MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 420-248b

مسند عبد الله في عباس

"السُّدِّىُّ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِى عَلَى سَرِيَّةٍ، وَمَعَهُ فِى السَّرِيَّةِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ: فَخَرَجُوا حَتَّى أَتَوْا قَرِيبًا مِن الْقَوْمِ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يُصبَحُوهُمْ، نَزَلُوا فِى بَعْضِ اللَّيْلِ، قَالَ: وَجَاءَ الْقَوْمَ النَّذِيرُ فَهَرَبُوا حَيْثُ بَلَغَهُمْ، قَالَ: فَأَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ فَتَحَمَّلُوا، وَقَالَ: قِفُوا حَتَّى آتِيكُمْ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَمَّارٌ فَقَالَ: يَا أَبَا اليَقْظَانِ! إِنِّى قَدْ أَسْلَمْتُ وَأَهْلَ بَيْتِى، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعِى إِنْ أَنَا أَقَمْتُ، فَإِنَّ قَوْمِى قَدْ هَرَبُوا حَيْثُ سَمِعُوا بِكُمْ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا عَمَّارُ! فَأَقِمْ فَأَنْتَ آمِنٌ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ هُوَ وَأَهله، قَالَ: فَصَبَّحَ خَالِدٌ القَوْمَ فَوَجَدَهُمْ قَدْ ذَهَبُوا، فَأَخَذَ الرَّجُلَ هُوَ وَأَهْله، فَقَالَ لَهُ عَمَّار: إِنَّهُ لا سَبِيلَ لَكَ عَلَى الرَّجُلِ قَدْ أَسْلَمَ، قَالَ: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ أَتُجِيرُ عَلَىَّ وَأَنَا الأمِيرُ؟ قَالَ: نَعَمْ أُجِير عَلَيْكَ وَأَنْتَ الأمِيرُ، إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ آمَنَ وَلَوْ شَاءَ الله يَذْهَبُ كَمَا ذَهَبَ أَصْحَابُهُ، فَأَمَرْتُهُ بِالْمُقَامِ لإِسْلامِهِ، فَتَنَازَعَا فِى ذَلِكَ حَتَّى تَشَاتَمَا، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ اجْتَمَعَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ عَمَّارٌ الرَّجُلَ وَمَا صَنَعَ، فَأَجَازَ رَسُول الله ﷺ أَمَانَ عَمَّارٍ، وَنَهَى يَوْمَئِذٍ أَنْ يُجِيرَ أَحَدٌ عَلَى أَمِيرٍ، فَتَشَاتَمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ خَالِدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيَشْتِمُنِى هَذَا الْعَبْدُ عِنْدَكَ؟ امَا وَاللهِ لَوْلاكَ مَا شَتَمَنِى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُفَّ يَا خَالِدُ عَنْ عَمَّارٍ فَإنَّهُ مَنْ يبغِضْ عَمَّارًا يبغِضْهُ الله، وَمَنْ يَشْتِمْ عَمَّارًا يَشْتُمه الله - ﷻ - وَمَنْ يَلعَنْ عَمَّارًا يَلعَنْهُ الله - ﷻ - ثُمَّ قَامَ عَمَّار فَوَلَّى، فَاتَّبَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى أَخَذَ بِثَوْبِهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَضَّاهُ حَتَّى رَضِىَ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآية: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ () مِنْكُمْ} أُمَرَاءَ السَّرَايَا {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} ( ) فيكون الله وَرَسُولُهُ هُوَ الَّذِى يَحْكُمُ فِيهِ، ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلًا، يَقُولُ: خَيْرُ عَاقِبَةِ أَمْرٍ".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.