Tarikh (al-Tabari) 4451
Then the year 379 AH began
ذِكْرُ هَرَبِ الْقَادِرِ بِاللَّهِ إِلَى الْبَطِيحَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ هَرَبَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ مِنَ الطَّائِعِ لِلَّهِ إِلَى الْبَطِيحَةِ فَاحْتَمَى فِيهَا. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ الْمُقْتَدِرِ وَالِدَ الْقَادِرِ لَمَّا تُوُفِّيَ جَرَى بَيْنَ الْقَادِرِ وَبَيْنَ أُخْتٍ لَهُ مُنَازَعَةٌ فِي ضَيْعَةٍ طَالَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ إِنَّ الطَّائِعَ لِلَّهِ مَرِضَ مَرَضًا أَشْفَى مِنْهُ، ثُمَّ أَبَلَّ، فَسَعَتْ إِلَيْهِ بِأَخِيهِ الْقَادِرِ وَقَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ شَرَعَ فِي طَلَبِ الْخِلَافَةِ عِنْدَ مَرَضِكَ فَتَغَيَّرَ رَأْيُهُ فِيهِ، فَأَنْفَذَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ النُّعْمَانِ وَغَيْرَهُ لِلْقَبْضِ عَلَيْهِ، وَكَانَ بِالْحَرِيمِ الطَّاهِرِيِّ، فَأَصْعَدُوا فِي الْمَاءِ إِلَيْهِ. وَكَانَ الْقَادِرُ قَدْ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ رَجُلًا يَقْرَأُ عَلَيْهِ: ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) فَهُوَ يَحْكِي هَذَا الْمَنَامَ لِأَهْلِهِ وَيَقُولُ: أَنَا خَائِفٌ مِنْ طَالِبٍ يَطْلُبُنِي وَوَصَلَ أَصْحَابُ الطَّائِعِ لِلَّهِ إِلَيْهِ وَاسْتَدْعَوْهُ، فَأَرَادَ لُبْسَ ثِيَابِهِ، فَلَمْ يُمَكِّنُوهُ مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، فَأَخَذَهُ النِّسَاءُ مِنْهُمْ قَهْرًا، وَخَرَجَ عَنْ دَارِهِ وَاسْتَتَرَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الْبَطِيحَةِ، فَنَزَلَ عَلَى مُهَذَّبِ الدَّوْلَةِ، فَأَكْرَمَ نُزُلَهُ، وَوَسَّعَ عَلَيْهِ، وَحَفِظَهُ، وَبَالَغَ فِي خِدْمَتِهِ، وَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ أَتَتْهُ الْخِلَافَةُ، فَلَمَّا وَلِيَهَا جَعَلَ عَلَامَتَهُ: ( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ).
Grades by grader
No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade