جمع الجوامع 570-26b
مسند معاذ بن جبل
"عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حُلَبْسٍ قَالَ: نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ الْجَابِيَةَ وَهُمْ أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ أَلْفًا، فَوَقَعَ الطَّاعُونُ فِيهِمْ، فَذَهَبَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا وَبَقِىَ أَرْبَعَةُ آلافٍ، فَقَالُوا: هَذَا طَوفَانُ، وَهَذَا رِجْزٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا فَبَعَثَوا فَوَارِثَ () يَجْمَعُونَ النَّاس، قَالَ: اشْهَدُوا الْمَدَارسَ الْيَوْمَ عِنْدَ مُعَاذٍ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: يَأَيَّهَا النَّاسُ! وَاللهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّى أَقُومُ فِيكُمْ بَعْدَ مُقَامِى هَذَا مَا تكَلَّفْتُ القيامَ القِيَامِ فِيكُمْ، وَقَدْ بَلَغَنِى أَنَّكُمْ تَقُولُونَ هَذَا الَّذِى وَقَعَ فِيكُمْ طُوفَانٌ وَرِجْزٌ، وَاللهِ مَا هُوَ طُوفَانٌ وَلا رِجْزٌ، وَإِنَّمَا الطُّوفَانُ وَالرِّجْزُ كَانَ عَذَابًا عَذَّبَ اللهُ بِهِ الأُمَمَ، وَلَكِنْ فِى الدُّنْيَا اللهُ لَكُمْ وَاسْتَجَاب لَكُمْ دَعْوَةَ نَبِيَّكُمْ ﷺ أَلَا فَمَنْ أَدْرَكَ خَمْسًا وَاسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَمُتْ: أَنْ يَكْفُرَ الرَّجُلُ بَعْدَ إِيمَانِهِ، وَأَنْ يُسْفَكَ الدَّمُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَأَنْ يُعْطَى مَالَ اللهِ بِأَنْ يَكْذِبَ وَيَفْجُرَ وَأَنْ يَظْهَرَ التَلاعُنُ بَيْنَكُمْ، وَأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ حِينَ يُصْبِحُ: وَاللهِ لئِنْ حَيِيتُ أَوْ مُتُّ مَا أَدْرِى مَا أَنَا عَلَيْهِ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.