جمع الجوامع 430-31b
مسند عبد الله بن مسعود
"أَتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "إِنِّى أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأ عَلَى إِخْوَانكُمْ منَ الْجِنِّ، فَلْيَقُمْ مَعى رَجُلٌ منْكُمْ، وَلَا يَقُومُ رَجُلٌ فِى قَلْبِه حَبَّةٌ منْ كِبْرٍ، فَقُمْتُ مَعَهُ، وَأَخَذْتُ إداوةً فيهَا نَبِيذٌ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَرَزَ خَطَّ عَلَىَّ خَطًا، وَقَالَ: لَا تَخْرُجْ، فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِن هَذَا لَمْ تَرَنِى وَلَمْ أَرَكَ إِلَى يَوْم الْقيَامَة، ثُمَّ انْطَلَقَ فَتَوَارَى عَنِّى، حَتَّى لَمْ أَرَهُ، فَلَمَّا سَطَعَ الْفَجْرُ أَقْبَلَ فَقَالَ لِى، قَدْ أَرَاكَ قَائِمًا. قُلْتُ: مَا قَعَدْتُ، فَقَالَ: مَا عَلَيْكَ لَوْ فَعَلْتَ، قُلْتُ: خَشَيْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْهَا، فَقَالَ: أَمَ إِنَّكَ لَوْ خَرَجْتَ لَمْ تَرَنِى وَلَمْ أَرَكَ، هَلْ مَعَكَ وُضُوءٌ؟ قُلْتَ: لَا، قَالَ: فَما هَذِهِ الإِدَاوَةُ؟ قُلْتُ: فِيهَا نَبِيذٌ، قَالَ: ثَمَرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ، فَتَوَضَّأَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيِه رَجُلَان منَ الْجِنِّ، فَسَأَلَاهُ الْمَتاعَ، فَقَالَ: أَلَمْ آمُرْ لَكُمَا وَلِقَوْمِكُما بمَا يُصْلحُكُمْ قَالَا: بَلَى، وَلكنْ أَحْبَبْنَا أَنْ يَشْهَدَ بَعْضُنَا مَعَكَ الصَّلَاةَ، قَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ أَهْل نصِّيبينَ، قَالَ: أَفْلَحَ هَذَانِ، وَأَفْلَحَ قَوْمُهُما وَأَمَرَ لَهُمَا بالرَّوْث وَالعظَام طَعَامًا وَلَحْمًا، وَنَهَى أَنْ نَسْتَنْجىَ بعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ".
حواشٍ
[عب] عبد الرازق
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه