المعجم الأوسط 9197
مفضل بن محمد الجندي
اعرض الإسناد
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، قَالَ: ذَكَرَ زَمْعَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ:
إِنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ إِلَى مَكَّةَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْغَائِطِ أَبْعَدَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَبَصُرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَجَرَتَيْنِ مُتَبَاعِدَتَيْنِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ اذْهَبْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا لَهُ لِيَتَوَارَى بِكُمَا فَمَشَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاجَتَهُ، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا. فَمَضَى حَتَّى أَتَيْنَا أَزِقَّةَ الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ بَعِيرٌ يَشْتَدُّ حَتَّى سَجَدَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ تَذْرِفُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ ؟ " قَالُوا: فُلَانٌ، فَقَالَ: " ادْعُوهُ لِي "، فَأَتَوْا بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا شَأْنُكَ وَهَذَا الْبَعِيرُ يَشْكُوكَ ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْبَعِيرُ كُنَّا نَسْنُو عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَرَدْنَا نَحْرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " شَكَا ذَلِكَ، بِئْسَمَا جَازَيْتُمُوهُ، اسْتَعْمَلْتُمُوهُ عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى إِذَا رَقَّ عَظْمُهُ وَرَقَّ جِلْدُهُ أَرَدْتُمْ نَحْرَهُ، بِعْنِيهِ " قَالُوا: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَجَّهَ بِهِ مَعَ الظَّهْرِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ سَجَدَ لَكَ هَذَا الْبَعِيرُ وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَسْجُدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ، لَوْ سَجَدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.