جمع الجوامع 4-2900b
"عَنْ عُمَرَ بْنِ حَسَّانَ الْبُرْجُمِىِّ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ خَيْلًا فَأَغَارَتْ عَلَى هَيْت وَالأَنْبَارِ، فَاسْتَنْفَرَ عَلِىٌّ النَّاسَ، فَأَبْطَأُوا وَتَثَاقَلُوا، فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ الْمُجْتِمَعَةُ أَبْدَانُهُمْ، الْمُتَفَرقَةُ أَهْوَاؤُهُمْ، مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ، وَلَا اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ، كَلامُكْم يُوهِى الصُّمَّ الصِّلَابَ، وَفِعْلُكُمْ يُطْمِعُ فِيكُمْ عَدّوَكُمْ، فَإِذا دُعِيتُمْ إِلَى الْمَسِيرِ أَبْطَأَتُمْ وَتَثَاقَلْتُمْ وَقُلْتُمْ كَيْتَ وَكيْتَ أَعَالِيلَ أَبَاطِيلَ، سَأَلْتُمُونِى التَّأخِيرَ دِفَاعَ ذِى الدِّيْنِ الْمَطُولِ، حِيدِى () حَيَادِ، لَا يَمنَعُ الضَّيْمَ الذَّلِيلُ، وَلَا يُدْرَكُ الْحَقَّ إلَّا بِالجدِّ والصِّدْقِ، فَأَىَّ دَارِ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ، ومَعَ أَىّ إِمَام بَعْدِى تُقَاتلُونَ، الْمَغْرُورُ وَالله مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، وَمَنْ فَازَ بكم فَازَ بِالسَّهْمِ الأَخْيَبِ، أَصْبَحْتُمْ وَالله لَا أُصَدَّقُ قَوْلَكُم وَلَا أَطْمَعُ فِى نَصْرِكُمْ، فَرَّقَ الله بَيْنِى وَبَيَنْكُمْ، وَأَعْقَبَنِى بِكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِى مِنْكُمْ، وَأَعْقَبَكُمْ مِنِّى مَنْ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ مِنِّى، أَمَا إِنَّكُمَ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِى ثَلَاثًا: ذُلًّا شَامِلًا وَسَيْفًا قَطِعًا، وَأَثَرةً قَبِيحَةً، يَتَّخِذُهَا فِيكُم الظَّالِمُونَ سُنَّةً، فَتَبْكِى لِذلكَ أَعْيُنُكُمْ، وَيَدْخُلُ الفقرُ بُيُوتَكُمْ، وَسَتَذْكُرُونَ عِنْدَ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ فَتَودُّونَ أَنَّكُمْ رَأَيْتُمُونِى وَهَرَقْتُمْ دِمَاءَكُمْ دُونِى، فَلَا يُبعِدُ الله إِلَّا مَنْ ظَلَمَ، وَالله لَوَدِدْتُ أَنَّى أَقْدِرُ انْ أَصْرِفَكُمْ صَرْفَ الدِّينَارِ بِالدَّرَاهِمِ: عَشْرَةٌ مِنْكُمْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ: إِنَّا وَإِيَّاكَ كَمَا قَالَ الأَعْشَى: عُلِّقْتُهَا عَرضًا وَعُلِّقَتْ رَجُلًا... غَيْرِى وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ عَلِقْنَا بِحُبِّكَ، وَعَلِقْتَ أَنْتَ بِأَهْلِ الشَّامِ، وَعَلِقَ أَهْلُ الشَّامِ مُعَاوِيَةَ".
حواشٍ
[كر] ابن عساكر في تاريخه
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه