المعجم الأوسط 6117
محمد بن إبراهيم بن بكير الطيالسي
اعرض الإسناد
ِ بُكَيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُكَّاشَةَ الْكَرْمَانِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَمَّادٍ الْكَرْمَانِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فِيهِمَا أَلْفَ مَرَّةٍ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، ثُمَّ نَامَ عَلَى طُهْرٍ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ:
دُمْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ أَغْتَسِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ، أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَقْرَأُ فِيهِمَا: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ، طَمَعًا أَنْ أَرَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ، فَصَلَّيْتُ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ رَكْعَتَيْنِ، قَرَأْتُ فِيهِمَا: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ، فَلَمَّا أَخَذْتُ مَضْجَعِي أَصَابَنِي حُلْمٌ، فَقُمْتُ فَاغْتَسَلْتُ، وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، قَرَأْتُ فِيهِمَا: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهُمَا كَانَ وَقْتَ السَّحَرِ اسْتَنَدْتُ إِلَى الْحَائِطِ وَوَجْهِي إِلَى الْقِبْلَةِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى النَّعْتِ وَالصِّفَةِ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ مِنْ هَذِهِ الْبُرُودِ الْيَمَانِيَةِ، قَدْ تَأَزَّرَ بِوَاحِدٍ وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، فَجَاءَ فَاسْتَوَى عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَأَقَامَ الْيُمْنَى، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: حَيَّاكَ اللهُ، فَبَدَأَنِي، فَقَالَ: حَيَّاكَ اللهُ، وَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى ثَنِيَّتَهُ الْمَكْسُورَةَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَظَرْتُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ الْمَكْسُورَةِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ خَلَطُوا عَلَيَّ، وَعِنْدِي أَصْلَانِ مِنَ السُّنَّةِ، فَأَعْرِضُهُنَّ عَلَيْكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: الرِّضَا بِقَضَاءِ اللهِ، وَالتَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى حُكْمِهِ، وَالْأَخْذُ بِمَا أَمَرَ اللهُ، وَالنَّهْيُ عَمَّا نَهَى اللهُ، وَإِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلهِ، وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللهِ، وَتَرْكُ الْمِرَاءِ وَالْخُصُومَاتِ فِي الدِّينِ، وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَالْجِهَادُ مَعَ كُلِّ خَلِيفَةٍ، وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَالصَّلَاةُ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالصَّبْرُ تَحْتَ لِوَاءِ السُّلْطَانِ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ عَدْلٍ أَوْ جَوْرٍ، وَلَا يُخْرَجُ عَلَى الْأُمَرَاءِ بِالسَّيْفِ وَإِنْ جَارُوا، وَلَا يُنْزَلُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ جَنَّةً وَلَا نَارًا، وَلَا يُكَفَّرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَإِنْ عَمِلُوا بِالْكَبَائِرِ، وَالْكَفُّ عَنْ مَسَاوِئِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ: فَوَقَفْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، فَإِنِّي هِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ أُفَضِّلَ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ، قُلْتُ فِي نَفْسِي: عَلِيٌّ ابْنُ عَمِّهِ، وَعُثْمَانُ خَتَنُهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ، ثُمَّ قَالَ: عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذِهِ السُّنَّةُ، تَمَسَّكْ بِهَا، وَضَمَّ أَصَابِعَهُ، وَعَقَدَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَتِسْعِينَ، وَضَمَّ إِبْهَامَهُ فَوْقَ أَصَابِعَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ: عَرَضْتُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأُصُولَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، كُلَّ لَيْلَةٍ أَقِفُ عِنْدَ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، فَتَبَسَّمَ عِنْدَ وُقُوفِي، كَأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ ﷺ، ثُمَّ يَقُولُ: عُثْمَانُ ثُمَّ عَلِيٌّ، تَمَسَّكْ بِهَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ: كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأُصُولَ وَعَيْنَاهُ تَهْطِلَانِ بُكَاءً، إِنْ قُلْتُ: وَالْكَفُّ عَنْ مَسَاوِئِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، انْتَحَبَ حَتَّى عَلَا صَوْتُهُ ﷺ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ: وَجَدْتُ بَعْدَ رُؤْيَايَ حَلَاوَةً فِي فَمِي وَقَلْبِي، فَكُنْتُ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ لَا آكُلُ طَعَامًا، حَتَّى ضَعُفْتُ عَنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، فَلَمَّا أَكَلْتُ الطَّعَامَ ذَهَبَتْ تِلْكَ الْحَلَاوَةُ مِنْ فَمِي.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.
روايات أخرى للحديث
الرواة
- عنكذبوهت 181هـ
- حدثنا
- ت 360هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com