جمع الجوامع 715-75b
مراسيل محمد بن شهاب الزهرى
"عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: اجْتَمَعَ فِى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَعَلِىٌّ وَجَعْفَرُ ابنا أَبِى طَالِبٍ، وَالعَبَّاسُ بْنُ المُطَّلِبِ فَذَكَرُوا المعْرُوفَ، فَقَالَ عَلِىٌّ: المعَرْوفٌ حِصْنٌ مِنَ الحُصُونِ، وَكَنَزٌ مِن الكنُوزِ، فَلَا يُزْهِدَنَّكَ فِيهِ كُفْرُ من كفره فَقَدْ يَشكُرُكَ عَلَيهِ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ مِنْهِ بِشَىْءٍ، وَقَدْ تُدْرِكُ بِشُكْرِ الشَّاكِرِينَ مَا أَضَاعَ الكَفُورُ الجَاحد، وَقَالَ جَعْفَرٌ: يَا أَهْلَ المَعْرُوفِ! إلى اصطناع مَا لَيْسَ لِلطَّالِبِينَ إِلَيْهِمْ فِيهِ لأَنَّكَ إِذَا اصَطنَعْتَ مَعْرُوفًا كَانَ لَكَ أَجْرُهُ وَفَخْرُهُ وَثَنَاؤُهُ وَمَجْدُهُ فَمَا بَالُكَ تطلب شكر ما أتيْت إلى نَفْسِكَ من غيرك، وَقَالَ العَبَّاسُ: المعْرُوفُ أَحْصَنُ الحُصُونِ، وَأَعْظَمُ الكُنُوزِ، وَلَنْ يَتِمَّ إِلَّا بِثَلاثٍ: تَعْجِيلُهُ وَسَتْرُهُ وَتَصْغِيرُهُ، لأَنَّكَ، إِذَا عَجَّلتَ هنأت، وَإِذَا صَغَّرْتَهُ عَظَّمْتَهُ، وَإِذَا سترته أَتْمَمْتَهُ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: لِكُلِّ شَىْءٍ أَنْفٌ، وَأَنْفُ المَعْرُوفِ سِرَاحُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: فَيِمْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: كُنَّا نَذْكُرُ المعْرُوفَ، فَقَالَ: المعْرُوفُ مَعْرُوفٌ كاسْمِهِ، وَأَهْلُ المَعْرُوفِ فِى الدُّنْيَا أَهْلُ المعْرُوفِ فِى الآخِرَةِ".
حواشٍ
ابن النجار
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه