جمع الجوامع 449-4b
مسند عبد الرحمن بن غنم الأشعري
"عَنْ عْبدِ الرَّحمنِ بْنِ غنمٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ إِلى بنى قُرَيْظَةَ قَالَ لَهُ أبو بَكْر وعُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إنَّ النَّاسَ يَزيْدهُمْ حِرْصًا عَلَى أنْ يَروا عَلَيْكَ زيًّا حسنًا مِن الدُّنْيَا فانْظُر إِلى الحُلَّة الَّتى أهْداهَا لكَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ فالبسْهَا ليَرى المشْرِكُونَ اليَومَ عَلَيْكَ زِيًّا حَسَنًا، قَالَ: أفعلُ وَأَيْمُ اللهِ لَوْ أَنكُمَا تَتَّفِقَانِ لِى على أَمْرٍ وَاحِدٍ ما عَصَيْتكُمَا فِي مَشُورَةٍ أَبدًا، وَلَقَدْ ضَرَبَ لِى رَبِّى - ﷻ - مَثَلًا، لَقَدْ ضَرَبَ مَثَلكُمَا فِي الملائكَةِ مِثْل جِبْريلَ ومِيكَائِيلَ، فَأَمَّا ابْنُ الخطَّابِ فمثله من الملائكة مثلُ جِبريلَ إِنَّ اللهَ لَمْ يُدَمِّرْ قَرْيَةً قَطُّ إِلا بِجبْرِيلَ، وَمَثَلُهُ فِي الأَنْبِيَاءِ مثلُ نُوحٍ إِذْ قَالَ {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} وَمَثَلُ ابْنِ أَبي قُحَافَةَ فِي الملائِكة كَمثلِ ميكائيل إِذ يَسْتَغْفر لِمَنْ فِي الأَرْضِ، وَمثَلُه في الأنْبِيَاء كَمثلِ إبراهيمَ إذْ قَالَ: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}، وَلَوْ أَنَّكُمَا تَتّفِقانِ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ ما عَصَيْتُكُما، ولَكِنْ شأنكُمَا في المشُورة حتى كمثلِ جبريلَ، وميكائيلَ، وَنُوحٍ وإبراهيمَ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه