دليل

جمع الجوامع 610-53b

مسند أبى أمامة الباهلى

"عَنْ أبِي غَالِب قَالَ: كُنْتُ في مَسْجدِ دِمَشْق فَجاءُوا بِسَبْعِينَ مِنْ رُؤوسِ الْحَرُورِيَّة فنصبت عَلَى درج الْمَسْجِد، فَجَاءَ أبُو أُمَامَةَ فَنَظَر إِلَيْهِم فَقَال: كَلَابُ جَهَنَّمَ شَرٌّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، وَمَنْ قَتَلُوا خَير قَتَلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاء وَبَكَى ونَظَرَ إِلَى وَقَالَ: إِنَّكَ مِنْ بَلَدِ هَؤُلاءِ؟ يَا أَبَا غَالِب قُلتُ: نَعَمْ، قال: أَعاذَكَ، قال: أظنه قال: الله منهم، قال: تقرأُ آل عِمْرَانَ، قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}، وَقَالَ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} قُلتُ: يَا أَبَا أمَامَةَ إِنِّى رَأَيْتُكَ تَهْرِيقُ عُيُونك، قَالَ: رَحْمَةً لَهُم إنَّهم كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسْلَامِ، قَالَ: افْتَرَقَتْ بُنُو إِسْرَائِيلَ وَاحِدَةً وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَزِيدُ هَذِه الأُمَّة فِرْقَةً وَاحِدَة، كُلُّهَا في النَّارِ، إِلَّا السَّوَاد الأعْظَم، عَلَيهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَليكم مَا حُمِّلتُم، وَإِنْ تُطِيعُوه تَهْتَدُوا، السَّمْعُ والطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْفُرْقَةِ وَالْمَعصية فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَمِنْ رَأيِكَ تَقُولُ هَذَا، أَمْ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟ قَالَ: إِنِّى إِذًا لجرئ إِنِّى سَمِعْتهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ غَيْر مَرَّة وَلَا مَرتيْن وَلَا ثَلاثٍ حَتَّى ذَكَرَ سَبْعًا".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.