MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 464-6b

مسند العرباض بن سارية

"حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى سَبْرَةَ عَنْ مُوسَى بْن سَعْدٍ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: كُنْتُ ألْزَمُ بَابَ رَسُولِ الله ﷺ في الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَرَأَيْنَا لَيْلَةً وَنَحْنُ بِتَبُوكَ، وَذَهَبْنَا لِحَاجَةٍ فَرَجَعْنَا إِلَى مَنْزِل رَسُولِ الله ﷺ وَقَدْ تَعَشَّى وَمَنْ عِنْدَهُ مِنْ أَضْيَافِهِ وَرَسُولُ الله ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ في قُبَّتِهِ وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَلَمَّا طَلَعْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ فَأَخْبَرْتُه فَطَلَعَ جَعيلُ بْنُ سُرَاقَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزنِىُّ فَكُنَّا ثَلَاثَةً كُلُّنَا جَائِعٌ إِنَّمَا نَعِيشُ بِبَابِ النَّبِىِّ ﷺ فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ الْبَيْتَ فَطَلَبَ شَيْئًا نَأكُلُهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَنَادَى بِلَالًا: يَا بِلَالُ هَلْ مِنْ عَشَاءٍ لِهَؤُلَاءِ النَّفَرِ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ نَفَضْنَا جُرُبَنَا وَحَمِيلتَنَا، قَالَ: انْظُرْ عَسَى أَنْ تَجِدَ شَيْئًا، فَأَخذَ الْجُرُبَ يَنْفُضُهَا جِرَابًا جِرَابًا، فَتقعُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرتَانِ، حَتَّى رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَبع تَمَرَاتٍ، فَدَعَا بِصَحْفَةٍ فَوَضَعَ فِيهَا التَّمْرَ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى التَّمَرَاتِ وَسَمَّى الله وَقَالَ: كُلُوا باسْمِ الله فَأكَلْنَا فَأَحْصَيْتُ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ تَمْرَةً أَكَلْتُهَا أَعُدُّهَا وَنَوَاهَا فِى يَدى الأُخْرَى، وَصَاحِبَاىَ يَصْنَعَانِ مَا أَصْنَعُ وَشَبِعْنَا، وَأَكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسِينَ تَمْرةً، وَرَفَعْنَا أَيْدِينَا فَإِذَا التَّمَرَاتُ السَّبْعُ كَمَا هِىَ، فَقَالَ: يَا بِلَالُ ارْفَعْهَا في جرابِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَأكُلُ أَحَدٌ إِلَّا نَهَلَ سَبْعًا، فَبِتْنَا حَوْلَ قُبَّةِ رَسُولِ الله ﷺ فَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يُصَلِّى، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ رَكَعَ رَكْعَتَى الْفَجْر، فَأَذَّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بِالنَّاسِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى فِنَاءِ قُبَّتِهِ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَرَأَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَشَرَة، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ في الْغَدَاءِ؟ قَالَ عِرْبَاضٌ فَجَعَلْتُ أَقُولُ في نَفْسِى: أَىُّ غَدَاءٍ؟ فَدَعَا بِلَالٌ بالتَّمَرَاتِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا في الصَّحْفَةِ ثُمَّ قَالَ: كُلُوا بِسْمِ الله فَأَكَلْنَا وَالَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ حَتَّى شَبِعْنَا، وَإِنَّا لَعَشَرَةٌ، ثُمَّ رَفَعُوا أَيْديَهُمْ مِنْهَا شِبَعًا وَإِذَا التَّمَرَاتُ كَمَا هِىَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَوْلَا أَنِّى أَسْتَحِى مِنْ رَبِّى لأَكَلْنَا مِنْ هَذِهِ التَّمَرَاتِ حَتَّى نَرِدَ الْمَدِينَةَ مِنْ آخِرِنَا، فَطَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَدفَعَهَا إِلَيْهِ فَوَلَّى الْغُلَامُ يَلُوكُهُنَّ".

حواشٍ

  • [كر] ابن عساكر في تاريخه

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا