جمع الجوامع 709-5b
مراسيل على بن الحسين
"عَنْ عَامِر بْنِ صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الرَّبِيع يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ الرَّبِيع قَالَ: قَدمَ الْمَنْصُورُ الْمَدِينَةَ فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَوَشوا بِجَعْفَر بْن مُحَمَّدٍ وقَالُوا: إِنَّهُ لَا يرَى الصَّلَاةَ خَلفَكَ! وَيَنْتَقصُكَ وَلَا يَرَى السَّلَامَ عَلَيْكَ، فَقَالَ: يَا رَبِيعُ! إئْتِنِى بِجَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ، قَتَلَنِى اللَّهُ إنْ لَمْ أَقْتُلهُ، فَدَعَوتُ بِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ كَلمَهُ إِلَى أَنْ زَالَ عَنْهُ الْغَضَبُ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! هَمَسْتَ بِكَلَامٍ أَتَمَّ جِئتُ أَنْ أَعْرِفَهُ، قَالَ: كان جَدِّى عَلِىُّ بْنُ الحُسَينِ يَقُولُ: مَنْ خَافَ مِنْ سُلْطَانٍ ظَلَامَةً أَوْ تغطرسًا فَليَقُلْ: اللَّهُمَّ احْرُسْنِى بِعَيْنِكَ الَّتِى لا تَنَامُ، وَاكْنُفْنِى بِكَنَفِكَ الَّذِى لَا يُرَامُ، وَاغْفِرْ لى بِقُدْرَتِكَ عَلَىَّ، وإلَّا هلكتُ وَأَنْتَ رَجَائِى، فَكَمْ مِنْ نِعْمَة أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَىَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِى؟ وَكمْ مِنْ بَليَّةٍ أَبْلَيْتَنِى بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِىِ، يَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَته شُكْرِىِ فَلَمْ يَحْرِمْنِى، ويَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبْرِى فَلَمْ يَخْذُلْنِى، وَيَا مَنْ رآنِى عَلَى الْخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِى، وَيَاذَا النَّعْمَاءِ الَّتِى لَا تُحْصَى، وَيَاذَا الأَيَادِى الَّتِى لا تَنْقْضِى اسْتَدْفِع مَكرُوهَ مَا أَنَا فِيهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".
حواشٍ
- ابن النجار
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.