جمع الجوامع 420-448b
مسند عبد الله في عباس
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَار، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَأَنْ يُطِيعُوا، فَسَارَ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَوَجَدَ عَلَيْهِمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَي، قَالَ وَهُمْ عِنْدَ غَيْضَةٍ، قَالَ: فَإنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَقُومَ كُل رَجُلٍ مِنْكُمْ حَتَّى يَحْمِل وِقْرَهُ () مِنْ هَذِهِ الْغَيْضَة ( ) حَتَّى تَجْمَعُوهُ، فَجَمَعُوهُ فَأَوْقَدُوا فِيه النَّارَ حَتَّى صَارَتْ نَارًا ضَخْمَةً، ثُمَّ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُم إِلَّا وَقَعْتُمْ فِيهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا نَفِرُ مِنَ النَّارِ، وَقَامَ آخَرُونَ لِيَقَعُوا فِيهَا فَمَنَعَهُم الآخَرُونَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَبَوْا: مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَقَعُوا فِيهَا؟ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله مِنَ النَّارِ نَفِرُّ، وَقَالَ لِلآخَرِينَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ تَقَعُوا فِيهَا؟ فَقَالُوا: أَمَرْتَنَا أَنْ نُطِيعَهُ فَعَزَمَ عَلَيْنَا أَنْ نَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ أَحْسَنْتُمْ حِينَ مَنَعْتُمُوهُمْ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَوْ وَقَعْتُمْ فِيهَا مَا خَرَجْتُمْ مِنْهَا أَبَدًا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ".
حواشٍ
ابن جرير
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه