جمع الجوامع 85-414b
مسند أنس بن مالك
"عَنْ هِشَام بْن زَيْد، عَنْ أنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ جَمَعَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَئِذٍ فِى عَشَرَةِ آلافٍ وَأكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلاف وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ، فَجَاءُوا بِالنَّقْدِ والذرَيَة فَجُعلُوا خَلفَ ظُهُورِهِمْ، فَلَمَّا التَقَوْا وَلَّى الناسُ، وَالنَبِي ﷺ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَغْلَة بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ فَقَالَ: إِنِّى عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، وَنَادَى يَوْمَئِذٍ ندَاءين لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا كَلاَم، فَالتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: أىْ مَعْشَرَ الأنْصارِ، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله نَحْنُ مَعَكَ، ثمَّ التَفَتَ عَنْ يَسَارِه فَقَالَ: أىْ مَعْشَرَ الأنصَارِ، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رسُول الله نَحْنُ مَعَكَ، ثمَّ نَزَلَ إِلَى الأرْضِ فَالتَقَوْا فَهَزَمُوا وَأصَابُوا مِنَ الغَنَائِم فَأعْطَى النبي ﷺ الطُّلَقَاء وقسم، فَقَالَتِ الأنْصَارُ: ندْعَى عِنْدَ الشّدَّةِ وَتُقْسَمُ الغَنِيمَةُ لِغَيْرِنَا! ! فَبَلَغَ ذَلِكَ النبيَّ ﷺ فَجَمَعَهُمْ وَقَعَدَ فِى قُبَّة فَقَالَ: أىْ مَعْشَرَ الأنْصَارِ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِى عَنْكُمْ؟ فَسَكَتُوا، يَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ: لَوْ أن النَّاس سَلَكُوا وسَلَكَتِ الأنْصارُ شِعْبًا لأخَذْتُ شعبَ الأنصَارِ، ثمَّ قَالَ: ألاَ تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ الله ﷺ تَحُوزوُنَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ قَالُوا: رَضينَا رَضَينَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ هِشَامُ بنُ زَيْدٍ: قُلتُ لأنَسٍ: وَكنتَ () شَاهِدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَأيْنَ اعينا ( ) عَنْ ذَلِكَ".
حواشٍ
[ش] ابن أبى شيبة
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه