جمع الجوامع 85-476b
مسند أنس بن مالك
"عَنْ أنسٍ: أنَّ رجلًا مر بمجلسٍ في عهد رسول الله ﷺ فسَلَّمَ الرجلُ فردُّوا عليه، فلما جَاوَزَ قال أحدُهم: إنى لأبغضُ هذا، قالوا: مَهْ فو الله لننبِّئَنَّه بهذا، انطلق يا فلان فأخبره بما قالَ لَهُ، فانطلق الرجلُ إلى النبي ﷺ فحدثه بالذى كان، وبالَّذى قالَ، قالَ الرجلُ: يا رسول الله! أرسلْ إليه فَاسْألهُ لِمَ يبغِضُنى؟ قالَ لَهُ رسولُ الله ﷺ: لِمَ تبغِضُه؟ قالَ: يا رسول الله أَنَا جَارُه، وأنَا بِه خَابر، فَما رأيتُه يصلِّى صلاَة إلَّا هذِه الصَّلاةَ التى يُصَلِّيها البرُّ والفاجرُ، فقالَ لَه الرَّجُلُ: يا رسول الله! سلهُ هلْ أسأتُ لَها وضوءًا أو أخَّرتهَا عن وقتهَا؟ فقالَ: لاَ. ثم قالَ: يا رسول الله أنا لَه جار، وأنا بِه خابرٌ مَا رأيتُه يُطعِمُ مسكينًا قط إلَّا هذه الزكاة التى يؤدِّيها البَرُّ والفاجِرُ، فقالَ لَه: يا رسول الله! سله هَل رآنِى منعتُ منها طالبَها فسأله: فقالَ: لا. قالَ لَه: يا رسول الله أنَا لَه جارٌ، وأنا بِه خَابرٌ، ما رأيتُه يصومُ يومًا قطُّ إلَّا الشهر الذى يصومُه البرُّ والفاجرُ. فقال الرجلُ: يا رسُولَ الله! سَلهُ هلْ رآنى أَفْطَرتُ يومًا قط لَسْتُ فِيه مَريضًا وعَلَى سَفَرٍ؟ فَسَأَلهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رسُولُ الله ﷺ: فإنى لا أدرِى لعله خَيْرٌ منك".
حواشٍ
[كر] ابن عساكر في تاريخه
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه