جمع الجوامع 560-1b
مسند محمود بن لبيد
" عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبيدٍ أَخِى () بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أبُو الحيسر أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ مَكَّةَ وَمَعَهُ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ مِنْهُمْ مُعَاذُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ يَلتَمِسُونَ الْحِلْفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الْخزْرَجِ، سَمِعَ رسَولُ اللهِ ﷺ بِهِمْ، فَأَتَاهُمْ فَجَلسَ إِلَيْهم فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ بِهِ؟ فَقَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ اللهِ بَعَثَنِي اللهُ إِلَى الْعِبَادِ أَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، أَنْ يَعْبُدُوا اللهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَنَزَلَ عَلَىَّ الكِتابُ، ثُمَّ ذَكَرَ الإِسْلَامَ وَتَلَا عَلَيْهِم الْقُرْآنَ، فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ معَاذٍ: أي قوم هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ، فَأَخَذَ أَبُو الْحَيْسر أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ وَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ إِيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ وَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ فَلَعَمْرِى لَقَدْ جِئْنَا لِغَيْرِ هَذَا فَصَمَتَ إِيَاسٌ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَانْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ هَلَكَ، قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ: فَأخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ أنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهَلِّلُ الله وَيُكبِّرُهُ وَيُسَبِّحُهُ حَتَّى مَاتَ، فَمَا كَانُوا يَشُكُّونَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ مُسْلِمًا، لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَر الإِسْلَامَ فِى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حَتَّى سَمِعَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مَا سَمِعَ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.