دليل

جمع الجوامع 702-92b

مراسيل الحسن البصرى

"عَنِ الحَسَنِ أَنَّ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ جَلَسُوا فِى الحِجْرِ بَعْدَ بَدْرٍ فَقَالُوا: قَبَّحَ اللَّهُ -تَعَالَى- العَيْشَ بَعْدَ مَوْتِ آبَائِنَا بِبَدْرٍ لَيْتَنَا أَصَبْنَا رَجُلًا يَقْتُلُ مُحَمَّدًا وَجَعَلْنَا لَهُ جُعْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا واللَّهِ جدى الصلة () اجراد الشد ( ) جيد الحديد، أقتله، فجعل له أربعة رهط، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُوقيَّة مِنْ ذَهَبٍ، فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ المَدِينَةَ، فَنَزَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ، فَجِئْتُ، قَالَ: فَأَطلَعَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ عَلَى مَا فِى نَفْسِهِ، فَبَعَثَ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِى نَزَلَ عَلَيْهِ يَنْظُرُ ضَيْفَهُ، فَيَشُدُّهُ وَثَاقًا ثُمَّ ابْعَثْ بِه إلىَّ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُنَادِى حِينَ خَرَجُوا بِهِ، هَكَذَا تَفْعَلُونَ بمنْ تَبعَكُمْ!، هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِمَن اخْتَارَ دِينَكُمْ!، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ اصْدُقْنِى، حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ لَوْ صَدَقَهُ خَلَّى عَنْهُ، فَقَالَ: مَا جِئْت إلا لأسلم، فَقَالَ: كَذبْتَ، ثُمَّ قَصَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِصَّتَهُ فِى قِصَّةِ القَوم فَقَالَ: مَا كَانَ ذلِكَ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فصلب عَلَى ذباب ()، فإنه لأول مصلوب".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.