جمع الجوامع 651-344b
مسند أبي هريرة
اعرض الإسناد
عن أبي هريرة
"أَنَّ ثَلاثَة نَفَرٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل: أَبْرَصَ، وَأَقْرعَ، وَأَعْمَى، بَدا للهِ ﷻ- أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهم مَلَكًا، فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وجِلْدٌ حَسَنٌ، قَدْ (قَذِرَنِي) الناسُ، فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا، وَجِلْدًا حَسَنًا، فَقَالَ: أَيُّ المَالِ أَحَبُّ إلَيْكَ؟ قَالَ: الإبِلُ، فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشْرَاءَ، فَقَالَ: يُبَارَك لَكَ فِيهَا، وَأَتَى الأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقالَ: شَعْرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ هَذَا عني قَدْ قذرني النَّاسُ، فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ وأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا فَقَالَ: أَيُّ المَالِ أَحَبُّ إِلَيْكِ؟ قَالَ: البَقرُ، فأَعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا وَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا، وَأَتَى الأَعْمَى فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: يَرُدُّ اللهُ بَصَري فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ، فَمَسَحَهُ فَرَدَّ الله - تَعَالَى- إلَيْهِ بَصَرَهُ فَقَالَ: أَيُّ المَالِ أَحَبُّ إلَيْكَ؟ قَالَ: الغَنَمُ، فأَعْطَاهُ شَاةً والِدًا فَأَنْتَجَ هَذَانِ وَوَلَّد هَذَا فَكَانَ لِهذَا وَادٍ مِن الإِبِلِ، وَلِهذَا وَادٍ مِن البَقَرِ، ولِهذَا وَادٍ مِن الغَنَمِ، ثُمَّ إنَّهُ أَتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَحُسْنِهِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكينٌ تَقَطَّعَتْ بِهِ الحِبَالُ فِي سَفَرِهِ فَلَا بَلاغَ اليَوْم إلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الحَسَنَ وَالجِلْدَ الحَسَنَ وَالمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي، فَقَالَ: إنَّ الحُقُوقَ كثِيرَةٌ، فَقَالَ: أَمَا لَمْ أَكُنْ أعرفك، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرصَ يَتَقَذَّرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ، فَقَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصيَّرَك اللهُ إِلى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الأَقْرَعَ فِي صُورتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهذَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ الله إِلى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الأَعْمَى فِي صُورَتِهِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْن سَبِيلٍ، وَتَقَطَّعَتْ الحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَا بَلاغَ لِي اليَوْمَ إِلا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ لا قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ - تَعَالَى- بَصَري وَفَقِيرًا فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَواللهِ مَا أحمدك () لِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ للهِ - تَعَالَى- فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رَضِيَ اللهُ - تَعَالَى- عَنْكَ وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ".
حواشٍ
[خ] البخاري [م] مسلم عن أبي هريرة
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه