دليل

جمع الجوامع 599-10b

مسند واثلة بن الأسقع

"عَنْ وَاثِلَة بْنِ الأسْقَع قَالَ: كنتُ أحَدَ العِشْرِينَ حَرَسًا في الصُّفةِ، وإِنَّهُ أصَابَنَا جُوعٌ، وَكنتُ أحْدَثَ القَوْمِ سِنًا، فَبَعَثَنِى القَوْمُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أشْكُو لَهُ ذَلِكَ، فَالتَفَتَ في بَيْتِهِ فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَىْء؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا نَبِىَّ الله هَهُنَا شَىْءٌ مِنْ كِسر وَشَىْءٌ مِنْ لَبَنٍ، قَالَ: ائتُونِى بِهِ، فَأتِىَ بِهِ فَفَتَّ الكِسَرَ فَتّا دَقِيقًا ثُمَ صَبَّ عَلَيْهِ اللَّبَنَ، ثُمَ حَبَلَهُ بِيَدِهِ، ثُمَ قَالَ لَهُ: يَا وَاثِلَةُ: اذْهَبْ فَأتِنِى بِعَشَرَة مِنْ أصْحَابِكَ وَليَجْلِسْ في المَحْرَسِ عَشَرَةٌ، فَتَعَجَّبَ لِذَلِكَ لِقَلَّةِ الثرِيد، فَأتَيتُ المَحْرسَ، فَدَعَوْتُ عَشَرَةً فَأجْلَسَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى ذَلِكَ الطعَام، ثُمَّ أَخَذَ بِرأسِ الثَّرِيدِ بِيَدِهِ، ثُمَ قَالَ: خُذُوا، وَفِى لَفْظ: كُلُوا بِسْم الله مِنْ جَوَانِبهَا، وَأعْفُوا رَأسَهَا؛ فَإِنَّ البَركَةَ تَأتِيهَا مِنْ فَوقِهَا وَإنها تَمُدُّ فَرَأيْتُهمْ يَأكلُونَ وَيَتَحللون أصَابِعَهُمْ حَتَّى تَضَلَّعُوا شبعًا، وَإِن الثرِيدَ لَيُخَيلُ إِلَى أنَهَا كَمَا هِىَ، وَقَالَ: اذْهَبُوا بِسْم الله إِلَى مَحرَسِكُمْ، وَابْعَثُوا أَصْحَابَكُمْ، فَانْصَرَفوا وَقُمْتُ مُتَعَجبًا لِمَا رَأَيْتُ، فَأقْبَلَ عَلَى عَشَرَةٍ وَأمْرَهُمْ بِمِثْلِ الَّذِى كَانَ أمَرَ بِهِ أَصَحَابَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِى قَالَ لَهُمْ، فَأكلُوا مِنْها حَتَّى تَمَلَّوا شبَعًا وَحَتَّى انْتَهوا، وَإن فِيهَا لَفَضْلَةً".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.