جمع الجوامع 717-32b
مراسيل أبى جعفر محمد بن على بن الحسين
"عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْرٍ دَعَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ إِلَى الْبِرَازِ قَامَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَكَانَا مُشْتَبِهَيْنِ حَدَثينِ، وَقَالَ بِيَدِهِ: فَجَعَلَ بِاطِنَهَا إِلَى الأَرْضِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَامَ شَيْبَةُ بْنُ رَبيعَةَ فَقَامَ إلَيْهِ حَمْزَةُ وكانا مشتبهين وأشار بيده فوق ذلك فقتله ثم قام عتبة بن ربيعة فقام إليه عبيدة بن الحارث وَكَانَا مِثْلَ هَاتَينِ الأسطوانتين فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَضَرَبَهُ عُبَيْدَةُ ضَرْبَةً أَرْخَتْ عَاتِقَهُ الأَيْسَرَ، فَأسِفَ () عُتْبَةُ لِرِجْلِ عُبَيْدَةَ فَضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فَقَطَعَ سَاقَهُ، وَرَجَعَ حَمْزَةُ وَعَلِىٌّ عَلَىَ عُتْبَةَ فَأَجْهَزَا عَلَيْهِ، وَحَمَلَا عُبَيدَةَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فِى الْعَرِيشِ فَأَدْخَلَاهُ عَلَيْهِ، فَأَضْجَعَهُ رَسَوُلُ اللَّهِ ﷺ وَوسَّدَهُ رجله وجعل يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ عُبَيْدَةُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لو رآكَ أَبُو طَالِبٍ لَعَلِمَ أَنِّى أَحَقُّ بِقْولِهِ مِنْهُ حِينَ يَقُولُ: وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ... وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلائِلِ أَلَسْتُ شَهِيدًا؟ قَالَ: بَلَى وَأَنَا الشَّاهِدُ عَلَيكَ، ثُمَّ مَاتَ، فَدَفَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّفْراءِ، وَنَزَلَ فِى قَبْرِهِ، وَمَا نَزَلَ فِى قَبْرِ أَحَدٍ غَيْرِهِ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.