقُ النَّفَسِ. تُوُفِّيَ الدِّقَاقُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us