دليل

المعجم الأوسط 3922

علي بن سعيد بن بشير الرازي

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: نَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

كُنْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، إِذْ مَرَّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، وَسَكَتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، ثُمَّ رَفَعَ ابْنُ عَمْرٍو صَوْتَهُ بَعْدَ مَا سَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: هُوَ هَذَا الْمُقَفِّي، وَاللهِ مَا كَلَّمْتُهُ كَلِمَةً، وَلَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً مُنْذُ لَيَالِي صِفِّينَ، وَوَاللهِ لَأَنْ يَرْضَى عَنِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ. فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَلَا تَغْدُو إِلَيْهِ ؟ قَالَ: بَلَى، فَتَوَاعَدَا أَنْ يَغْدُوَا إِلَيْهِ وَغَدَوْتُ مَعَهُمَا، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلْنَا، فَاسْتَأْذَنَ لِابْنِ عَمْرٍو، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ الْحُسَيْنُ، فَدَخَلَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو سَعِيدٍ زَحَلَ لَهُ، وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِ الْحُسَيْنِ فَمَدَّهُ الْحُسَيْنُ إِلَيْهِ، فَقَامَ ابْنُ عَمْرٍو فَلَمْ يَجْلِسْ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ خَلَّى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَأَزْحَلَ لَهُ فَجَلَسَ بَيْنَهُمَا فَقَصَّ أَبُو سَعِيدٍ الْقِصَّةَ فَقَالَ: أَكَذَلِكَ يَا ابْنَ عَمْرٍو ؟ أَتَعْلَمُ أَنِّي أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِنَّكَ لَأَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قَاتَلْتَنِي وَأَبِي يَوْمَ صِفِّينَ ؟ وَاللهِ لَأَبِي خَيْرٌ مِنِّي. قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّ عَمْرًا شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَأَطِعْ عَمْرًا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ أَقْسَمَ عَلَيَّ، وَاللهِ مَا كَثَّرْتُ لَهُمْ سَوَادًا، وَلَا اخْتَرَطْتُ لَهُمْ سَيْفًا، وَلَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَلَا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَكَأَنَّهُ قَبِلَ مِنْهُ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.