جمع الجوامع 5-88b
مسند سعد بن أبى وقاص
"عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِىُّ ﷺ الْمَدينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ فَقَالَتْ: إِنَّكَ قَدْ نَزَلتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأمَنَكَ وَتَأَمَننَا، فَأَوْثَقَ لَهُمْ وَلَمْ يُسْلِمُوا فَبَعَثَنَا رسُولُ اللهِ ﷺ فِى رَجَبٍ وَلَا نَكُونُ مِائَةً، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَىٍّ مِنْ كِنَاَنَة (إلى حى) جُهَيْنَةَ، فَأَغَرْنَا عَلَيْهِم، وَكَانُوا كثِيرًا فَلَجَأنَا إِلَى جُهَيْنَةَ وَشِعْبِهَا فَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ فَقُلْنَا: إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِى الشَّهْرِ الْحَرامِ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ قَالُوا: نَأتِى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَنُخْبِرُهُ، وقَالَ قَوْمٌ: لَا، بَلْ نُقِيمُ ههُنَا، وَقُلْتُ أنَا فِى أُنَاسٍ مَعِى لَا، بَلْ نَأتِى عِيرَ قُرَيْشٍ هَذِهِ فَنُصِيبُهَا فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ، وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى النَّبىِّ ﷺ فَأَخْبَروُهُ الْخَبَرَ، فَقَامَ غَضْبَانَ مُحْمَرّا لَوْنُهُ وَوَجْهُهُ، فَقَالَ: ذَهَبْتُم مِنْ عِنْدِى جَمِيعًا وجْئتُمْ مُتَفَرِّقِينَ، إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم الفُرْقَةُ، لأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُم رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُم، أَصْبَرَكُم عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ الأَسَدِىَّ، فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ فِى الإِسْلَامِ".
حواشٍ
[ش] ابن أبى شيبة
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه