دليل

جمع الجوامع 706-64b

مراسيل الشعبى

"عَنْ عَبْد الرَّحْمن بن أَبى لَيْلَى: أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ اهْتَمَّ للِصَّلَاةِ كَيف يَجْمَع الناس لَهَا؟ فَقَالَ: لَقَد هَممَتُ أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا فَيَقُومُ كُلُّ رجُلٍ مِنْهُم عَلَى أَطَمٍ مِنْ آطَامِ المدِينَة فَيُؤْذِنُ كُل مِنْهُم مَنْ يَلِيهِ، فَلَم يُعْجِبهُ ذَلِكَ، فَذَكَرُوا لَهُ النَّاقُوسَ فَلَمْ يُعْجِبهُ ذَلِكَ، فَانْصَرفَ عَبْدُ اللَّهِ بن زَيْد مهتمًا لهم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُرِى الأذَان في مَنَامِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى سَقْفِ المَسْجِدِ وَعَلَيْه ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يُنَادِى بِالأَذَانِ، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى الأَذَان، فَلَمَّا فَرَغَ قَعَدَ قَعْدةً ثُمَّ عَادَ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الأَوَّلِ، فَلَمَّا بَلَغَ حَىَّ عَلَى الفَلَاح، حَىَّ عَلَى الفَلَاح قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاة، اللَّه أكْبَر اللَّه أَكْبَر، لَا إلَهَ إِلَّا اللَّه، فَقَامَ عُمَر بن الخَطَّاب فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَد طَافَ بى اللَّيْلَة مِثْلَ الَّذِى أَطَافَ بِهِ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنَا؟ قَالَ: سَبَقَنِى عَبْد اللَّه بن زَيْد فَاسْتَحَيْيتُ، فَأعْجَبَ ذَلِكَ المُسْلِمينَ، وَكَانَت سُنَّة بَعْدُ، وَأَمَر بِلالًا فَأَذَّنَ".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.