مسند الطيالسي 32
الأفراد عن عمر
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ، قَالَ:
أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالْبُرْقَانِ فَيَبِيعُونَهَا، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحٍ بَصَرُهُ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، وَقَالَ لِي: مِنْ أَهْلِ هَذِهِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ: مِنْ هِلَالٍ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ - أَوْ قَالَ: مِنْ بَنِي سَلُولٍ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ - ثُمَّ قَالَ لِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ، وَقَلَّ خَيْرُهُ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ ؓ: وَمَنْ زَوْجُكِ ؟ قَالَتْ: أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ، وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: أَلَيْسَ كَذَلِكَ ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: قُمْ فَادْعُهُ لِي، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى جَلَسَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْجَالِسَةِ خَلْفِي ؟ قَالَ: وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، قَالَ: وَتَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ وَكَثُرَ شَرُّكَ، قَالَ: بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا، أَكْثَرُهُنَّ كُسْوَةً، وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةً، وَلَكِنَّ فَحْلَهَا بَكِيءٌ، قَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولِينَ ؟ قَالَتْ: صَدَقَ، فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا أَكَلْتِ مَالَهُ، وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ، ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْجَلْ، فَوَاللهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا، ثُمَّ أَمَرَ لَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، فَقَالَ: خُذِي لِمَا صَنَعْتُ بِكِ، وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِيَنَّ هَذَا الشَّيْخَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ: لَا يَحْمِلَنَّكَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهَا، انْصَرِفَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ "، قَالَ: قَالَ لِي كَهْمَسٌ: أَفَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكَ، ثُمَّ قَالَ لِي كَهْمَسٌ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ تُنْكِرُنِي ؟ فَقَالَ: " أَجَلْ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَفْطَرْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ ؟ صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ، فَقُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: " فَصُمْ يَوْمَيْنِ "، حَتَّى قَالَ: " فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه
روايات أخرى للحديث
سنن النسائي 2413المعجم الأوسط 3229المعجم الأوسط 4697المعجم الأوسط 4963مسند البزار 9404مسند أبي يعلى 4581
الرواة
- قال ليصحابي
- عنثقةت 113 هـ
- حدثنا
- ثقة حافظ , غلط في أحاديثت 203 هـ ، أو 204 هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com