جمع الجوامع 627-44b
مسند أبى سعيد الخدرى
"عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ لِعَلِىٍّ مِنَ النَّبِىِّ ﷺ دَخْلةٌ لَيْسَتْ لأَحَدٍ غَيره وَكَانَت لِلنَّبِىِّ ﷺ مِنْ عَلِىٍّ دَخْلَةٌ لَيْسَتْ لأَحَدٍ غَيْرِهِ، فَكَانَتْ دَخْلَةُ النَبِىِّ ﷺ مِنْ عَلِىٍّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِم كُلَّ يَوْمٍ، فَإنْ كَانَ عِنْدهُم شَىْءٌ قَرَّبُوهُ إِلَيْهِ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَلَم يَجدْ عِنْدهم شَيْئًا، فَقَالَت فَاطِمَة حِينَ خَرَج النَّبىُّ ﷺ سوه! ! قَدْ كُنَّا عَوَّدْنَا رسُول الله ﷺ عَادَةً فَخَرجَ النَّبِىُّ ﷺ وَلَمْ يُصب شَيْئًا فَقَالَ: اسْكُتِى أَيَّتُهَا الْمَرَأة، فَرَسُول الله ﷺ أَعْلَم بِمَا في بَيْتِكِ مِنْكِ، فَقَالَتْ اذْهَب عَسَى أَنْ تُصِيبَ لَنَا شَيْئًا، أَوْ تَجِد أَحَدًا يُسلفْكَ شَيْئًا، فَخَرَجَ فَلَمْ يَجِد فبينما هُوَ فِى السُّوقِ يَمْشِى وَجَدَ دِينَارًا فَأخَذَهُ ثُمَّ نَادَى: مَن يعرفُ الدِّينَارَ، فَلَم يَجِد أَحَدًا يعرفه، فَقَالَ: لَوْ أنِّى أَخَذْت هَذَا الدِّينَار فاشْتَرَيْت بِهِ طَعَامًا وكَانَ سَلَفًا عَلَى إنْ جَاءَ صَاحِبه غَرمْتَه، فَعَرَضَ لَهُ رَجُل فَبَاعَه طَعَامًا، فَلَمَّا اسْتَوْفَى عَلَى طَعَامِه رَدَّ عَلَيهِ الدِّينَارَ، فَقَالَ عَلِىٌّ: قَدْ أعْطَيْتَنَا طَعَامكَ وأعْطَيتنَا دِينَارًا، فَلَم يَزل بِهِ الرَّجُل حَتَّى رَدَ عَليهِ الدِّينَار، فَقَالَت فَاطِمَةُ لِعَلىٍّ حِينَ حَدثَّها ذَلِكَ: أَمَا اسْتَحْييت أَنْ تَأخُذَ طَعَامَ الرَّجلِ والدِّينَار؟ قَالَ: قَدْ رَدَدْتهُ فَأبَى، فَلَمَّا فَنِي ذَلِكَ الطَّعَام خَرَجَ بِذَلِك الدِّينَارِ إِلَى السُّوق فَعَرضَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُل فَاشْتَرَى مِنْه طَعَامًا ثُمَّ رَدَّ إِلَيْهِ الدِّينَار، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أيُّهَا الرَّجلُ قَدْ فَعَلتَ في هَذَا مَرَّة خُذْ دِينَارك، فَلَمْ يَزَل الرجُل بِعَلِىٍّ حَتَّى رَدَّ إِلَيْهِ الدِّينَارَ، فَلَمَّا ذَكرَ ذَلِكَ عَلِىٌّ لِفَاطِمَة قَالَتْ: أيُّهَا الرَّجُل اسْتَحى لَا تَعُودَنَّ لِهذَا، فَلَمَّا فنِي ذَلِك الطَّعَامُ خَرَجَ عَلىٌّ بِذَلِكَ الدَّينَار فَعرضَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُل فَاشْتَرَى مِنْهُ طَعَامًا فَأعْطَاهُ الرجل الدَّينَار فَرَمى بِه عَلىٌّ وَقَالَ: لَا آخُذُهُ فَأخَذَ الرَّجُلُ الدِّينَارَ، فَذَكَرُوا شَأنَهُم لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ ذَلِكَ رِزْق سيِقَ إلَيْكَ لَوْ لَمْ تَرُدَّه لَقَام بِكُم".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.