MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 4-786b

"عَنْ سويد بن غفلة قال: مررت بقوم يذكرون أبا بكر وعمر وينتقصونهما، فأتيت عليا فذكرت له ذلك، فَقَالَ: لعن الله مِن أضمر لهما إلا الحسن الجميل، أَخَوا رسول الله ﷺ ووزيراه، ثم صعد المنبر فخطب خطبةً بليغةً فَقَالَ: ما بالُ أقوام يذكرون سيدَىْ قريشٍ وَأَبَوَىِ المسلمين بما أنا عنه متنزه ومما يقولون برئ، وعلى ما يقولون معاقبٌ، والذى فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لا يحبهما إلا مؤمن تقى، ولا يبغضهما إلا فاجر ردىٌّ، صحبا رسول الله ﷺ بالصدق والوفاء، يأمران وينهيان ويعاقبان فما يجاوزان فيما يصنعان رَأىَ رسول الله ﷺ ولا يرى لى رسول الله ﷺ كرأيهما رأيا، ولا يحب كلحبهما حبا، مضى رسول الله ﷺ وهو عنهما راض والناس راضون، ثم ولى أبو بكر الصلاة، فلما قبض الله نبيه ﷺ ولاه المسلمون ذلك، وفوضوا إليه الزكاة لأنهما مقرونتان، وكنت أول مِن يُسَمَّى له مِن بنى عبد المطلب وهو لذلك كاره، يود أن بعضا كفاه، فكان والله خير مِن بقى؛ أرأفه رأفة، وأرحمه رحمة، وأكيسه ورعا، وأقدمه إسلاما، شبهه رسول الله ﷺ بميكائيل رأفة ورحمة، وبإبراهيم عفوا ووقارا، فسار بسيرة رسول الله ﷺ حتى قبض - رحمة الله عَلَيْهِ - تم وَلِىَ الأمر مِن بعده عمر بن الخطاب واستأمر في ذلك الناس، فمنهم مِن رضى، ومنهم مِن كره، فكنت ممن رَضِى، فوالله ما فارق عمر الدنيا حتى رضى مِن كان له كارها، فأقام الأمر على منهاج النبى ﷺ وصاحبه، يتبع آثارهما كما يتبع الفصيل أثر أمه، وكان والله خير مِن بقى رفيقا رحيما وناصرَ المظلوم على الظالم، ثم ضرب الله بالحق على لسانه حتى رأينا أن ملكا ينطق على لسانه، وأعز الله بإسلامه الإسلام، وجعل هجرته للدين قواما وقذف في قلوب المؤمنين الحب له، وفى قلوب المنافقين الرهبة منه، شبهه رسول الله ﷺ بجبريل فظا غليظا على الأعداء، وبنوح حنقا ومغتاظا على الكافرين، فمن لكم بمثلهما؟ ! لا يبلغ مَبلغهما إلا بالحب لهما واتباع آثارهما، فمن أحبهما فقد أحبنى، ومن أبغضهما فقد أبغضنى، وأنا منه برئ ولو كنت تقدمت في أمرهما لعاقبت أشد العقوبة فمن أتيت به بعد مقامى هذا فعليه ما على المفترى، ألا وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ثم الله أعلم بالخير أين هو؛ أقول قولى هذا ويغفر الله لى ولكم".

حواشٍ

  • خيثمة، واللالكائى، وأبو الحسن على بن أحمد بن إسحاق البغدادى في فضائل أبى بكر وعمر، والشيرازى في الألقاب، وابن منده في تاريخ أصبهان، [كر] ابن عساكر في تاريخه

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا