MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 422-295b

مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب

"عَنْ عَطاء بن أَبِى رَبَاحٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابنِ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَسَأَلَهُ عَنْ إِرْسَالِ الْعِمَامَةِ خَلْفَهُ، فَقَالَ ابن عُمَرَ: سَأُنْبِيكَ عَنْهُ بِعِلْمٍ إنْ شَاءَ الله، كنتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَاشِر عَشَرة رَهْطٍ فِى مَسْجِد فِيهِم أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ بن الْخَطَّاب، وَعَلِىٌّ، وَعُثْمَانُ، وعَبْدُ الرَّحْمَن بن عَوْفٍ، وابنُ جَبَلٍ، وابنُ مَسْعُود، وأبُو سَعِيدٍ الخُدْرِى، وابن عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله: أَىُّ المؤمنِينِ أَفْضَل؟ قَالَ: أَحْسَنُهُم خُلُقًا، قَالَ: فَأَىُّ الْمُؤْمِنين أَكْيَس؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِلمَوتِ ذِكْرًا وَأحْسَنهُم لَهُ اسْتِعْدَادًا، أُولَئكَ هُمُ الأكيَاس ثُمَّ أَمْسَكَ النَّبيُّ، وَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ: خِصَالٌ خَمس وَأَعُوذُ بِالله أَنْ تُدْركُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَر الْفَاحِشَةُ فِى قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بهَا إلاَّ فَشَا فيهِم الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِى لَمْ تَكُن مَضَتْ فِى أَسْلافِهِم الَّذِين مَضَوا، وَلَمْ يُنْقِصُوا الْمِكيَال والْميزَانَ إلاَّ أُخذُوا بِالسِّنينَ وَشِدَّةِ الْمؤُنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِم، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلاَّ مُنِعُوا القَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلاَ البَهَائِم لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ الله وَعَهْدَ رَسُولِهِ إلا سَلَّطَ الله عَلَيْهِم عَدُوَّهُمْ مِنْ غَيْرِهِم فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِى أَيْدِيهم وَلَم تَحكُم أَئمَّتهُم بكتَابِ الله ويتخَيَّروا فِيما أنزَلَ الله إلاَّجَعَلَ بَأسَهُمَ بَيْنَهُم، ثُمَّ أَمَر النَّبِىُّ ﷺ ابنَ عَوْفٍ أنْ يَتَجَهَّزَ لسَريةٍ يَبْعَثُهَا، فَأَصْبَحَ وَقَد اعْتَمَّ بِعمامَةٍ مِنْ كرَابِيس سَوْدَاء فَأَدْنَاهُ إِلَيْهِ ثُمَّ نقضها فَعَمَّمَهُ بِيَدِه وَأَرَسَلَ العمَامَةَ خَلْفَهُ أَرْبَع أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَالَ: هَكَذَا يَابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ فَإنَّهُ أَعْرب وَأَحْسَنُ، ثُمَّ أَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ بِلاَلا يَدْفَعُ إِلَيْهِ اللِّواءَ فَحَمِدَ الله - ﷻ - وَصَلَّى عَلَى النَّبىِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: خُذْهُ يَابْنَ عَوْف اغْزُوا فِى سَبِيلِ الله جَمِيعًا قَاتِلوُا مَنْ كَفَر بِالله وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدُرُوا، وَلاَ تُمثِّلُوا، وَلاَ تَقْتُلوا وَلِيدًا، فَهذَا عَهْدُ الله إِلِيْكُم، وَسِيرَةُ نَبِيِّهِ ﷺ فِيكُمْ".

حواشٍ

  • [كر] ابن عساكر في تاريخه

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا