جمع الجوامع 7-12b
مسند طلحة بن عبيد الله
"قَالَ الْحَاكِمُ فِى الَكُنَى، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مَكِّىُّ بْنُ عَبْدَانَ، ثَنَا أحَمَدُ يَعْنِى ابْنَ يُوسُفَ السَّلَمِّى، ثَنَا حمَّادُ بْنُ سُلَيْمَان الْحرَّانِىُّ، ثنَا عِيسىَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِىُّ أبُو عُبَادَةَ قَالَ: أخْبَرَنِى ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِى عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أرَدْتُ مَالًا لِى بِالْغَابَةِ فَأدْرَكَنِى اللَّيْلُ فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّى رَكِبْتُ فَرَسِى إِلَى أَهْلِى كانَ خَيْرًا لِى فِى الْمُقَامِ هَهُنَا فَركِبْتُ حَتَّى إِذَا جِئْتُ وَدَنَوْتُ مِنْ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ مِنَ القناةِ اسْتَوْحَشْتُ فَقُلْتُ: لَوْ أَنَّى رَبَطْتُ فَرَسِى فآدَيْتُه إِلَى قَبْرِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ فَفَعَلْتُ فَوَالله مَا هوَ إلَّا أَنْ وَضَعْتُ رَأسِى سَمِعْتُ قِرَاءَةً فِى الْقَبْرِ مَا سَمِعْتُ قِرَاءَةً قَطُّ أَحْسَنَ منْهَا، فَقُلْتُ. هَذَا فِى الْقَبرِ لَعَلَّهُ فِى الْوَادِى فَأخْرجُ إِلَى الْوَادِى، فَإذَا القراءَةُ فِى القَبْرِ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعْتُ رَأسِى عَلَيْهِ، فَإِذَا قِرَاءَةٌ لَمْ أَسْمَعْ مثْلَهَا قَطٌّ، فَاسْتَأنَسْتُ وَذَهَبَ عَنِّى النَّوْمُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسَمَعُهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ هَدَأَتِ الْقِرَاءَةُ، وَهَدَأَ الصَّوْتُ حتَّى أصْبَحْتُ فَقُلْتُ: لَوْ جِئْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَجِئْتُ إِلىَ رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ذَاك عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو أَلَمْ تَعْلَمْ يَا طَلْحَةُ أَنَّ الله - ﷻ - قَبَضَ أرْوَاحَهُمْ فَجَعَلَهَا فِى قَنَادِيلَ مِنْ زَبَرْجَدٍ ويَاقُوتٍ عَلَّقَها وَسَطَ الْجنَّةِ فَإِذَا كانَ اللَّيْلُ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ أرْوَاحُهُمْ، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ رُدَّتْ أَرَوَاحُهُمْ إِلىَ مَكَانِهِم الَّذِى كَانَتْ فِيه".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.