جمع الجوامع 4-2552b
"عَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِى الحِجْرِ جَالسٌ إِذْ أَتَانِى رَجُلٌ فَسَأَلَنِى عَنْ {الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} فَقُلتُ: الخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِى سَبِيلِ الله ثُمَّ تَأْوِى إلَى اللَّيْلِ فيصْنعُونَ طَعَامَهُمْ وَيُورُونَ نَارَهُمْ، فَانْفَتَلَ عَنِّى فَذَهَبَ إِلَى عَلِىِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ وَهُوَ جَالِسٌ تَحْتَ سِقَايَةِ زَمْزَم فَسَأَلَهُ عَن العَادِيَاتِ ضَبْحًا، فَقَالَ (): سَألتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: هِىَ الخَيْلُ تُغِيرُ فِى سَبِيلِ الله، فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهُ لِى، فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَى رَأسِهِ قَالَ ( ): وَالله إنْ كَانَتْ أَوَّلُ غَزْوَةٍ في الإِسْلَامِ لَبَدْرًا وَما كَانَ مَعْنَا إِلّا فَرَسَانِ: فَرسٌ للزُّبَيْرِ وَفَرَسٌ لِلْمقدادِ بنِ الأَسْودِ فَكَيْفَ تَكُونُ العَادِيَاتُ ضَبْحًا؟ إِنَّمَا العَادياتُ ضَبْحًا مِنْ عَرَفَةَ إِلَى المُزدَلِفَةِ ( )، وَمِن المُزْدَلِفَةِ إلَى مِنًى وَأَوْرَوا النِّيرَان ثُمَّ كَانَ مِنَ الغَدِ المُغَيَرَاتُ صُبْحًا مِن المُزْدَلِفَةِ إَلَى مِنًى فَذَلِكَ جَمْع، وَأَمَّاَ قَوْلُهُ {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} فَهُوَ نَقْعُ الأَرْضِ حينَ تَطَأُوهُ بِأَخْفَافِهَا وَحَوَافِرهَا، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِى وَرَجَعْتُ إلَى الَّذِى قَالَ عَلِىٌّ".
حواشٍ
ابن مردويه
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه