المعجم الأوسط 404
أحمد بن خليد الحلبي
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ قَالَ: نَا أَبُو تَوْبَةَ قَالَ: نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ. أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ قَالَ:
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ ؟ قَالَ: " كَمَا بَيْنَ الْبَيْضَاءِ إِلَى بُصْرَى، يَمُدُّنِي اللهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ لَا يَدْرِي إِنْسَانٌ مِمَّنْ خُلِقَ أَيْنَ طَرَفَيْهِ ". فَكَبَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَمَّا الْحَوْضُ فَيَرِدُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَيَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ. فَأَرْجُو أَنْ يُورِثَنِي الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَحْثِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِكَفَّيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ". فَكَبَّرَ عُمَرُ، وَقَالَ: إِنَّ السَّبْعِينَ الْأُولَى لَيُشَفِّعُهُمُ اللهُ فِي آبَائِهِمْ، وَأَبْنَائِهِمْ، وَعَشَائِرِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللهُ فِي إِحْدَى الْحَثَيَاتِ الْأَوَاخِرِ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِيهَا فَاكِهَةٌ ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَفِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى هِيَ تُطَابِقُ الْفِرْدَوْسَ ". فَقَالَ: أَيُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ ؟ قَالَ: " لَيْسَ تُشْبِهُ مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ، وَلَكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ ؟ " قَالَ: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " فَإِنَّهَا تُشْبِهُ شَجَرَةً فِي الشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَةَ، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَنْتَشِرُ أَعْلَاهَا ". قَالَ: فَمَا عِظَمُ أَصْلِهَا ؟ قَالَ: " لَوِ ارْتَحَلَتْ جَذَعَةٌ مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ لَمَا قَطَعَتْهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا هَرَمًا ". قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: مَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ مِنْهَا ؟ قَالَ: " مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ، لَا يَنْثَنِي وَلَا يَفْتُرُ ". قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ ؟ قَالَ: " هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ مِنْ غَنَمِهِ شَيْئًا عَظِيمًا ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَسَلَخَ إِهَابَهَا فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ، فَقَالَ: ادْبُغِي هَذَا، ثُمَّ افْرِي لَنَا مِنْهُ ذَنُوبًا نَرْوِي بِهِ مَاشِيَتَنَا ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ تِلْكَ تُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.