جمع الجوامع 654-153b
مسند رجال من الصحابة لم يسموا
"عَنْ قَيْس بْنِ النعمان السكوني قَالَ: كَانَ لِي جَارٌ فِي خَتْمِ القُرآنِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: خَرَجت خَيْلٌ لِرسول اللهِ ﷺ فَسمِعَ بِهَا أُكيْدرُ دَوْمَة الجَنْدَلِ، فانْطَلَقَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فَقاَلَ: يَا رَسُولَ اللهِ بَلَغَنِي أنَّ خَيْلَكَ انْطَلَقَتْ وَإنِّي خِفْتُ عَلَى أَرْضي وَمَالِي فَاكْتُبْ لِي كِتًابا لا يَعْرِضُ أَحَدٌ لِشَيْءٍ هُوَ لِي، فَإنِّي مُقِرُّ بالّذِيِ عَلَيَّ مِن الحَقِّ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ إِنَّ أُكَيْدرَ أَخْرَجَ قباء مَنْسُوجًا بالذَّهَبِ مما كَانَ كِسْرَى يَكْسُوهُمْ فقال: يَا رَسُولَ الله! اقبل مِنِّي هَذَا، فإني أهديته لك، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ارْجِعْ بِقِبَائِكَ فَإنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَلْبَسُ هَذا فِي الدُّنْيَا إلا حُرِمَهُ فِي الآخِرَةِ، فَرَجَعَ بِهِ الَّرجُلُ حَتَّى إذَا أَتَى مَنْزِلَهُ وَجَدَ فِي نَفْسِه أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ هَدِيَّتَهُ، فَرَجَعَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا أَهل بَيْتٍ يَشُقُّ عَلَيْنَا أَنْ تُرَدَّ هَدِيَّتُنَا فَاقْبَلْ مِنِّي هذَا، فَقَالَ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْفَعْهُ إلى عُمَرَ قال: وَقَدْ كَانَ عُمَرُ سَمِعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ، فَبَكَى وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ لَحِقَهُ شَقَاءٌ، فَانْطَلَقَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ فَقَالَ أَحَدَثَ فِيَّ أَمْر حَتَّى قُلْتَ فِي هذَا القباء ما سَمِعْت ثُمَّ بَعَثْتَ بِهِ إلِي فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ أَو ثَوْبَهُ عَلَى فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَعَثْتُ بِهِ إلَيْكَ لِتلْبَسَهُ، وَلِكنْ تَبِيعهُ فَتَسْتعين بِثَمَنِهِ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.