دليل

جمع الجوامع 570-54b

مسند معاذ بن جبل

"أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ - تَعَالَى - عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَمَلٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - وَلا أَنْجَى لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْ سَيِّئَةٍ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ، قِيلَ: وَلا القتالُ فِى سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: لَوْلا ذِكْرُ اللهِ لَمْ نُؤْمَرْ بِالْقِتَالِ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَلَوْ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ - تَعَالَى - مَا كَتَبَ اللهُ الْقِتَالَ عَلَى عِبَادِهِ، وَإِنَّ ذِكْرَ اللهِ - تَعَالَى - لا يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْقِتَالِ فِى سَبِيلِهِ، بَلْ هُوَ عَوْنٌ لَكَ عَلَى ذَلِكَ، تَقُولُ - لَا إِلَه إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ - وَقُولُوا: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَقُولُوا: تَبَارَكَ اللهُ، فَإِنَّهُنَّ خَمسٌ لا يَعْدِلُهُن شَىْءٌ، عَلَيهِنَّ فَطَرَ اللهُ مَلائِكَتَهُ، وَمِنْ أَجْلِهِنَّ رَفَعَ سَمَاءَهُ، وَدَحَى أَرْضَهُ، وَلَهُنَّ جَعَلَ إِنْسَهُ وَجِنَّهُ، وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ فَرَائِضَهُ، وَلا يَقْبَلُ اللهُ ذِكْرَهُ إِلَّا مِمَّنِ اتَّقَى وَطَهَّرَ قَلْبَهُ، وَأَكْرِمُوا اللهَ أَنْ يَرَى مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّ ذِكْرَ اللهِ لَا يَكْفِينَا مِنَ الْجِهَادِ؟ قَالَ: وَلا الْجِهَادُ مَا يَكْفِى مِنْ ذِكْرِ اللهِ - تَعَالَى - وَلَا يَصْلُحُ الْجِهَادُ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ فَإِنَّ الْجِهَادَ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ اللهِ، وَطُوبَى لِمَنْ أَكْثَرَ فِى الْجِهَادِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ - تَعَالَى - كُلُّ كَلِمَةٍ بِسَبْعِينَ أَلْف حَسَنَةٍ، كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرٍ، وَعِنْدَ اللهِ مِنَ الْمَزِيدِ مَا لا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَالنَّفَقَةُ؟ قَالَ: وَالنَّفَقَةُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ ذِكْرَ اللهِ هُوَ أَهوَنُ الْعَمَلِ، قَالَ: إِنَّ الله كَرِيمٌ، إِنَّمَا فَرَضَ عَلَى النَّاسِ أَهْوَنَ الْعَمَلِ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلُوا رَحْمَةَ اللهِ أَمَرَ اللهُ بجهادِهِمْ، فَاشْتَدَّ ذَلَكِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَجَعَلَ الله لَهُمُ الْعَاقِبَةَ، وَجَعَلَ لَهُمُ النِّقْمَةَ مِنَ الْكَافِرِينَ".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.