المعجم الأوسط 9210
مفضل بن محمد الجندي
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ، نَا أَبُو حُمَةَ، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ:
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَنَحْنُ سِتُّمِائَةِ رَجُلٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، نَتَلَقَّى عِيرَ قُرَيْشٍ، فَمَا وَجَدَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ زَادٍ إِلَّا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً كُلَّ يَوْمٍ، نَمُصُّهَا وَنَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ، فَوَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا عَلَى الْخَبَطِ نَخْبِطُهُ بِعِصِيِّنَا، ثُمَّ نَسْتَفُّهُ وَنَشْرَبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، حَتَّى سُمِّينَا جَيْشَ الْخَبَطِ، فَمَرَرْنَا بِسَاحِلِ الْبَحْرِ، فَرَمَى الْبَحْرُ لَنَا بِدَابَّةٍ، يُقَالُ لَهَا: الْعَنْبَرُ، مِثْلُ الْكَثِيبِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ لَا يَحِلُّ لَنَا، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: بَلْ نَحْنُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَنَحْنُ مُضْطَرُّونَ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا نَحْوًا مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ وَزِيَادَةٍ، وَوَشَقْنَا وَشْقًا كَثِيرًا، فَكُنَّا نَغْرِفُ مِنْ مَوْضِعِ عَيْنِهَا الْوَدَكَ بِالْجِرِارِ حَتَّى أَنْجَزْنَاهُ، ثُمَّ جَلَسَ فِي مَوْضِعِ عَيْنِهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنَّا، ثُمَّ أَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَأَقَامَهُ عَلَى طَرَفَيْهِ، وَأَمَرَ بِأَطْوَلِ بَعِيرٍ فِي الرَّكْبِ فَرَحَلَهُ، فَرَكِبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَأَجَازَ تَحْتَهُ مَا مَسَّ رَأْسَهُ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ " فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: " أَطْعِمُونَا مِنْهُ فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ وَشِيقَةً، فَأَكَلَ مِنْهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.