دليل

جمع الجوامع 4-376b

"عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ يَهُوديّا كَانَ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجِرَةُ وَكَانَ لَهُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ دَنَانِيرُ، فَتَقَاضَي النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: يَا يَهُودِيُّ: مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ؟ قالَ: فَإِنِّي لَا أُفَارِقُكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى تُعْطِيَنِي، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ إِذًا أَجْلِس مَعَكَ، فَجَلَس مَعَهُ فَصلَّى رسولُ الله ﷺ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِع الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةَ، وَالْغَدَاةَ، وَكَانَ أصْحَابُ رَسول الله ﷺ يُهَدِّدُونَهُ وَيَتَوَعَّدُونَهُ، فَفَطِنَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: مَا الَّذِي تَصْنَعُونَ به؟ فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله: يَهُوديٌّ يَحْبسُكَ؟ فَقَالَ رسولُ الله ﷺ: مَنَعَنِي ربِّي أَنْ أَظْلِمَ مُعَاهَدًا، وَلَا غَيْرَهُ، فَلَمَّا تَرَجَّلَ النَّهَارُ قالَ اليهوديُّ: أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَشَطْرُ مَالِي فِي سَبِيلِ الله أَمَا وَالله مَا فَعَلتُ الَّذِي فَعَلْتُ بِكَ إِلَّا لأَنْظُرَ إِلَى نَعْتِكَ فِي التَّوْرَاةِ: مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الله، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَمُهَاجَرُهُ بطَيْبَةَ، وَمُلكُهُ بالشَّامِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَليظٍ، وَلَا سخَّاب فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا مُتَزَيٍّ بِالْفُحشِ، وَلَا قَوْلِ الْخَنَا، أَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّكَ رَسُولُ الله، هَذَا مَالِي فَاحْكُمْ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَ الله وَكَانَ الْيَهُودِيُّ كَثِيرَ الْمَالِ".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.